11 عاماً على مجزرة بلدية قامشلو

قبل 11 أعوام، ارتكبت مرتزقة داعش وجبهة النصرة مجزرة في مبنى بلدية الشعب بقامشلو، ما أسفر عن استشهاد 11 من أعضاء وعضوات البلدية، وتسير لليوم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على نهج داعش والنصرة باستهداف البنى التحتية لشمال وشرق سوريا، مستهدفة بشكل خاص سد تشرين.

11 عاماً على مجزرة بلدية قامشلو
الثلاثاء 11 آذار, 2025   03:40
قامشلو
سيما بروكي

يصادف اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لمجزرة بلدية الشعب في قامشلو، التي ارتكبها مرتزقة داعش وجبهة النصرة.

في 11 آذار (2014) عندما كان أعضاء وإداريو بلدية الشعب في قامشلو يعقدون اجتماعهم الدوري، هاجم مرتزقان من داعش كانا يرتديان أحزمة ناسفة، البلدية. دخل المرتزقان مبنى البلدية، وبدأ بإطلاق الرصاص على العاملين في المبنى، كما ألقيا القنابل اليدوية إلى الغرف، وأقدما على تفجير الأحزمة التي كانا يرتديانها.

وفقاً لشهادات الناجين من المجزرة الذين تحدثوا سابقاً لوكالتنا، فقد قاوم أعضاء البلدية الهجوم بشجاعة، حيث حاول أحدهم التصدي لأحد المرتزقة المهاجمين وإيقافه، لكن أحد المرتزقين فجّر الحزام الناسف الذي كان يرتديه على الفور، ما أدى إلى استشهاد عضو البلدية فهد عبد العزيز.

11 شهيداً

في المجزرة استشهد كل من أعضاء وعمال البلدية "إبراهيم عزيز، روشن محمد زكي، فهد عبد العزيز، موسى آزاد موسى، علي بورا، جيهان مراد، أمينة بلال، فرهاد عبد العزيز أوصمان، علاء الدين عبد الله، آواز محمود محمد، وحلبجة خليل، كما أصيب العديد من الأعضاء الآخرين بجروح".

على نهج داعش

الهجوم على مبنى بلدية الشعب في قامشلو، كان أول هجوم يستهدف المراكز الخدمية، وبعد هذا الهجوم، استمرت سلسلة هجمات مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي على المؤسسات، والأعضاء والشخصيات الريادية في المجتمع فضلاً عن استهداف البنى التحتية لشمال وشرق سوريا.
على نهج مرتزقة داعش، بدأت دولة الاحتلال التركي في تشرين الثاني 2023 ومطلع 2024، عبر الطائرات الحربية والمسيّرة بشن الهجمات استهدفت محطات البترول والغاز والكهرباء، ومخازن القمح، والمعامل والمراكز الخدمية والصحية.

ووفقاً لبيانات هيئة الطاقة في الإدارة الذاتية الديمقراطية، فقد تسببت هذه الهجمات بأضرار بنحو 5 مليون دولار، فيما حرمت ما لا يقل عن 120000 عائلة في مدينتي قامشلو وكوباني من الكهرباء والماء.

استمرار الهجمات على سد تشرين

منذ 8 كانون الأول (2024)، تهاجم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها سد تشرين وجسر قرقوزاق، بالطائرات الحربية والمسيّرة ومدافع الهاون والصواريخ والدبابات.

ويعدّ سد تشرين ثاني أكبر سد في سوريا من حيث الطاقة والإنتاج. حيث بُني هذا السد بمعدات إلكترونية متطورة وتقنيات حديثة، ويتكون السد من 6 عنفات لتوليد الكهرباء.

ويبلغ وزن كل عنفة ألف و900 طن، ويمكن لكل منها إنتاج أكثر من 100 ميجا واط من الكهرباء. وتبلغ سعة بحيرة السد حوالي 1.9 مليار متر مكعب من المياه.

وزادت هذه الهجمات من مخاوف انهيار السد، خاصة وأنه يُعد شريان حياة لملايين من سكان حلب وكوباني والرقة، حيث تشكل هذه الهجمات على السد تهديداً مباشراً للأمن المائي والاقتصاد، وستترك السكان في مواجهة كارثة إنسانية واقتصادية.

بتاريخ 25 شباط (2025) أصدرت هيئة الطاقة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً ذكرت فيه أن هجمات دولة الاحتلال التركي تزيد من خطر انهيار سد تشرين وستجلب كوارث إنسانية وبيئية كبيرة.

وفي 7 آذار الجاري، أصدر اتحاد مهندسي إقليم شمال وشرق سوريا تحذيراً بشأن سد تشرين، وطالبت المنظمات الدولية بوقف الهجمات على السد.

(س ب/ي م)

ANHA