بانوراما الأسبوع.. اتفاق قسد ودمشق وتأثيرها على المجتمع السوري

وصف مراقبون اتفاق قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق بأنه مفاجأة من العيار الثقيل وطوق النجاة لرئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، فيما لا يزال الشارع السوري تحت وهل الصدمة إثر أحداث الساحل الدامية، في حين يتواصل الاهتمام بنداء القائد أوجلان التاريخي.

بانوراما الأسبوع.. اتفاق قسد ودمشق وتأثيرها على المجتمع السوري
الأحد 16 آذار, 2025   05:01
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق، بالإضافة إلى أحداث الساحل الدموية، إلى جانب نداء القائد أوجلان التاريخي.

مفاجأة من العيار الثقيل

البداية من الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق وفي هذا السياق قالت صحيفة "النهار" اللبنانيّة، إن الاتفاق، شكّل "مفاجأة من العيار الثقيل للسوريين الذين كانوا منشغلين بالمأساة الدموية الحاصلة في الأرياف الساحلية".

وتابعت الصحيفة: "إذا كانت الاتهامات بحصول مجازر وجرائم تطهير طائفي بحق العلويين قد هزّت استقرار الحكم الانتقالي في البلاد للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، جاء الاتفاق ليعيد إليه توازنه ويمنحه طوق النجاة، حيث عمّت الاحتفالات النارية في العديد من المحافظات".

ونوّهت الصحيفة: "قد لا يكون من قبيل التعسّف القول إن ما سينتج من الاتفاق هو في الحقيقة "فيدرالية مكتومة" أو إدارات ذاتية مستترة وراء غطاء حكم مركزي. وتعزز التسريبات بشأن الإعلان الدستوري صحة هذه الفرضية، لا سيما لجهة اعتماد النظام الرئاسي الكامل مع الاستغناء عن منصب رئيس الحكومة".

كما رأت الصحيفة: "قد تكون الإشارة الأهم إلى هذه الحقيقة هي أنه للمرة الأولى في تاريخ سوريا السياسي منذ الاستقلال يجري توقيع اتفاق بين رئيس البلاد وحاكم منطقة معينة منها بصفته العسكرية كقائد جيش معترف به. إذ مجرد التوقيع بين الطرفين، الشرع وعبدي، يعني أنهما ندّان في الصفة والصلاحيات، بالإضافة إلى ما يعنيه ذلك من اعتراف كلٍّ منهما بشرعية الآخر ووجوده".

قلق الأقليات في سوريا يتحول إلى رعب

صحيفة العرب اللندنية تطرقت إلى أحداث الساحل السوري الدامية، وقالت: "ثمة صدمة كبرى مما يحدث الآن. انتشرت الصور الكاريكاتيرية للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وهو يجلس إلى جوار الرئيس السوري السابق بشار الأسد ويحاول “الغش” وهما يؤديان امتحاناً واحداً. الشرع كان ينسخ طرق الأسد. وأخطر ما صدر عنه هو اعتباره عمليات قتل المدنيين بالمئات على أساس طائفي أو على الهوية أمراً متوقعاً. إلى هذا المستوى تصل الاستهانة في بلادنا بالأرواح".

وأضافت الصحيفة: "لا نريد أن نوجه أصابع اللوم، لكن من الواضح أن التعامل مع الموت في منطقتنا يتم كفقرة حياتية عادية. وأمام تصريحات الشرع ينعقد لسانك ولا تستطيع الرد. وإذا كنت محظوظاً، فإنك تستدعي ما يقوله رجل دين مسيحي أو شيخ قبلي كردي أو زعيم درزي واعٍ، لتحاول أن تذكّر الشرع ومن معه بأن ما يحدث ليس قضاء وقدراً على الجميع أن ينساق إليه طائعاً".

وتساءلت الصحيفة: "إلى أي مدى يستطيع الشرع المتحسب لاضطرابات ما بعد الاستيلاء على السلطة أن يحتوي قلق الأقليات؟" من الصعب الرد على هذا التساؤل، لأن من أبرز الردود التي يتم الترويج لها عبر مؤسسات إعلامية قريبة من هيئة تحرير الشام والرئاسة الانتقالية أن الدولة ستضرب وتبطش. بعض الإجابات التي سمعناها كانت معدّة مسبقاً، ولم يلتفت من صاغها إلى القيام ببعض التحويرات كي لا تتطابق بين قائليها حتى وإن اختلفت المنابع".

وأضافت: "ما نعيشه في سوريا في هذه اللحظات الاستثنائية هو مرحلة خطرة جداً تلخص الفوضى التي تعمّد الإسلام السياسي بوجهيه السني والشيعي، صنْعها وتوزيعها على المنطقة ليحولها من قلق الأقليات على وجودها - وهو قلق مشروع - إلى رعب من مصير مظلم كما ترويه لنا المشاهد القادمة من مناطق الساحل السوري".

القدس العربي: هل يتحقق السلام بعد دعوة عبد الله أوجلان؟

وبدورها، تناولت القدس العربي النداء التاريخي للقائد عبد الله أوجلان، واصفةً النداء بأنه قد يمثل فرصة لإنهاء الصراع الداخلي بين تركيا والكرد. ورأت الصحيفة "أن البيئة الحالية على مستوى الداخل التركي وعلى مستوى الإقليم، قد تكون عاملاً مساعداً في الحوار التركي- الكردي، وإن رسالة أوجلان بحد ذاتها ستسهم في تحقيق هدف أنقرة في سحب ورقة التلاعب أو التأثير في الملف الكردي من قبل قوى إقليمية، خاصة أن إسرائيل بدأت تتحدث على لسان نتنياهو في أن تكون جزءاً من الملف السوري عبر الورقة الكردية في سوريا".

(ي ح)