الصحافة العربية تتناول نهج هيئة تحرير الشام في سوريا والتدخّل الأمريكي في اليمن

أوضحت الصحف العربية أن الأوهام حول تغيير نهج الجولاني قد تبددت، حيث كشفت أحداث الساحل السوري عن الوجه الحقيقي لهيئة تحرير الشام، التي أسست جيشاً وأجهزة أمنية تتعامل مع السوريين بتمييز واضح. في المقابل، صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وسط تحذيرات من أن هذه الضربات قد تكون مقدمة لأزمة أوسع تشمل إيران.

الصحافة العربية تتناول نهج هيئة تحرير الشام في سوريا والتدخّل الأمريكي في اليمن
الإثنين 17 آذار, 2025   09:53
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية اليوم، التصعيد في كل من سوريا واليمن، والأحداث التي تجري في كلا البلدين، التي قد تكون مقدمة لأزمات أوسع.

الجولاني يمزّق القناع الذي يختبئ خلفه أحمد الشرع

البداية من الشأن السوري، إذ أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن الأوهام حول تغيير نهج الجولاني قد تبددت، حيث كشفت أحداث الساحل السوري عن الوجه الحقيقي لهيئة تحرير الشام، التي أسست جيشاً وأجهزة أمنية تتعامل مع السوريين بتمييز واضح.

ولفتت الصحيفة إلى أن ما يُعرف بـ "الإعلان الدستوري" لهذه الهيئة يعكس توجهاً استبدادياً يعيد إنتاج ديكتاتورية النظام السابق، لكن بمرجعية مختلفة.

وأضافت الصحيفة أن الإعلاميين والمحللين الذين يروّجون للجولاني ويحاولون تبرير أفعاله يقدمون حججاً واهية لتغطية المجازر التي ارتُكبت، متذرعين بأن العقوبات الاقتصادية هي السبب في تدهور الأوضاع الأمنية، بينما في الحقيقة، حسب الصحيفة، فإن الهيئة تستخدم هذا المبرر لابتزاز المجتمع الدولي وتهديده بمزيد من القتل والتهجير.

كما أشارت الصحيفة إلى أن النفوذ التركي هو العامل الحاسم في تمكين تحرير الشام، حيث إنه لولا الدعم العسكري والاستخباراتي التركي لما تمكنت من فرض سيطرتها.

وعلى الصعيد الدولي، ذكرت الصحيفة أن البيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا كان ضعيفاً ولا يعكس فداحة الجرائم المرتكبة، حيث اكتفى بمطالبة الجولاني بمحاسبة ميليشياته، وهو ما وصفته الصحيفة بالاستخفاف بالمجتمع الدولي وشرعنة استمرار الجولاني في المشهد السياسي.

وختمت الصحيفة تحليلها بالإشارة إلى أن سياسات هيئة تحرير الشام تفتح الباب أمام توترات طائفية خطيرة قد تصل إلى حد الانفجار، معتبرة أن الأحداث الأخيرة في الساحل السوري كشفت زيف الشعارات التي رفعتها هذه الجماعة، وأظهرت ممارساتها القمعية التي لا تقل وحشية عن انتهاكات أنظمة قمعية أخرى في التاريخ الحديث.

ترامب يبدأ حربا أمريكية جديدة في المنطقة؟

من جهة أخرى، تناولت الصحف العربية الضربات الجوية والبحرية التي شنتها الولايات المتحدة ضد الحوثيين في اليمن، وذلك بعد إعادة تصنيفهم كجماعة إرهابية.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة القدس العربي، فإن التصعيد الأمريكي جاء في أعقاب تهديدات وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، طالب فيها الحوثيين بوقف استهداف ممرات الملاحة الدولية، محذراً إيران من الاستمرار في دعمهم. ورأت الصحيفة أن هذه الضربات تفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، ليس فقط في اليمن، بل في المنطقة بأكملها، حيث قد تدفع إيران إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية مضادة.

إيران و«المشاهد المؤلمة» وساعة القرار

أما صحيفة الشرق الأوسط، فقد نقلت عن محللين سياسيين أن الغارات الأمريكية قد تكون رسالة أخيرة من إدارة ترامب إلى طهران، في محاولة للضغط عليها لتقديم تنازلات في ملفها النووي والتوقف عن دعم حلفائها في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تواجه الآن وضعاً معقداً هو الأصعب منذ عقود، في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة والتحديات الاقتصادية الداخلية.

(م ح)