مزارعو القطن يواجهون أسعاراً تختلف عن المحددة ويطالبون بالمراقبة

يواجه مزارعو القطن عدم التزام تجار القطن بالسعر المحدد من قبل الإدارة الذاتية مما يكبدهم خسائر؛ لذلك يطالبون بضرورة وجود آلية مراقبة لسوق بيع القطن وتصديره.

مزارعو القطن يواجهون أسعاراً تختلف عن المحددة ويطالبون بالمراقبة
مزارعو القطن يواجهون أسعاراً تختلف عن المحددة ويطالبون بالمراقبة
الإثنين 13 تشرين الثاني, 2023   07:00
قامشلو
خالد عته

منذ أن جنى مزارعو القطن في المنطقة محاصيلهم الشهر الماضي، يذهب عبد الرحمن شيخموس، وهو مزارع في قرية شيخني بريف ناحية عامودا الجنوبي، يومياً إلى مشروعه وقد جمع أكياس القطن الذي جناه من حقله هناك وينتظر بيعها.

تبلغ مساحة مشروعه 30 دونماً، وبعد أيام من جني محصوله، يعرض عليه تجار القطن في المنطقة شراءه، هذا بعد أن قررت الإدارة الذاتية تحديد سعر طن القطن بـ 800 دولار لكن دون شرائه.

"التجار يستغلوننا"

عبد الرحمن، وهو يتذكر المصاعب والمشاكل التي واجهها منذ زراعته للقطن في شهر نيسان الماضي، من عدم منح الهيئة مادة المازوت لهم بشكل كافٍ وارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات كما يقول، ينظر إلى أكياس القطن التي يبلغ وزنها طنين ونصف.

وقال: "لجانب قلة انتاج الموسم الحالي الذي بلغ فيه إنتاج الدونم الواحد 100 كغ فقط، ها نحن الآن أمام استغلال التجار، وهم يعرضون علينا شراء الطن من محصولنا بـ 450 دولاراً".

"التجار أحرار ولا مراقبة عليهم"، بهذه الكلمات وصف حال مزارعي القطن، وأضاف: "العام الماضي استقبلت الإدارة المحصول، ولكن في هذا العام لم تقُم بذلك، والسعر الذي يعرضه التجار لا يتناسب أبداً مع المصاريف، ولا يتقيدون بالأسعار المحددة".

"مستقبل مجهول ينتظر القطن"

يأمل عبد الرحمن أن تجد الإدارة الذاتية حلاً لمشكلتهم: "لم نعد نريد الربح، فقط نريد أن نحصل على ما صرفناه على المحصول".

وعلى بعد مئات من الأمتار، يقف إدريس حسو في حقله والعمال يجنون القطن، وهو حائر، يقول: "مستقبل مجهول ينتظر محصولنا، فالتجار يستغلوننا والإدارة لم تشترِ المحصول".

ولا يختلف المزارع صاحب الـ 20 دونماً عن سابقه؛ من حيث عدم تناسب المصاريف وسعر الشراء الذي يعرضه التجار عليه الآن، ووصف السعر الموجود بـ المجحف، وأضاف: "تعرضنا نحن مزارعو القطن لخسائر جراء عروض السعر من التجار".

ماذا يقول التجار؟

ويزعم التجار في السوق الذي توجهنا إليه والمخصص لشراء القطن من المزارعين في مدينة قامشلو، وبالتحديد في حي جمعاية، حيث يتم شراء مادة القطن بـ 425 دولاراً للطن، أن عدم تواجد منافذ للتصدير وارتفاع كلفة التصدير إن وجدت، وكذلك النقل هي ما تدفعهم لشراء القطن من المزارعين بهذه الأسعار.

والتقت وكالتنا تاجراً للقطن فضّل عدم الكشف عن اسمه، وعن السعر الذي يشتري به، قال: "الإدارة حددت السعر دون أن تشتري، كما أن الحكومة السورية أيضاً قامت بإجراءات الشراء كلها ووعدت المزارعين بالشراء، ولكنها لم تشترِ، والمحالج المحلية لا تشتري الكميات الكبيرة وتكتفي بالطن والطنين، فلا طريق أمامنا سوى التصدير للخارج".

التصدير

وأضاف: "نُجبر على بيعه لتجار آخرين لهم طرق مختلفة لتصديره من المنطقة، وأجور النقل عالية، حيث يتم نقل الطن الواحد بـ 20 دولاراً أمريكياً، وهم أيضاً يشترونه بسعر غير مناسب، نحن لا نربح إلا عن كل طن 10 دولارات فقط".

وفي 23 أيلول الماضي، أصدرت هيئة الزراعة والري في شمال وشرق سوريا تعميماً حددت فيه سعر الطن الواحد من القطن المحبوب بـ 800 دولار أمريكي، وسمحت بتصدير المحلوج منه والمحبوب من كافة المعابر الحدودية.

(سـ)

ANHA