مهجّرو عفرين يطالبون بإنهاء الاحتلال ليعودوا إلى مدينتهم

طالب المهجرون قسراً من مدينة عفرين المحتلة، والذين يقيمون حالياً في مدينة جل آغا، بإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته الذين ارتكبوا مجازر بحقهم، من مدينتهم ليعودوا إلى ديارهم مثل باقي السوريين الذين هجّروا في الداخل والخارج، في حين تعمل لجنة الإدارة في مجلس جل آغا على تقديم الخدمات الأساسية للمهجّرين، سواء في مركز الإيواء بالمدينة أو القرى التابعة له.

 مهجّرو عفرين يطالبون بإنهاء الاحتلال ليعودوا إلى مدينتهم
الخميس 6 شباط, 2025   05:00
قامشلو
بسنة شمو

طالب مهجرو عفرين المقيمون حالياً في مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة، بإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته "الجيش الوطني" من مدينتهم، ليتمكنوا من العودة إلى منازلهم، خلال حديثهم لوكالتنا، حيث أكدت والدة الشهيد أريش عفرين، عريفة أحمد حمو، التي هُجّرت من مدينة جندريسه بعفرين المحتلة؛ نتيجة هجمات الاحتلال التركي، أن رحلة تهجيرها كانت مليئة بالمآسي.

رحلة التهجير والمعاناة

وأوضحت عريفة أحمد حمو، أنها أمضت ثماني سنوات في منطقة الشهباء لقربها من مدينتها عفرين، قبل أن تهجّر مرة أخرى إلى مقاطعة الجزيرة بسبب الظروف القاسية.

ووصفت رحلة التهجير الثانية بأنها الأصعب، حيث تعرض المهجرون لاعتداءات من مرتزقة الجيش التركي، وشاهدوا مشاهد مروعة مثل القتل وقطع رؤوس المواطنين في تل رفعت، بالإضافة إلى البرد القارس أثناء الرحلة.

المقاومة والمطالب

أكدت عريفة أن مقاومتهم مستمرة ولن يعودوا إلى عفرين إلا بعد طرد المرتزقة الذين ارتكبوا مجازر بحقهم. كما أشارت إلى أن بعض الأسر التي حاولت العودة إلى عفرين تعرضت للاغتيال أو الاعتداء.

وطالبت القوى الدولية والمنظمات الحقوقية بالتدخل لإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته من عفرين المحتلة، مؤكدة حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم كما عاد النازحون الآخرون داخل سوريا وخارجها.

بدوره، طالب المهجر مصطفى علي من قرية سيمالكا التابعة لمدينة موباتا في عفرين المحتلة، المنظمات الحقوقية والقوى الدولية بالاستماع إلى مطالب أهالي سري كانيه وتل أبيض والتحرك لإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته من مدنهم.

وأكد قائلاً: "من حقنا أيضاً العودة إلى ديارنا"، وشدد على أنهم سيواصلون المقاومة أينما كانوا من أجل العودة إلى عفرين، التي تعدّ مدينتهم وتاريخهم.

أعداد المهجرين

هُجّر الآلاف من سكان مقاطعة عفرين والشهباء قسراً إلى مقاطعات الرقة والطبقة والجزيرة والفرات؛ نتيجة الهجمات المستمرة للاحتلال التركي ومرتزقته. وقد تم إيواء نحو 97 أسرة في مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة، حيث تم توزيعهم في القرى ومركز الإيواء بمدرسة ابن زيدون، بالإضافة إلى إيواء 5 أسر في حي الرصافة و6 أسر في بلدة عابرة و6 أخرى في قرية سيكركا درعو.

دعم المهجرين

ووفقاً لعضو لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس جل آغا، علي حسين رجب، فإن اللجنة مستمرة في متابعة أوضاع المهجّرين وتقديم جميع الخدمات الصحية والحياتية لهم، حيث يعمل الهلال الأحمر الكردي بالتنسيق مع لجنة الصحة لتقديم العلاج اللازم لهم.

كما سجّلت لجنة المحروقات أسماء جميع المهجّرين وخصصت 300 لتر من المازوت لكل أسرة، بالإضافة إلى توزيع وسائل التدفئة مثل الصوبيات والسخانات على جميع الأسر.

واختتم علي حسين رجب حديثه بالتأكيد على استعدادهم لتقديم كل ما يلزم لدعم المهجّرين من عفرين والشهباء.

(ل م)

ANHA