مدينة دير الزور.. استمرار الفوضى والفقر وانعدام الخدمات حتى بعد سقوط الأسد

لا تزال مدينة دير الزور السورية تفتقر لمعظم مقومات الحياة اللازمة، حتى بعد سقوط نظام الأسد، وبحسب الأهالي فإن الفوضى وفقر الحال يخيّمان على المدينة وريفها.

مدينة دير الزور.. استمرار الفوضى والفقر وانعدام الخدمات حتى بعد سقوط الأسد
الأحد 16 شباط, 2025   07:30
الرقة

يجلس الخمسيني، الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، على كرسيه الخشبي أمام محله في شارع الوادي وسط مدينة دير الزور، آملاً تحسّن واقع مدينته بعد سقوط النظام السوري السابق.

استلمت سلطة دمشق، مدينة دير الزور قبل نهاية العام المنصرم، ولم تحقق حتى الآن ما يصبو إليه أهالي دير الزور من خدمات أو تحقيق أمن وأمان وتوفير للمواد، واستمرت في اتباع نهج نظام الأسد بتهميش المنطقة الشرقية وتغييبها بشكل متعمد.

حيث قال الرجل الخمسيني لوكالتنا: "كنت أدير ورشة متواضعة لإنتاج الأواني الزجاجية قبل بدء الأزمة السورية، ولكن بسبب قلة الدعم وقلة المواد الأولية وهجرة الأيدي العاملة، اضطررت لإغلاق الورشة وأعمل حالياً على بيع الأواني الزجاجية المستوردة، لا يتجاوز دخلي اليومي 20 ألف ليرة، وذلك بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى السكان".

ويضيف لقوله: "أبناء المدن غالباً ما يعملون في الصناعة والتجارة، أما في دير الزور فلا توجد قاعدة نستند عليها حتى نعمل في صناعتنا التي اكتسبناها، فأغلب الناس هنا يشكون الفقر وقلة الحيلة".

وبعد مضي أكثر من خمسين يوماً على سقوط نظام الأسد، لا تزال دير الزور تعاني من نقص شديد في الخدمات، وأهمها النظافة، وشح مياه الشرب والكميات الضخمة من الركام في الأحياء الشرقية من المدينة مثل الحميدية والمفتي والرشدية، بالإضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بشبكات الكهرباء والصرف الصحي والطرقات، بحسب أهالي مدينة دير الزور.

وإضافة إلى كل ما يعانيه أهالي مدينة دير الزور، فإن معظم موظفي الحكومة لم يقبضوا رواتبهم منذ شهرين، وهذا ما زاد الطين بلة على ما أفادوا به لوكالتنا.

ويصف السكان مدينتهم "بالمنكوبة"، والفقر يتضح على وجه الأهالي في الأسواق والأحياء، بالإضافة إلى انعدام الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وطرقات.

الأبواب تغلق طيلة الليل

مع غروب الشمس، يغلق أهالي مدينة دير الزور الأبواب، سواء كانت منازل أو محال، ويلزمون منازلهم نتيجة الفوضى التي تشهدها المدينة مساءً من أصوات رصاص وعمليات سطو وسرقات من قبل مجموعات، ويقول الأهالي إن الليل يختلف عن النهار فالخوف يملأ قلوب الجميع.

(كروب/أ)

ANHA