مفاوضات هدنة غزة وأنباء تسليح إيران لروسيا محورا الصحف العربية 

حذر خبراء من أن مخاطر تقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل "باتت أكبر من فرص تحقيقه"، في ظل تعنت طرفي الحرب، في حين كشفت تقارير إعلامية عن وجود دلائل على تسليح إيراني لروسيا في حربها مع أوكرانيا، على الرغم من استمرار طهران في إنكار تسليح موسكو أو التخطيط لتسليحها.

مفاوضات هدنة غزة وأنباء تسليح إيران لروسيا محورا الصحف العربية 
الأربعاء 21 آب, 2024   09:39
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مفاوضات هدنة غزة وأنباء تسليح إيران لروسيا، إلى جانب الأزمة السودانية.

هدنة غزة: المفاوضات في "مرحلة حرجة" قبل جولة القاهرة

لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن "مرحلة حرجة" تشهدها مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبيل جولة حاسمة في القاهرة، في ظل "عقبات" تحيط بالاتفاق واتهامات أميركية لحماس بالتراجع عن إبرام تسوية إثر رفضها شروطاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تراها "مخالفة" للمقترحات السابقة، وسط مساعٍ من وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال زيارته للمنطقة لتقليل الفجوات مع الوسطاء.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن "مخاطر تقويض الاتفاق باتت أكبر من فرص تحقيقه"، حيث أبدوا تفاؤلاً حذراً بشأن مسار محادثات القاهرة.

وهناك عقبتان رئيستان أمام المفاوضات، "الأولى أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة العسكرية على ممر فيلادلفيا على الحدود بين مصر وغزة، والثانية إنشاء آلية لمنع تهريب الأسلحة من جنوب غزة إلى الشمال"، مشيراً إلى أن "حماس ترفض المطلبين".

وتتمسك مصر أيضاً، بحسب مصدر مصري "رفيع المستوى" تحدث لقناة "القاهرة الإخبارية" بـ "انسحاب إسرائيلي كامل من معبر رفح ومحور فيلادلفيا"، اللذين احتلتهما في أيار الماضي، بعد محادثات فنية شهدتها القاهرة، وحضرها وفد إسرائيلي لم تسفر عن تقدم.

وحذر خبراء من أن عدم الذهاب لصفقة قد يدفع إيران وحزب الله اللبناني لتنفيذ ضرباتهما تجاه إسرائيل، ومن ثم "نشهد توتراً جديداً بالمنطقة".

كيف تستفيد إيران من تصدير الصواريخ الباليستية إلى روسيا؟

من جانبها، كشفت صحيفة العرب اللندنية نقلاً عن تقارير إعلامية قولها إن إيران تستعد لتصدير صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز فتح-360 وأبابيل إلى روسيا وبدأت تدريب أفراد روس على استخدام الصواريخ الباليستية.

وكانت هناك عدة تقارير منذ أن بدأ التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا شباط 2022، تزعم أن إيران تستعد لبيع أو زودت روسيا بالفعل بصواريخ باليستية. ولم يؤكد المسؤولون الأميركيون أو الأوكرانيون أياً من التقارير، بينما تستمر إيران في إنكار تسليح روسيا أو التخطيط لتسليحها.

ولم يتم التأكد من التقرير الأخير، لكن إذا تم تأكيده فإنه سيوفر نعمة لجهود الحرب الروسية وستكون له فوائد ومخاطر لإيران.

وخفف استخدام روسيا للصواريخ الباليستية الكورية الشمالية لفترة وجيزة المخاوف من أن موسكو ستلجأ إلى إيران لتجديد مخزونها.

ومنذ الأشهر الأولى من حرب أوكرانيا، كان يُشتبه في أن روسيا تستخدم طائرات بدون طيار إيرانية الصنع من طراز “شاهد” و"مهاجر-6"، وقد عُثر على العديد منها بعد إسقاطها في المدن الأوكرانية وساحات القتال.

وبعيداً عن تعزيز السمعة الذي قد يأتي من توريد الصواريخ الباليستية إلى روسيا، فإن إيران ستكتسب أيضاً معرفة كبيرة حول كيفية أداء فتح-360 وأبابيل في المعركة. وبالإضافة إلى ذلك، إن الاستخدام العملياتي وأي تعديلات روسية من شأنها أن تساعد إيران في بعض المجالات التي تميل صواريخها إلى النقص فيها.

دفع أميركي لإشراك الجيش السوداني فيها: المفاوضات لا تُسكت المدافع

وعن الأزمة السودانية، ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الحكومة السودانية وافقت على إرسال وفد إلى العاصمة المصرية، القاهرة، لبحث كيفية تنفيذ اتفاق "منبر جدة"، الموقّع بين طرفي النزاع في العام الماضي.

ويأتي ذلك بعدما سبق أن فشلت مباحثات بين تلك الحكومة والجانب الأميركي، كان من المفترض أن تمهّد الطريق لمفاوضات جنيف، باعتبار الأخيرة امتداداً لمنبر جدة.

وتأتي هذه الموافقة نتيجة اتصالات متكررة تلقّاها من قِبل الحكومة المصرية، ومن الجانب الأميركي ممثلاً في المبعوث الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، الذي كان قد فشل في مهمة إقناع قيادة الجيش بإرسال وفد للمشاركة في مفاوضات مشتركة مع قوات الدعم السريع.

ويرى محللون سياسيون أن واشنطن "تريد استغلال علاقة القاهرة بالقيادة في السودان، لتحثّ الأخيرة على التفاوض والمشاركة في منبر جنيف". غير أن مراقبين يرون أن اجتماعات القاهرة "لا ترتبط" بمسار جنيف، كوْن الحكومة السودانية حسمت موقفها سلفاً بإعلان عدم المشاركة في هذا الأخير.

وذكر خبراء أن الاجتماعات المنويّ عقدها في العاصمة المصرية "تحمل عنواناً واحداً يتمثّل في بحث رؤية إنفاذ اتفاق جدة"، وأن "الولايات المتحدة تسعى إلى كسر موقف الحكومة المبدئي في مفاوضات جنيف".

(د ع)