نسج أعواد الزل حرفة لا تزال حاضرة في مقاطعة دير الزور

يتجه الستيني حسين الغبرة منذ ساعة الصباح الأولى مع زوجته وابنه إلى ضفاف نهر الفرات في مدينة هجين بريف مقاطعة دير الزور الشرقي، لجمع أعواد القصب (الزل) ليصنع منها "الزروب"، لتكون مصدر رزق له ولعائلته، وحفاظاً على مهنة والده.

نسج أعواد الزل حرفة لا تزال حاضرة في مقاطعة دير الزور
نسج أعواد الزل حرفة لا تزال حاضرة في مقاطعة دير الزور
نسج أعواد الزل حرفة لا تزال حاضرة في مقاطعة دير الزور
نسج أعواد الزل حرفة لا تزال حاضرة في مقاطعة دير الزور
نسج أعواد الزل حرفة لا تزال حاضرة في مقاطعة دير الزور
الأربعاء 27 تشرين الثاني, 2024   06:00
دير الزور
أحمد سمحان

تُعدّ نسج أعواد الزل من المهن التقليدية التي يحافظ عليها القليل من أهالي مقاطعتي دير الزور والرقة في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث تشكل جزءاً من التراث الشعبي لأهالي المنطقة، وكانوا يستخدمون أعواد الزل والبردي بعد نسجها لتكون زينة لبيوت الشعر قديماً، ويطلق عليها "الزروب".

أما اليوم، فباتت هذه "الزروب تستخدم في سقف المنازل الطينية أو سياج فضلاً عن استخدامها كظل أمام المحال التجارية والمنال.

وتعد حرفة "الزرب" جزءاً من الهوية الثقافية للمنطقة كونها تستخدم منذ القدم غالباً بيد المرأة الفراتية التي احترفت العديد من طرق النسج منها بيت الشعر، ونسج أعواد البردي، ونسج البسط من الصوف.

ويتوفر أعواد الزل بشكل كبير على سرير نهر الفرات والمصارف الزراعية، ويتم صناعتها بمواد طبيعية، لا تكلف صانعوها سوى الجهد والحرفة المتوارثة.

ويقول حسين الغبرة من أهالي مدينة هجين بريف مقاطعة دير الزور الشرقي: "حرفة نسج أعواد الزل مهنة قديمة تعلمتها من والدي، لتصبح مصدر دخل رئيس لعائلتي". ويضيف الغبرة أن حياكة الزل ليست مجرد عمل بل هي إرث يجب الحفاظ عليه.

حسين الغبرة، البالغ من العمر 65 عاماً، من سكان مدينة هجين، يعمل هو وزوجته وأحد أبنائه في صناعة الزروب، وتعد هذه المهنة مصدر دخل له ولعائلته المؤلفة من 12 فرداً.

وعن طريقة حياكة أعواد الزل وصناعة الزروب، قال الغبرة: "نقوم بقص أعواد الزل من سرير نهر الفرات، ونبدأ بإزالة الطبقة الخارجية من القصب حتى نأخذ العود الصلب، ثم ننصب عمودين تفصل بينهما مسافة مترين ونصف تقريباً، نلف الخيوط على حجر يوضع بين الأعمدة، ثم نقوم بتعليقها على البراميل وتمرير الأحجار بين الأعواد حتى الانتهاء من تشكيل الزرب".

ينسج حسين الغبرة بشكل يومي ما يقارب 3 زروب بحسب حاجة السوق أو الطلبات لهذه المادة، ويبيع الزرب الواحد بـ 120 ألف ليرة سورية.

يوضح الغبرة في حديثه أن هذه المهنة أصبحت شيئاً أساسياً في حياته وحياة أسرته كونه تعلمها من والده، وهي إرث شعبي بالنسبة لأهالي المنطقة عامة.

اختتم الغبرة حديثه، بالتأكيد على أهمية الحفاظ على هذه الحرفة، قائلاً: "سنبقى محافظين على هذا الإرث لأنه جزء أساسي من هويتنا، ولا يمكننا الاستغناء عنه، وسنعلمها لأبنائنا لضمان استمرارها".

 (أ)

(ANHA)