منسق الأمم المتحدة في سوريا يربط إعادة الإعمار بشرط نجاح الانتقال

ربط المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، إعمار سوريا؛ بشرط نجاح الانتقال، يدار بتوافق كامل بين السوريين بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم.

منسق الأمم المتحدة في سوريا يربط إعادة الإعمار بشرط نجاح الانتقال
الخميس 16 كانون الثاني, 2025   23:42
مركز الأخبار

تحدث المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى لصحيفة الشرق الأوسط، عن الخطط التنموية الأممية الجاري إعدادها بشأن سوريا، وفي مقدمتها ملف إعادة الإعمار بالتعاون مع إدارة "هيئة تحرير الشام".

ومع تأكيد عبد المولى التفاؤل الكبير بشأن إعمار سوريا؛ فإنه يرى أن الشرط الوحيد للنهوض مجدداً وإعادة الإعمار بسرعة هو نجاح الانتقال.

واستدرك أن ذلك النجاح يعني أن تكون الفترة الانتقالية القادمة (إلى حين الاتفاق على الدستور، وإقامة حكومة منتخبة) فترة آمنة، وتدار بتوافق كامل بين السوريين بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم.

كما حفز وجود دعم لملف الإعمار بإعلانه أن العمل جارٍ للتفاعل مع "اقتراح من دول مجلس التعاون الخليجي لإقامة مؤتمر دولي للمانحين في الربيع المقبل لاستقطاب موارد من أجل إعادة إعمار سوريا".

ويضيف أن الأمم المتحدة تسعى إلى "التشاور مع الإدارة السورية الجديدة، لكي نعدّ المشاريع اللازمة بما في ذلك تقدير تكلفتها لتقديمها للمؤتمر".

وشرح أن البعثة الأممية تُجهّز حزمة من المساعدات والاستشارات الفنية، كما تُعد برنامجاً تنموياً متكاملاً عبر منظمات الأمم المتحدة في مجالات تنموية عدة، منها إعادة بناء البنى التحتية والأساسية في مجال الخدمات والمستشفيات والمراكز الصحية، وإعادة التيار الكهربائي، وتقديم المساعدات في مجالي الزراعة والري، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد السوري.

وتابع: "لقد أخبرنا الإدارة السورية الجديدة بما نعمل عليه من خلال خطاب خطي أرسلته إلى وزير الخارجية".

وبخصوص استراتيجية التعافي المبكر التي أطلقتها الأمم المتحدة في تشرين الثاني الماضي، أوضح أن "هذه الخطة ما زالت قائمة"، لكن الصندوق الخاص بها لم يتم تسجيله حتى الآن لدى المكتب المختص بالصناديق الائتمانية، ومقره نيويورك.

وتعهد بالسعي إلى تسجيل الصندوق في القريب العاجل، موضحاً أنه "عندما يتم الشروع في فكرة إعادة الإعمار في سوريا سوف نسعى إلى إنشاء صندوق مختص بإعادة الإعمار". لكن إلى أي مدى تعول الأمم المتحدة على المانحين لإعادة الإعمار في سوريا؟ يجيب عبد المولى: "ليس لدينا موارد خاصة يمكن أن نرصدها لإعادة إعمار بلد يحتاج إلى مليارات الدولارات، ولكنْ هناك دروس مستقاة من أوضاع مشابهة لبلدان مرت بأزمات من هذا النوع، وهذه الدروس تفيد بأنه لا بد من التركيز على ما هو استراتيجي، والذي يتمثل بإعادة بناء أسس الاقتصاد".

ويضيف: "أيضاً بالنسبة لمنظمات الأمم المتحدة تستطيع أن تتحصل على أموال من المانحين الذين يمولون أنشطة إنمائية في البلدان، وهذا الجانب ظل معطلاً في سوريا لأكثر من عقد من الزمان".

وتابع: "منذ سقوط النظام السوري هناك عدد كبير من الدول خاصة العربية والمجاورة تقدم مساعدات ضخمة جداً، وهي مرشحة للازدياد، وهناك إشارات طيبة من المانحين خاصة الأوروبيين بأنهم سيزيدون حجم المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الاستمرار بعقد المؤتمر السنوي المعروف بمؤتمر بروكسل لمساعدة سوريا".

وكشف عن أن البعثة علمت أن "دول الاتحاد الأوروبي ستستأنف هذا العام عقد المؤتمر بالرغم من سقوط نظام بشار الأسد".

وبشأن العمل الإنساني للأمم المتحدة في سوريا، أوضح أنه "في المجال الإنساني، الأمم المتحدة لا تعمل مع حكومات، بل لخدمة أشخاص يحتاجون لمساعدات، بغض النظر عن الجهة السياسية التي تسيطر على الرقعة الجغرافية المحددة".

(م ش)