مزارعو الخضروات في شمال وشرق سوريا يحضّرون "للبواكر" منها

يتحضر مزارعو الخضروات في إقليم شمال وشرق سوريا، لزراعة المشاتل، تمهيداً لموسم زراعي جديد.

مزارعو الخضروات في شمال وشرق سوريا يحضّرون "للبواكر" منها
الإثنين 10 شباط, 2025   07:00
قامشلو
ريناس رمو

تُعدّ زراعة الخضروات في إقليم شمال وشرق سوريا، واحدة من الزراعات الاستراتيجية بعد القمح والقطن، وتزرع على مساحات واسعة، معتمدة على الري والمياه الجوفية، ويستغل مزارعوها فصول السنة المختلفة لإنتاجها، معتمدين على طبيعة الأصناف وتنوعها.

وعادة ما تزرع في المنطقة "البندورة والخيار والكوسا والباذنجان والفليفلة، إلى جانب أنواع أخرى تبعاً لمواعيدها".

مع حلول شهر شباط من كل عام، يبدأ المزارعون بتحضير مشاتلهم الزراعية، لإنتاج الخضروات "البواكر" (وهي التي تنتج في غير موعدها) حيث يغرسون البذور في التربة لتنمو مشاتل الخضروات، تمهيداً لنقلها إلى الأنفاق في شهر آذار.

وطريقة الأنفاق هي: نقل المشاتل التي حُضِّرت في شهر شباط إلى أنفاق مغطاة بالنايلون لحمايتها من تقلبات الجو وتوفير الحرارة المناسبة لنموها.

وتشتهر في شمال وشرق سوريا، مقاطعة الرقة وأرياف دير الزور ومدينتا عامودا وتربه سبيه بزراعة أصناف الخضروات بإنتاج وفير.

وحددت هيئة الزراعة نسبة المساحات لكل محصول حسب الخطة الزراعية الحالية كالتالي؛ القمح (60%)، الشعير (5%)، البقوليات والمحاصيل الطبية والعطرية (15%)، والخضار الشتوية بالنسبة للمساحات المروية (2%) وكذلك الخضار الصيفية (3%)، والقطن (15%)، والمحاصيل التكثيفية للمساحات المروية الصيفية (15%) وأيضاً القمح - الشعير - البقوليات - المحاصيل الطبية والعطرية - بالنسبة للمساحات البعلية بحسب مناطق الاستقرار.

في قرية تل شعير الواقعة في ريف مدينة تربه سبيه، ينهمك المزارع عبد الستار سليمان، بتحضير بذور خضرواته التي سيزرعها.

عبد الستار خصص مساحة 30 دونماً من أرضه لزراعة الخضروات البواكر، معتمداً على طريق الأنفاق ومياه الآبار الجوفية.

يزرع عبد الستار البندورة والخيار والباذنجان والفليفلة، ويقول: "الخضروات من المصادر الأساسية لدخل المزارعين بالإضافة إلى أنها من أهم احتياجات المواطنين اليومية".

منوهاً أن زراعتها توفر فرص عمل للأيدي العاملة، وأن زراعة الخضروات قد تطورت بشكل ملحوظ خلال السنوات السابقة.

مشيراً إلى أن هذا النوع من الزراعة يحتاج إلى دعم كبير من قبل هيئة الزراعة في شمال وشرق سوريا، ويعيد السبب إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والزراعة.

وأضاف أن الخضروات البواكر تسهم في خفض الأسعار في السوق المحلية وتوفر الخضار بجودة عالية. حيث تنخفض الأسعار إلى النصف، فمثلاً يبلغ سعر الكيلو من البندورة 6 آلاف ليرة سورية، في حين ستباع البواكر منها بأسعار تصل إلى 4 أو 3 آلاف ليرة سورية.

(سـ)

ANHA