الوقت ينفد أمام الشرع وأداؤه مخيب للآمال

رأت مجلة بريطانية أن العنف وعمليات القتل في المناطق العلوية هو أحد علامات تفكك سوريا، فيما وقّعت سلطة دمشق، الخميس، دستوراً مؤقتاً يُبقي البلاد تحت "الحكم الإسلامي".

الوقت ينفد أمام الشرع وأداؤه مخيب للآمال
الجمعة 14 آذار, 2025   10:44
مركز الأخبار

ذكرت التقارير العالمية الصادرة اليوم أن الوقت بات ينفد أمام رئيس سلطة دمشق، الذي وقع دستوراً يُكرّس "الحكم الإسلامي" لمدة خمس سنوات.

الوقت ينفد أمام الشرع

عدت مجلة إيكونوميست البريطانية في تقرير لها، ما شهده الساحل السوري وبعض المناطق في الداخل، من مجازر راح ضحيتها المئات من السوريين، خلال الأسبوع الفائت، "أسوأ عنف طائفي" منذ سقوط نظام الأسد قبل ثلاثة أشهر، وربما منذ استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيميائية ضد شعبه عام 2013.

وذكرت المجلة أن أسباب المجازر غامضة، إلا أن التفسير المُريب هو أن "أحمد الشرع لم يكن مستعداً لكبح جماح المتطرفين بين مؤيديه، كما أن التفسير الأكثر منطقيةً هو أنه كان بطيئاً في رد فعله وأن حكومته ليست مُسيطرة على الوضع".

ويُسلّط هذا العنف، بحسب المجلة، الضوء على معضلة البلاد، وتساءلت: "هل ينبغي تركيز المزيد من السلطة في يد الحكومة المركزية، حتى تتمكن من حفظ النظام في جميع أنحاء البلاد؟ أم أنه من الأفضل للفصائل المحلية والعرقية الحفاظ على النظام حيثما أمكن، حتى لو كان ذلك يعني تعرّض البلاد لخطر الانهيار؟".

ورأت المجلة أن "العنف في المناطق العلوية هو أحد علامات تفكك سوريا؛ ففي الشمال، للجماعات الكردية جيوبها الخاصة، وفي الجنوب، للمجموعات الأخرى، بما فيها تلك التي يقودها الدروز، مجال نفوذ. تتدخل القوى الخارجية جزئياً لغرض مشروع هو حماية حدودها من الفوضى، وجزئياً لأنها تغتنم فرصة للسيطرة على مستقبل سوريا. تدعم إسرائيل الدروز، وتركيا الجماعات العربية السنية، وتدعم أمريكا الكرد. على الرغم من دورها كأقوى منفذ لنظام الأسد المكروه، إلا أن روسيا تتلكأ، على أمل الاحتفاظ ببعض النفوذ، وربما الوصول إلى قواعدها الجوية والبحرية".

حتى الآن، كان "الشرع مخيباً للآمال"، بحسب المجلة، حيث خبرته السابقة كانت "إدارة نظام غير ليبرالي في مدينة إدلب من خلال جماعته، هيئة تحرير الشام. حتى الآن، يُدير سوريا كزعيم ميليشيا. لقد تخلف عن المواعيد النهائية لتشكيل حكومة شاملة، التزامه بالقوانين العلمانية والتسامح ضعيف. ومع ذلك، فإن أوجه قصور حكومته تعكس أيضاً ضعف الدولة السورية. فهي لا تملك سوى عدد قليل نسبياً من القوات الخاضعة لسيطرتها المباشرة. كما أن المجموعات العرقية المختلفة تتفوق على الجيش والشرطة عدداً وعتاداً".

الشرع يوقع دستوراً يُكرّس "الحكم الإسلامي" لمدة خمس سنوات

وقّع سلطة دمشق، الخميس، دستوراً مؤقتاً يُبقي البلاد تحت "الحكم الإسلامي"، مع وعده بحماية حقوق جميع السوريين لمدة خمس سنوات خلال مرحلة انتقالية، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "الحكام المؤقتين للبلاد يواجهون صعوبة في بسط سلطتهم على معظم أنحاء سوريا منذ أن قادت جماعة هيئة تحرير الشام "الإسلامية"، تمرداً خاطفاً أطاح بالرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد لعقود في كانون الأول".

ونوهت الصحيفة "في حين عبّر الكثيرون عن سعادتهم بنهاية حكم عائلة الأسد الديكتاتوري الذي استمر لأكثر من 50 عاماً في البلاد التي مزقتها الحرب، أبدت المكونات الدينية والعرقية تشككها في القادة "الإسلاميين" الجدد، وترددها في السماح لدمشق، في ظل سلطاتها الجديدة، بفرض سيطرتها على مناطقها".

(م ش)