وجيه عشيرة يتعرّض للتهديد من قبل داعشي موجود ضمن صفوف مرتزقة تركيا الآن

كشف أحد وجهاء العشائر العربية في إقليم شمال وشرق سوريا عن وجود متزعمين في مرتزقة داعش ضمن صفوف مرتزقة الاحتلال التركي، وأكد أنه تلقى تهديدات بالقتل في سياق محاولات الاحتلال ومرتزقته لترهيب واستهداف وجهاء العشائر الذين يعملون على حماية أمن واستقرار المنطقة. 

وجيه عشيرة يتعرّض للتهديد من قبل داعشي موجود ضمن صفوف مرتزقة تركيا الآن
الجمعة 20 كانون الأول, 2024   07:00
الحسكة
ديار أحمد

يواصل الاحتلال التركي ومرتزقة الجيش الوطني احتضان مرتزقة داعش في المناطق التي يحتلونها في شمال سوريا، وبدأ الاحتلال باستخدام هؤلاء المرتزقة لتهديد شيوخ ووجهاء العشائر العربية الساعين للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وعدم الانجرار وراء مخططات الاحتلال الساعية لضرب شعوب المنطقة ببعضها البعض.

وفي السياق، كشف محمد أحمد العلي، أحد وجهاء عشيرة السادة الطفيحيين، لوكالتنا عن تعرضه لمحاولة اغتيال سابقة عام 2017 بعبوة ناسفة زرعها أحد مرتزقة داعش على طريق تل حميس، ونجا منها بأعجوبة.

وأضاف العلي أنه تلقى تهديدات جديدة قبل ثلاثة أيام عبر رسائل صوتية على تطبيق واتساب من أحد مرتزقة داعش السابقين الذين يتواجدون الآن في صفوف مرتزقة أحرار الشرقية التابعة للاحتلال التركي في مدينة سري كانيه المحتلة، ويُدعى "علي الأمين النسو".

هذا المرتزق في أحرار الشرقية كان متزعماً في صفوف مرتزقة داعش وكان مسؤول "التفخيخ" لدى داعش في المنطقة أثناء احتلالها، وينحدر من قرية بلقيس في ريف ناحية تل حميس.

وبحسب المعلومات التي كشفها أهالي المنطقة، فأن المرتزق النسو كان يتحرك مع الأمني في مرتزقة داعش المدعو "أبو وليد" في مثلث الهول، مركدة وعريشة، الواقعة جنوب مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، واشتهر بجرائمه المروعة بحق المواطنين في المنطقة قبل طرد مرتزقة داعش من المنطقة.

المرتزق الداعشي في صفوف مرتزقة "الجيش الوطني" الآن 

وفي السياق، أكد الوجيه محمد أحمد العلي أن المرتزق "علي الأمين النسو"، الذي هدده وأعلن مسؤوليته عن محاولة اغتياله عام 2017، يعمل حالياً ضمن صفوف مرتزقة "أحرار الشرقية" التابعين لمرتزقة "الجيش الوطني" في مدينة سري كانيه المحتلة. 

وأشار العلي إلى أن المرتزق النسو أرسل له تسجيلات صوتية عرّف فيها عن نفسه بلقب "أبو الدجانة الشرابي"، وأكد مسؤوليته عن محاولة اغتياله السابقة. في التسجيل، هدده قائلاً: "أرسلت لك عبوة ناسفة في السابق، ولكنك نجوت. الآن عليك الانشقاق وإعلان تعاونك معنا، وإلا سأقتلك ذبحاً".

وأضاف العلي أن النسو اختتم التسجيل بالكشف عن اسمه الحقيقي، ما يؤكد هويته. 

أدلة تؤكد احتضان الاحتلال التركي لمرتزقة داعش

واستطاع الوجيه محمد أحمد العلي الاحتفاظ بالتسجيلات الصوتية والصور التي أرسلها المرتزق النسو قبل أن يقوم بحذفها. هذه الأدلة تثبت أن مرتزقة داعش السابقين باتوا جزءاً من مرتزقة الجيش الوطني التابع للاحتلال التركي مثل مرتزقة أحرار الشرقية، وتواصل تهديداتها لوجهاء العشائر. 

محاولات لضرب استقرار المنطقة

وتسعى دولة الاحتلال التركي، عبر مرتزقتها من داعش والجيش الوطني، إلى استهداف الشخصيات المؤثرة في شمال وشرق سوريا، من خلال ترهيب وجهاء العشائر ودفعهم للتخلي عن مواقفهم الوطنية الرافضة للاحتلال التركي ومساعيه لخلق فتنة عربية كردية.

الوجيه محمد أحمد العلي، الذي رفض التهديدات، وأكد استمراره في العمل للحفاظ على أمن المنطقة، دعا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى الانتباه للخطر الذي يشكله مرتزقة الجيش الوطني التابعين للاحتلال التركي نظراً لاحتضانهم العشرات من مرتزقة داعش ضمن صفوفهم.

وتسلط التهديدات التي تواجه وجهاء العشائر في شمال وشرق سوريا، الضوء على تورط الاحتلال التركي في دعم مرتزقة داعش، مما يشكل خطراً كبيراً على السلم الأهلي والاستقرار في المنطقة. المجتمع الدولي مطالب بتحقيق عاجل ووضع حد لدعم الاحتلال التركي لمرتزقة داعش.

(ح)

ANHA