"ولادة جديدة".. لقاء جمعهما بالقائد أثمر عن سنوات من النضال في سبيل القضية والوطن

توجهتا إلى البقاع اللبنانية للقاء القائد عبد الله أوجلان ووصفتا اللقاء بأنه كان أشبه بولادة جديدة، أسهمت في استدلالهما طريق النضال من أجل الحرية وتحرير الوطن، وأكدتا: "لن ندخر أي جهد في سبيل تحقيق حرية القائد جسدياً".  

"ولادة جديدة".. لقاء جمعهما بالقائد أثمر عن سنوات من النضال في سبيل القضية والوطن
الجمعة 24 كانون الثاني, 2025   02:40
قامشلو
بسنة شمو

عدلة وكلستان، امرأتان تبلغان من العمر (80 و67 عاماً)، تتحدثان عن لقائهما بالقائد عبد الله أوجلان في شبابهن. في حديثهما لوكالتنا، تشرحان شعورهما أثناء وجودهما في حضرة القائد، والخطاب الذي ألقاه أمام المئات من الأهالي الذين حضروا للغرض نفسه، بالإضافة إلى نضالهما المستمر منذ ذلك الحين.

عدلة يوسف، التي التقت بالقائد أوجلان عام 1991 خلال اجتماع جماهيري في سهل البقاع اللبناني، تصف تلك اللحظة بأنها "ولادة جديدة" لها. تقول: "على الرغم من بُعد المسافة بيننا بسبب حضور المئات الذين أرادوا رؤية القائد، شعرت بوجوده ما إن دخل إلى القاعة".

تتذكر عدلة حديث القائد عن قفرة 15 آب وتأثيرها على القضية الكردية، موضحة أنها شعرت بالقوة وهي تستمع إلى كلماته التي تتحدث عن النضال من أجل القضية الكردية وتحرير الشعوب من ظلم الأنظمة الرأسمالية المهيمنة.

عبّرت عدلة عن امتنانها العميق لما قدمته حركة حرية كردستان من جهود لاستعادة حقوق الشعب الكردي، حيث قالت: "هذه الحركة ناضلت كمن يحفر بئر ماء بإبرة صغيرة، واستطاعت إحياء القضية الكردية والنضال من أجل استعادة حقوق الشعب الكردي وجميع الشعوب المظلومة". وأكدت أن القائد "أعاد الحياة لنا من جديد".

تابعت عدلة حديثها قائلة: "نحن نربي أولادنا وأحفادنا على نهج الحرية، حيث يرفع أبناء وبنات الشعب الكردي شارات النصر، وينطقون باسم القائد حتى وهم في المهد. نحن مؤمنون بفكره وفلسفته، وواثقون بقدراته في تحقيق حريتنا".

تنحدر عدلة من قرية كوندي في ريف مدينة جل آغا التابعة لمناطق آليان بمقاطعة الجزيرة. انضم ابنها لوند محمد، المعروف بلقب (لوند ديرك)، إلى صفوف الكريلا عام 1990 واستشهد بعد مسيرة نضالية في منطقة قنديل عام 2008.

وأكدت عدلة، التي عملت لسنوات طويلة في العمل الجبهوي لصالح حركة حرية كردستان، أنها لم تمنع أبناءها الآخرين من الانخراط في المقاومة ضد هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، بل شجعتهم دائماً على الانضمام إلى صفوف النضال من أجل حرية الوطن.

وفي ختام حديثها، قالت: "لقد ضحى القائد عبد الله أوجلان بنفسه في سبيل حريتنا، ونحن مدينون له حتى آخر لحظات عمرنا، مهما قدمنا من تضحيات، لن نوفي القائد حقه".

"شديد الهيبة والوقار"

وكذلك، تحدثت كلستان محمد، التي كانت ضمن القافلة التي توجهت مع عدلة إلى سهل البقاع للقاء القائد عبد الله أوجلان، عن لحظات رؤيتها له، قائلة: "في تمام الساعة 23:00 عقد القائد اجتماعاً لنا، عند دخوله القاعة، ارتفعت معنوياتنا بمجرد رؤيته، فقد كان يتمتع بهيبة ووقار شديدين".

أوضحت كلستان أنها لم تتمكن من التقاط صورة تذكارية مع القائد بسبب العدد الكبير من الأهالي الذين حضروا لرؤيته. وأضافت أنها، من شدة حماسها، لم تنتظر وصول الباصات للذهاب إلى دمشق، بل سارت على الأقدام من البقاع إلى دمشق.

ذكرت كلستان أن مستوى نضالها قد تصاعد تلقائياً بعد رؤية القائد، واصفة ذلك اللقاء بأنه كان كفريضة الحج.

انضمت ابنة كلستان، تولهلدان روج آفا، إلى صفوف الكريلا بعد المؤامرة الدولية التي طالت القائد أوجلان عام 1999، ولا تزال نضالها مستمراً في جبال كردستان حتى الآن.

أكدت كلستان: "سنناضل حتى آخر نفس، من أجل رؤية القائد عبد الله أوجلان حراً طليقاً. نحن مستعدون دائماً لتقديم كل ما يلزم في سبيل تحقيق حرية قائدنا الجسدية وتحرير كردستان".

تنحدر كلستان من أسرة وطنية معروفة في قرية تل جمال التابعة لمدينة كركي لكي بمقاطعة الجزيرة. تعرفت على حركة حرية كردستان عام 1982، وأكدت أن نضالها سيستمر حتى النهاية.

(ي م)

ANHA