مصادر: زاهدي وصل إلى سوريا قبل يوم واحد فقط من الضربة الإسرائيلية

قال مصدر رفيع، إن طهران مضطرة إلى الرد الجدي لمنع إسرائيل من تكرار مثل هذه الهجمات أو التصعيد. لكن المسؤول قال دون الخوض في تفاصيل إن مستوى الرد سيكون محدودا ويهدف إلى الردع.

مصادر: زاهدي وصل إلى سوريا قبل يوم واحد فقط من الضربة الإسرائيلية
الخميس 4 نيسان, 2024   20:50
مركز الأخبار

بعد أشهر من الهجمات الإسرائيلية في سوريا، اعتقد القادة العسكريون الإيرانيون أنه من الآمن عقد اجتماع رفيع المستوى داخل مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، معتقدين أنه محمي بالمعايير الدولية التي تحمي البعثات الدبلوماسية، وفقاً لما نقلت وكالة رويترز عن عشرات المسؤولين الإيرانيين والسوريين والإقليميين.

وكان يعتقد القادة الإيرانيون أن السفارة آمنة من الضربات الإسرائيلية، فيما تحقق طهران في احتمال تسرب معلومات استخباراتية، بحسب مسؤول إيراني.

وأدت غارة جوية على المجمع إلى مقتل سبعة ضباط إيرانيين الاثنين، من بينهم أحد كبار الجنود الإيرانيين، العميد محمد رضا زاهدي، القائد الكبير في الحرس الثوري. لقد كان هذا هو الهجوم الأكثر جرأة والأكثر دموية في سلسلة من الهجمات التي استهدفت مسؤولين إيرانيين في سوريا منذ كانون الأول، بحسب الوكالة.

وكان الهجوم الذي ألقت طهران باللوم فيه على إسرائيل، بمثابة ضربة عسكرية نادرة على مباني دبلوماسية في أي مكان في العالم، وأثار إدانة سريعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويعتبره المحللون تصعيداً كبيراً في حملة إسرائيلية أوسع نطاقاً لتقليل النفوذ الذي حققته إيران في سوريا خلال العقد الماضي.

وكان زاهدي قد وصل إلى سوريا قبل يوم من الهجوم، وكان يقيم في مجمع السفارة مع اثنين من كبار القادة الآخرين، وفقاً لمصدر إيراني.

وقال المصدر دون الخوض في تفاصيل إن الرجال الثلاثة كانوا في سوريا لمناقشة العمليات اللوجستية والتنسيق.

وكان زاهدي شخصية بارزة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، والذي ينقل الدعم الإيراني إلى الحلفاء في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك حزب الله اللبناني. وهو أكبر شخصية في الحرس الثوري تُقتل منذ إن قتلت غارة أميركية بطائرة بدون طيار قاسم سليماني في بغداد قبل أربع سنوات.

إيران "مضطرة" إلى الرد الجدي على إسرائيل

وأشار مسؤولان إيرانيان إلى أن طهران لن تنحرف عن النهج الذي تبنته منذ تشرين الأول المتمثل في تجنب الصراع المباشر مع إسرائيل والولايات المتحدة، بينما تدعم في الوقت نفسه الحلفاء الذين ضربوا إسرائيل والقوات الأميركية والشحن في البحر الأحمر في هجمات يقولون إنها تهدف إلى دعم غزة.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين، وهو مصدر رفيع، إن طهران مضطرة إلى الرد الجدي لمنع إسرائيل من تكرار مثل هذه الهجمات أو التصعيد. لكن المسؤول قال دون الخوض في تفاصيل إن مستوى الرد سيكون محدودا ويهدف إلى الردع.

وقال مصدر أمني إيراني إن إيران ستعدل تكتيكاتها في ضوء ضربة الاثنين. وقال مصدر إقليمي مقرب من إيران إنه لم يعد هناك أي مكان آمن في سوريا بعد أن تجاوزت إسرائيل الأعراف الدبلوماسية.

(م ش)