"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"

في عيد نوروز الذي يروي قصة مقاومة لم تعرف الانكسار حيث تتحول النار إلى نور يكسر ظلمات الطغيان، والرقصات إلى خطوات ثورة ترسم طريق الكرامة والأغاني إلى نشيد للنضال، أكد المتحدثون في احتفاليتي نوروز بالحسكة والدرباسية، أن أهدافهم تتضمن تحرير القائد عبد الله أوجلان وجعل سوريا دولة ديمقراطية تعددية.

"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"
"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"
"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"
"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"
"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"
"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"
"هدفنا حرية القائد عبد الله أوجلان وسوريا ديمقراطية"
الجمعة 21 آذار, 2025   14:04
مركز الاخبار

وسط تجديد الوعد بأن الحرية تولد من نيران المقاومة، وأن الشعوب التي تهتف للنور لن تخضع للظلام أبداً، أوقدت مكونات مدن "الحسكة، وتل براك، والهول، والشدادي، والدرباسية، وتل تمر، وزركان، وكركي لكي، وجل آغا، ورميلان، والطبقة" من الكرد، والعرب، والسريان والآشور والأرمن، شعلة نوروز عام 2025 تحت شعار "الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان ضمان سوريا ديمقراطية"، في أربع احتفاليات.

الحسكة

في مدينة الحسكة، حيث تنبض الأرض بروح المقاومة، احتشد عشرات الآلاف من أبناء الحسكة، وتل براك، والهول، والشدادي، من الكرد والعرب والسريان الآشوريين والأرمن، في ساحة نوروز بالسد الغربي، لإحياء عيد نوروز 2025، ذلك العيد الذي تتجدد فيه شعلة الحرية وتتوهج آمال الشعوب التواقة إلى النور.

وافتُتحت الاحتفالية بدقيقة صمت إجلالاً للشهداء، الذين أهدوا بتضحياتهم أمان هذا اليوم وطمأنينته، ثم أوقدت عوائلهم شعلة نوروز، فتراقص اللهب في السماء، وترددت أصداء الهتافات والزغاريد، إيذاناً ببزوغ فجر جديد يحمل في طياته الأمل والانتصار.

في ساحة الاحتفال، ارتفعت صور القائد عبد الله أوجلان وأعلام قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، بينما ازدانت الجماهير بأزيائها الفلكلورية التي تعكس غنى ثقافاتها وتاريخها العريق.

وبعد إيقاد الشعلة، أصغت الحشود إلى كلمات القائد عبد الله أوجلان التي يتحدث فيها عن نوروز كرمز للمقاومة والتحرر من الظلم والسير الحتمي نحو الحرية.

عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف، ألقت كلمة افتتاح نوروز، مباركةً نوروز لشعوب شمال وشرق سوريا المقاومة والمناضلة كما هنأت مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية في جبهات القتال، ووجهت تحية خاصة لمقاومة قضاء شنكال.

القائد عبد الله أوجلان يرسم ملامح السلام في الشرق الأوسط

وأكدت أن نوروز هذا العام يحمل طابعاً مختلفاً، مشددة على أن مقاومة الشعب أجبرت الاحتلال التركي على الرضوخ، وأوصلته إلى القائد عبد الله أوجلان، الذي يرسم ملامح السلام في الشرق الأوسط.

الدستور الجديد وحقوق الشعوب

وقالت فوزة يوسف: "نحن الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا وقفنا في وجه حكم البعث لمدة 54 عاماً، وبإرادة شعبنا سقط هذا الحكم. ضحينا بأكثر من 14 ألف شهيد لبناء حياة كريمة، لكن السلطة الجديدة في دمشق ودستورها لا يمثلان حقوقنا. لذلك، نؤكد أن أي دستور لا يعترف بنا لن نقبله أبداً".

ودعت إلى صياغة دستور تعددي يضمن حقوق جميع المكونات، مطالبةً سلطة دمشق بالتخلي عن سياسة الإقصاء، والاستماع إلى مطالب الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية، مؤكدةً أن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا يجب أن تكون نموذجاً يُحتذى به.

أهداف المرحلة القادمة

وأكدت فوزة يوسف أن نوروز 2025 يحمل معه أهدافاً كبرى، أهمها تحرير القائد عبد الله أوجلان من نظام التعذيب والإبادة، ليكون مخاطباً للكرد والشعوب التواقة للحرية، إلى جانب العمل على ضمان تمثيل شمال وشرق سوريا في السلطة الجديدة في سوريا، لجعل سوريا دولة ديمقراطية.

كما شددت على ضرورة إعادة مهجّري عفرين وسري كانيه وكري سبي/تل أبيض إلى مدنهم، متعهدةً بالعمل المستمر لتحقيق هذه الأهداف، قائلةً: "من هنا نعاهد شعبنا على المضي قدماً حتى تحقيق تطلعاته في الحرية والكرامة".

نوروز رسالة للعالم ودليل على أصالتنا التاريخية

وباسم المكون العربي، تحدث شيخ فهد الشيخ إبراهيم، عضو رابطة السادة الأشراف، مهنئاً بهذه المناسبة جميع الشعوب التواقة للحرية، ومؤكداً أن نوروز يحمل رسالة للعالم أجمع، تعكس أصالته التاريخية وقيمه النضالية.

وأشار إلى أن شعلة نوروز هذا العام وحدت السوريين جميعاً، من شمال البلاد إلى غربها، في ظل تحررهم من النظام الطاغي، متمنياً أن يكون نوروز 2025 عيداً للحرية والخطوة نحو سوريا ديمقراطية وتعددية.

تحية للمقاومين في الجبهات

كما حيّا شيخ فهد الشيخ إبراهيم مقاومة المناضلين والفدائيين في جبهات سد تشرين والمقاتلين في مختلف الجبهات، مهنئاً إياهم بهذه المناسبة.

واختتم حديثه بتجديد المطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان، مؤكداً أن نوروز هو بداية مرحلة جديدة ستنتهي بسقوط الطاغية أردوغان ومرتزقته.

هذا وتتواصل احتفالية نوروز بتقديم العروض الفنية من قبل المشاركة.

هذا واتخذت قوى الأمن الداخلي وقوات حماية المجتمع منذ أيام تدابير أمنية لتأمين الاحتفالية ومكانها، مع انتشار الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف في ساحة الاحتفال لخدمة الأهالي في حال حدوث أي طارئ.

الدرباسية

وفي ساحة نوروز جولبستان بريف مدينة الدرباسية، احتشد عشرات الآلاف من أهالي مدن "الدرباسية، تل تمر وزركان" للاحتفال بنوروز 2025.

وبعد إيقاد شعلة نوروز من قبل عوائل الشهداء، ألقى الإداري في حركة المجتمع الديمقراطي، جاهد حسن كلمة هنأ فيها الشعوب الكردستانية والمقاتلين في جبهات شمال وشرق سوريا.

نداء القائد عبد الله أوجلان.. طريق السلام والديمقراطية

وأشار حسن إلى أن هناك من يحاول تحريف نداء القائد عبد الله أوجلان وتقديمه على أنه استسلام، لكنه في الحقيقة دعوة للسلام وبناء مجتمع ديمقراطي وفتح الطريق أمام السياسة الديمقراطية وحقوق الشعوب.

وأضاف: "الآلاف من السوريين يرون الأمل في قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، كما أن آلاف النساء يجدن حريتهن ومستقبلهن في حركة المرأة الحرة"، مشدداً على أن أي دستور لا يحمل قيم الديمقراطية لا يمثل الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه.

الاحتلال التركي يرتكب المجازر بحق جميع المكونات

من جانبها، أكدت الإدارية في مؤتمر ستار، نتوي غمكين، أن الاحتلال التركي والذهنية المتطرفة يرتكبان المجازر بحق جميع الشعوب السورية، من العلويين إلى الكرد والدروز، مشيرة إلى أن سوريا تاريخياً كانت موحدة بشعوبها، لكن السلطات المتعاقبة هي التي سعت للتقسيم والاضطهاد.

وحذّرت نتوي غمكين من أن عدم وقف دولة الاحتلال التركي لعدوانها على شمال وشرق سوريا وعدم استجابتها لدعوة القائد عبد الله أوجلان سيؤدي إلى كارثة.

كما تطرقت إلى الإعلان الدستوري الذي أقرته سلطة دمشق وأضافت: "إذا لم يكن الدستور ديمقراطياً ولم يحل قضايا المرأة، فإن سوريا ستبقى في أزمات مستمرة".

حرب الشعب الثورية كاستراتيجية أساسية

وأكدت نتوي غمكين أن حرب الشعب الثورية ستكون الاستراتيجية الأساسية في المرحلة المقبلة، في حال لم تتغير الذهنية السلطوية ولم تستجب القوى الحاكمة لمطالب الديمقراطية.

وشددت على أن الهدف الرئيس هو حماية حقوق المرأة في الدستور السوري، ووقف العنف والقتل ضد النساء، داعيةً الأهالي إلى الالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية ومساندتها، وحثت الشباب على الانضمام إلى قوات قسد ووحدات حماية المرأة لضمان حماية حقوق المرأة وتحقيق سوريا ديمقراطية.

هذا وتستمر الاحتفالية بتقديم الفرق الفنية للعروض الغنائية والراقصة.

كركي لكي

وفي كركي لكي نظمت احتفالية نوروز في قرية حليق، تحت شعار "الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان ضمان المجتمع الديمقراطي"، بإيقاد شعلة نوروز، ثم بدأت فعاليات الاحتفال وخلالها، ألقت رئيسة المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية همرين علي كلمة: باركت فيها القائد عبد الله أوجلان والمقاومين في سد تشرين وجميع الشعوب بحلول نوروز.

وأضافت: "ما يميز نوروز هذا العام عن السنوات السابقة هو أننا نحتفل بروح رسالة القائد عبد الله أوجلان، التي تعد دعوة مقدسة لنا. ويتطلب منا، وخاصة بريادة المرأة، أن نناضل من أجل تحقيق أهداف هذه الدعوة. نحن شعب نناضل تحت شعار 'المقاومة حياة' و'المرأة، الحياة، الحرية'، وسنستمر في نضالنا حتى تحقيق الحرية الجسدية للقائد وأهداف الثورة."

بدوره، بارك عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، طلعت يونس، الحضور وجميع الشعوب، بحلول نوروز قائلاً: "نوروز هذا العام هو بداية تحقيق المجتمع الديمقراطي، وهو نوروز الوحدة".

وأضاف: "لهذا، فإن نوروز هذا العام يحمل معنى وقيمة خاصين، لأننا نحتفل به تحت شعار 'الحرية من أجل القائد عبد الله أوجلان'، الذي يضمن بناء مجتمع ديمقراطي. دعوته المقدسة من سجن إمرالي كانت مبنية على الحرية والسلام، وخطوة نحو بداية بناء مجتمع ديمقراطي. خاصة في ظل الأزمات التي تعيشها المنطقة، والتي كانت تتعمق يومًا بعد يوم، أصبحت دعوته الحل لهذه المعضلات والأزمات القائمة في المنطقة وفي كردستان."

واختتم كلمته بالقول: "نحن قريبون من تحقيق حريتنا وقطف ثمار نضالنا ومقاومتنا. لذلك، علينا رفع وتيرة نضالنا، ولن نتوقف حتى تحقيق الحرية الجسدية للقائد."

الطبقة

وفي مدينة الطبقة توافد الآلاف من أهالي مقاطعة الطبقة ومهجّري عفرين والشهباء، بالإضافة إلى ممثلين وممثلات عن الإدارة الذاتية الديمقراطية، والهيئات والمجالس التابعة لها، ومجلس حزب سوريا المستقبل، ومجلس تجمع نساء زنوبيا، وقوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، إلى ملعب الاتحاد الرياضي الواقع وسط مدينة الطبقة للمشاركة في احتفالية عيد نوروز.

بدأت الاحتفالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، وإيقاد شعلة نوروز، ومن ثم ألقى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الطبقة، الشيخ حامد الفرج كلمة أوضح من خلالها: "تم الاحتفال بعيد نوروز في شمال وشرق سوريا ضمن أجواء من التقدير والتذكير بالتضحيات والإنجازات". وأكد أن نوروز يمثل عيداً للحرية والسلام، متمنياً احتفالات مستقبلية برفقة القائد عبد الله أوجلان. كما أشاد بتضحيات الأحرار وانتفاضاتهم ضد الظلم، مُعبراً عن تطلعاته إلى سوريا موحدة وديمقراطية.

وبدورها قال الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الطبقة، محمود الصايل أضاف محمود الصايل أن نوروز يجب أن يُمثل بداية جديدة تحمل الخير والحرية، واستذكر شهداء الحرية ودورهم البطولي في تحقيق الأمان.

وقالت الناطقة باسم مجلس تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة سميرة حبش أن نوروز يمثل رسالة خالدة، بأن المقاومة هي الحياة، وأن شعلة الحرية التي أوقدها كاوا ستظل متقدة حتى تحقيق العدالة والانتصار على الطغيان. أشارت إلى أن سقوط نظام الاستبداد والطغيان هذا العام يعزز الأمل بمستقبل آمن ومزدهر لكل السوريين دون تمييز.

كما شددت سميرة حبش على أن الاحتلال التركي لن يكسر روح المقاومة، بل سيزيدها اشتعالاً. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن نوروز هذا العام سيكون بداية جديدة لإنهاء الظلم وبناء دولة ديمقراطية تعددية تحقق الأمن والازدهار للجميع.

وتستمر الاحتفالية بعقد حلقات الدبكة الشعبية.

(كروب/ح)

ANHA