نائبة مبعوث الأمم المتحدة تُشيد بتضحيات شمال وشرق سوريا خلال لقاء مع نشطاء

أبدت نائبة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، تقديرها لتضحيات شعوب إقليم شمال وشرق سوريا في مواجهة داعش، مشيدة بجهودهم في الحفاظ على الأمن، خلال لقائها بنشطاء سوريين، وتناولهم الأوضاع في سوريا، ومخاوفهم بشأن حقوق الإنسان والظروف المعيشية، وأهمية وضع دستور شامل يمثل تطلعات جميع مكونات المجتمع السوري ويعزز السلام والاستقرار.

نائبة مبعوث الأمم المتحدة تُشيد بتضحيات شمال وشرق سوريا خلال لقاء مع نشطاء
الثلاثاء 4 آذار, 2025   00:07
دمشق

عقد اليوم في دمشق اجتماعاً بين نائبة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، ومجموعة من نشطاء المجتمع المدني من مختلف المناطق السورية. ويأتي هذا اللقاء في وقت حرج تمر به البلاد، حيث يعاني الشعب السوري من أزمات إنسانية واقتصادية وسياسية متزايدة.

محاور الاجتماع

ركز الاجتماع على مناقشة الوضع الحالي في سوريا، وفق ما ذكره عدد من المشاركين، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه البلاد تحت سلطة دمشق. وعبر الناشطون، الذين يمثلون مكونات المجتمع المدني، عن مخاوفهم بشأن مستقبل حقوق الإنسان والظروف المعيشية، وسط الأزمات المتعددة وانعدام الاستقرار.

تطلعات النشطاء

أعرب المشاركون عن ضرورة التزام الأمم المتحدة بالاستماع إلى أصوات الشعب السوري والاعتراف بتطلعاته. شددوا على أهمية العمل الدولي لإرساء الأمن والاستقرار في البلاد، مشيرين إلى الحق المشروع للسوريين في تحديد مصيرهم دون تدخلات خارجية.

وقد تحدثوا أيضاً عن الحاجة الملحة لتجاوز الانقسامات الحالية وبناء مستقبل سياسي يشمل جميع الأطراف.

التحديات الاقتصادية والأمنية

أوضح النشطاء، خلال الاجتماع، أن الوضع الاقتصادي يزداد سوءًا بسبب الحصار المفروض على البلاد، بالإضافة إلى المعاناة الناتجة عن الهجمات الخارجية، حيث أشاروا بشكل خاص إلى الاحتلال التركي وتداعياته على المناطق السورية، بما في ذلك قسوة التهجير المتواصل للأهالي.

نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية

كما طرحت خلال الاجتماع رؤية نشطاء من إقليم شمال وشرق سوريا حول نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، مشيرين إلى إمكانية تعميم هذا النموذج في عموم البلاد كوسيلة لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحوكمة الرشيدة والاستقرار. ومن المهم بناء نظام سياسي يضمن حقوق جميع المكونات السورية ويعزز المساواة.

المعاناة والقضايا الإنسانية

وسلط الضوء أيضاً على معاناة المهجرين قسراً من قبل الاحتلال التركي، حيث أكد النشطاء على ضرورة العمل نحو عودة هؤلاء المهجرين إلى منازلهم بصورة طوعية وبدون ضغط.

وعبّروا عن قلقهم من التهميش الذي قد يطال فئات معينة من المجتمع في المستقبل، ورغبتهم الملحة في تعديل الدستور السوري ليعكس تطلعات الشعب ويعزز الاستقرار.

ردود فعل المسؤولة الأممية

من جهتها، أعربت نجاة رشدي عن امتنانها لما قدمه شعوب إقليم شمال وشرق سوريا من تضحيات، خاصة ضد مرتزقة داعش، وأشادت بجهودهم في الحفاظ على سلامة المواطنين في شمال وشرق سوريا. وأكدت على ضرورة العمل الجماعي بين جميع السوريين لوضع دستور جديد يعكس تطلعات جميع الفئات، ويوفر حقوقًا متساوية وشاملة، ويعطي صوتًا أكبر للمرأة في المجتمع.

(أم)

ANHA