مصدر يكشف عن مراحل الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة

كشف مصدر عن الخطة المصرية لإعادة إعمار وإدارة قطاع غزة، التي يناقشها العرب في القمة الطارئة المرتقبة بالقاهرة، اليوم، والتي أتت كبديل لمقترح الرئيس الأميركي الذي يشير إلى ضرورة إخلاء قطاع غزة من السكان من أجل إتاحة الفرصة لإعادة الإعمار، وهو مقترح لاقى رفضاً عربياً ودولياً.

مصدر يكشف عن مراحل الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة
الثلاثاء 4 آذار, 2025   17:20
مركز الأخبار

كشف مصدر لشبكة "الحرة" الأميركية، عن السياق العام للخطة المصرية لإعادة إعمار وإدارة قطاع غزة، التي يناقشها العرب في القمة الطارئة المرتقبة بالقاهرة، اليوم، والتي تركز على إبقاء الفلسطينيين في القطاع لحين الانتهاء من عملية إعادة الإعمار.

الخطة تشدد على ضرورة وجود "أفق واضح لحل الدولتين"، باعتباره "الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين".

كما تؤكد على أن قطاع غزة "جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية"، وعلى أن "محاولة نزع الأمل في إقامة الدولة من الشعب الفلسطيني، أو انتزاع أرضه منه، لن تأتي إلا بمزيد من الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة".

وتقدر التكلفة والاحتياجات لتنفيذ الخطة بنحو 53 مليار دولار، مقسمة على عدة مراحل، من المتوقع امتدادها حتى عام 2030.

أوضح المصدر للحرة، أن الخطة المصرية "سيتم تنفيذها على مراحل، تشمل توفير الإسكان المؤقت للنازحين في غزة خلال عملية إعادة الإعمار، بواقع 7 مواقع تستوعب ما يزيد على 1.5 مليون فرد، يتم تسكينهم في وحدات سكنية مؤقتة تستوعب متوسط 6 أفراد".

وتأتي الخطة كبديل لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يشير إلى ضرورة إخلاء قطاع غزة من السكان من أجل إتاحة الفرصة لإعادة الإعمار، وتحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، وهو مقترح لاقى رفضاً عربياً ودولياً.

وكشف مصدر مصري مطلع للحرة، أن خطة إعادة إعمار قطاع غزة التي سيتم طرحها في القمة العربية الطارئة المقرر انعقادها اليوم في القاهرة، تتضمن ترتيبات لإدارة القطاع في اليوم التالي للحرب.

وتشدد الخطة، وفق المصدر، على "ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، والعمل على الحفاظ على استدامة التهدئة الراهنة، وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى، حيث سيكون من أبرز آثار انهيار وقف إطلاق النار إعاقة الجهد الإنساني وعملية إعادة الإعمار".

ووفق الخطة، يجري العمل حالياً "ولغرض إدارة المرحلة المقبلة بقرار فلسطيني، تشكيل لجنة إدارة غزة، لتتولى إدارة شؤون القطاع في مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر، علماً بأنها ستكون لجنة مستقلة مكونة من شخصيات غير فصائلية تكنوقراط، تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، تمهيداً لتمكينها من العودة بشكل كامل للقطاع".

من ناحية أخرى، ستعمل كل من مصر والأردن على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، تمهيداً لنشرها في قطاع غزة، وفق الخطة.

ومن المطروح وفق الخطة أيضاً، "قيام مجلس الأمن بدراسة فكرة التواجد الدولي بالأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وغزة)، وذلك من خلال إصدار قرار بنشر قوات حماية / حفظ سلام دولية هناك، على أن يتم ذلك في سياق متكامل لإقامة الدولة الفلسطينية".

وفيما يتعلق بسلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، أوضح المصدر للحرة، أن الخطة تشير إلى أنه "يمكن التعامل مع معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح، إذا تمت إزالة أسبابه، من خلال أفق واضح وعملية سياسية ذات مصداقية تعيد الحقوق إلى أصحابها".

وتعرض قطاع غزة لدمار هائل جراء الحرب العنيفة التي اندلعت بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023.

(م ش)