'مهمة الصحفيات هي تطوير الثورة وحماية مكتسبات المرأة'

يسهم ميراث إعلام المرأة الحر في إقليم شمال وشرق سوريا، في نقل وكشف حقيقة الاحتلال والذهنية السلطوية. الصحفية ستيرك كلو، بينت مهام الصحفيات في المرحلة الحالية لتطوير الثورة وحماية مكتسبات المرأة.

'مهمة الصحفيات هي تطوير الثورة وحماية مكتسبات المرأة'
الثلاثاء 8 تشرين الأول, 2024   04:00
قامشلو
سيما بروكي

مهدت غربت ألي أرسوز الطريق أمام الصحافة النسائية الكردية التي أسهمت في نشر صوت المرأة، وخاصة المرأة الكردية في تركيا وكردستان، وذلك من خلال فكرها وأبحاثها ومشاعرها الأنثوية البعيدة عن العقلية الذكورية. وبهذه الخطوات استطاعت تعريف نهج صحافة المرأة الحرة وترسيخها في ذهن كل إنسان يؤمن بنضال المرأة.

ذهبت غربت إلى الجبال الحرة عام 1995 واستشهدت في 7 تشرين الأول عام 1997 جراء هجوم دولة الاحتلال التركية بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ونظراً للنضال الدؤوب للصحفية غربت ألي أرسوز، وإسهامها في تطوير الصحافة النسائية الكردية، عرفت كرمز للصحفيات والثوريات والمثقفات. وفي المؤتمر الثاني للمرأة الكردية في مناطق الدفاع ميديا عام 2013، تم تأسيس اتحاد إعلام المرأة (RAJIN) وتم إعلان يوم استشهاد غربت ألي إرسوز، أي يوم 7 تشرين الأول من كل عام، يوماً لصحافة المرأة الكردية في كردستان.

وتواصل الصحفيات الكرديات في مدن وجبال كردستان النضال على درب الحقيقة. وتعتمد العديد من الصحف والمجلات والوكالات والقنوات والإذاعات والمواقع الإلكترونية في كردستان وأوروبا على هذا الميراث.

تقييم وضع صحافة المرأة

الصحفية ستيرك كلو تحدثت لوكالتنا حول وضع صحافة المرأة في كردستان.

ستيرك كلو هنأت في مستهل حديثها جميع الصحفيات بمناسبة يوم صحافة المرأة الكردية، وقالت: "أنحني إجلالاً أمام جميع شهداء الإعلام الحر. ليكن يوم صحافة المرأة الكردية يوماً للإصرار بالنسبة لنا كصحفيات على المضي في نشر الحرية في كردستان".

ونوهت ستيرك كلو إلى أن العالم يعيش في خضم حرب قاسية، ومعظم ضحايا هذه الحرب هم من الأطفال والنساء، وأضافت: "كل هذه الهجمات هي نتيجة ذهنية التمييز الجنسي، وجميع القوى المهيمنة في المنطقة تنتهج هذه الذهنية في يومنا الراهن. وعليه فإن مهمة إظهار حقيقة هذه الممارسات تقع على عاتق الصحافة الحرة والنساء المكافحات، وستظهر حقيقة هذه الحرب عبر قلم المرأة الحرة وعدسات كاميراتهن".

'حماية حقوق المرأة هي مهمة الصحفيات'

وذكرت ستيرك كلو في سياق حديثها، أن إحدى المسؤوليات الأخلاقية للصحفيات هي حماية حقوق المرأة والتعبير عن نضال المرأة والكشف للرأي العام أن دولة الاحتلال التركي تستهدف الصحفيات. وكلما تصاعد نضال المرأة في روج آفا كلما صعّدت دولة الاحتلال من استهدافها للنساء، وتابعت: "من إحدى مهامنا هو فضح هذه الذهنية الذكورية المهيمنة".

كما نوهت ستيرك كلو إلى أن من مهام الصحفيات أيضاً التعبير عن رغبات المرأة وتحررها وكيفية بناء أسرة ديمقراطية وتوعية وتدريب أبناء وبنات الثورة بالوعي الوطني والديمقراطي. ومن ناحية أخرى، إظهار المصاعب والنضال الذي تخوضه المرأة في وقتنا الراهن.

'يجب اعتبار الإعلام الحر منبعاً للنضال'

وذكرت ستيرك كلو أن النساء الصحفيات بذلن جهوداً كبيرة في مجال الإعلام خلال ثورة المرأة، وأن الثورة لا تزال مستمرة وتواجه مخاطر كبيرة، وتابعت حديثها بالقول: "في هذه المرحلة، يجب تصعيد النضال بشكل أكبر، يجب أن نحتضن هذه الثورة بكلتا يدينا، وأن نكون لون وصوت الثورة. المرأة القادرة على الانتفاضة عليها الالتزام بالحريات والمبادئ التي تؤمن بها".

كما تطرقت الصحفية ستيرك كلو خلال حديثها إلى المهام والمسؤوليات المطلوبة من الصحفيات في المرحلة الحالية في كردستان، وأكدت أن على الصحفيات مواصلة نضالهن في مواجهة نهج الخيانة والذهنية الذكورية، وتابعت حديثها: "هناك صعوبات، لكنني على ثقة أن الذين يعملون لصالح النظام الاستبدادي لن يشكلوا حقيقة يمكن للمرأة أن تقتدي بها، ولن تتمكن النساء من التعبير عن أنفسهن في إعلام السلطة. الإعلام الذي يستغل عقل المرأة وفكرها لصالحه. ويطمع في استغلال جسد المرأة أيضاً".

وأشارت ستيرك كلو إلى أن على النساء المناضلات أن يُدركن أن مظلة الصحافة الحرة منبعاً للنضال. وأن مهمتهن بوصفهنّ نساء هو تحمل مسؤولية تطوير الثورة وبالتالي حماية مكتسباتهن.

(ك)

ANHA