نفوذ واشنطن في المنطقة يتراجع والرياض وأبو ظبي يتنافسان في أفريقيا

 اعتبر تحليل سعودي أن تراجع نفوذ الولايات المتحدة الإقليمي يعود إلى افتقارها إلى العزيمة، فيما تحدث تقرير لوكالة فرانس برس عن التنافس الدائر بين السعودية والإمارات في أفريقيا، كما حذرت واشنطن مؤخراً من نشر أسلحة نووية في الفضاء.

نفوذ واشنطن في المنطقة يتراجع والرياض وأبو ظبي يتنافسان في أفريقيا
الجمعة 23 شباط, 2024   10:02
مركز الأخبار

تناولت التحليلات والتقارير اليوم تراجع قدرة واشنطن في التأثير في المنطقة وصراع النفوذ بين الرياض وأبو ظبي في أفريقيا والتحذيرات من نشر أسلحة نووية في الفضاء.

يعود تراجع نفوذ الولايات المتحدة الإقليمي إلى افتقارها إلى العزيمة

تحدث تحليل لصحيفة عرب نيوز السعودية بأن الوضع في الشرق الأوسط بدأ يخرج عن السيطرة، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مضطرب في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على غزة.

وعلى الرغم من التصريحات العديدة الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية والتي تدعو إلى ضبط النفس والحد من الخسائر في صفوف المدنيين، إلا أن إسرائيل تسرع من هجماتها.

في المقابل، تهاجم إيران الوجود الأميركي في المنطقة، حيث قتل ثلاثة جنود أميركيين الشهر الماضي في هجوم على قاعدة برج 22 العسكرية على الحدود بين الأردن وسوريا.

وأشار التحليل إلى أنه لا يبدو أن الولايات المتحدة قادرة على ردع إيران، فلقد وصلت واشنطن إلى وضع لا تستطيع فيه التأثير على حلفائها ولا ردع أعدائها، وكل هذا يعود إلى عامل واحد: افتقار أمريكا إلى العزيمة، حيث يرى التحليل أن امتلاك القدرات لا يكفي لإظهار القوة، فالقدرات بدون عزيمة ليست فعالة.

دول الخليج تتنافس على النفوذ في إفريقيا

أفاد تقرير لوكالة فرانس برس بأن الوفد السعودي منذ لحظة وصولهم إلى العاصمة الصومالية لإطلاق مشاريع مساعدات جديدة، وهي جزء من تواصل المملكة المكثف مع الدولة الأفريقية، حظي باستقبال قل نظيره.

ومع ذلك، وبينما أشادوا بأدب بالاتفاقيات الخاصة بتوفير القرطاسية لأطفال المدارس ونقاط سقي الماشية، أوضح بعض المسؤولين الصوماليين أنهم يأملون في أن تذهب المشاركة السعودية إلى أبعد من ذلك بكثير، بما في ذلك التعمق في المجال الأمني. وإذ أشاد مسؤولون صوماليون بالمشاريع التي توفّر قرطاسية لتلاميذ المدارس ونقاط شرب مياه للماشية، فقد أعربوا عن أملهم في رؤية المملكة الخليجية النفطية منخرطة أكثر في بلدهم بما في ذلك على المستوى الأمني.

وقال مدير السياسات والتخطيط في وزارة الصحة الصومالية عبد الفتاح محمد لوكالة فرانس برس خلال الزيارة التي استمرت يوماً واحداً، إن الصومال الذي شهد على مدى عقود حرباً وتمرداً إسلامياً دموياً، "يمرّ هذه الأيام بعملية بناء دولة".

وأضاف "نحن نبني قواتنا المسلّحة لحماية بلدنا، ونعيد بناء اقتصادنا. لذلك وفي هذا الصدد، يمكن للسعوديين أن يفعلوا المزيد".

وخلال العام الماضي، أبدت المملكة في عدة قمم كبرى ومن خلال مشاريع إنسانية، نيّتها في تقديم المزيد لمنطقة القرن الإفريقي المطلّة على البحر الأحمر، الممر المائي الاستراتيجي.

وبدا ذلك واضحاً في الجهود التي بذلتها السعودية عندما اندلعت حرب في السودان في نيسان الماضي، فأرسلت سفناً لإجلاء مدنيين واستضافت محادثات سلام بين طرفَي النزاع في مدينة جدّة.

ورأى محللون إن خطوات من هذا النوع تعكس مصلحة اقتصادية للمملكة في استقرار منطقة البحر الأحمر حيث يُفترض أن تصبح منتجعات بحرية محرّكا لقطاعها السياحي الناشئ، فضلًا عن رغبتها في التصدي لمنافستها الإمارات التي تتمتّع أيضاً بنفوذ كبير في المنطقة.

وقال خبير إفريقيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن كاميرون هدسون إن "هناك حالياً نوعاً من لعبة القط والفأر بين الإماراتيين والسعوديين في المنطقة"، مضيفاً "أنهم يستفيدون من علاقاتهم مع كل هذه الدول الإقليمية".

واشنطن تحذر موسكو من نشر أسلحة نووية في الفضاء

قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إن الولايات المتحدة تواصلت بشكل مباشر مع روسيا للتحذير من نشر أسلحة نووية جديدة في الفضاء.

وأشاروا إلى أن هذه المساعي تنتهك معاهدة الفضاء الخارجي ويعرّض مصالح الأمن القومي الأميركي للخطر.

وتحدثت وسائل إعلام في الأيام الأخيرة عن معلومات استخباراتية تفيد بأن روسيا تسعى لنشر قدرات نووية سيجري نشرها في الفضاء، والتي تتعلق بمحاولات روسيا تطوير سلاح نووي مضاد للأقمار الصناعية في الفضاء، وتنفي روسيا هذه الجهود، وتؤكد أنها تعارض نشر أسلحة نووية في الفضاء.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجهود الأميركية في التواصل مع موسكو تأتي ضمن حملة دبلوماسية تقوم بها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بهدف درء أي تهديدات في الفضاء، والتي قد تطال مصالح حلفاء مقربين.

وأكد مسؤولون أميركيون أن قنوات الاتصالات شملت جهوداً قادها جايك سوليفان، مستشار الأمن القومي لبايدن، ومستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي، يوري أوشكاوف.

وذكروا أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، وليام بيرنز، تواصل الأسبوع الماضي مع نظيره الروسي، سيرغي ناريشكين.

(م ش)