مخاوف من توغل برّي إسرائيلي في لبنان وتداعيات الحرب محاور الصحافة العربية

تتصاعد الهجمات على لبنان وسط مخاوف من امتداد المواجهة إلى حرب شاملة كما تلمّح له إسرائيل، والانتقال إلى سيناريو الاجتياح البري، وسط مخاوف من اللجوء الغير منتظم إلى سوريا وعودة السوريين، ومن احتمالية مواجهة سوريا ضغوط جديدة.

مخاوف من توغل برّي إسرائيلي في لبنان وتداعيات الحرب محاور الصحافة العربية
الجمعة 27 يلول, 2024   10:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الملف اللبناني والهجمات عليها، بالإضافة إلى موضوع اللاجئين السوريين العابرين من الحدود اللبنانية- السورية.

لبنان على أعتاب ساعات حاسمة

رأت صحيفة العرب اللندنية أن "الأحداث تتصاعد بوتيرة سريعة على الجبهة اللبنانية وسط مخاوف من أن تمتد المواجهة إلى حرب شاملة، وهو ما تلـمح له إسرائيل من خلال الترويج إعلامياً لخطة قتال متعدد الجبهات، على الرغم من ثقل كلفة حرب غزة على جميع الصعد.

لكن بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو، فإن تلك التكلفة ربما قد تكون عادلة ويجوز إدراجها في خانة “التضحيات” بما أنها تسمح بإبعاد الخطر لسنوات طويلة، وتتيح إمكانية إعادة رسم الجزء الأكثر تعقيداً في حدود الشرق الأوسط والتصرف في جغرافيا المنطقة حسب ما يحقق أمن إسرائيل. لذلك، لا يُستبعد أن يتخذ نتنياهو ومن معه من خطيئة يحيى السنوار فرصة ثمينة لتبرير العودة إلى جنوب لبنان".

وتشير الصحيفة أنه "مع انتقال ذروة التصعيد إلى بيروت ومعه سيناريو الاجتياح البري، فإن هذا بلا شك سيغذي التوترات الموجودة بالفعل ما بين الطائفتين المسيحية والشيعية. حيث أن الأولى عبرت علناً عن رفضها القاطع منذ اندلاع الأحداث في قطاع غزة لمحاولات حزب الله جر لبنان إلى بؤرة الصراع، وحملته المسؤولية الكاملة لما ستنجر عنه من تبعات وخيمة على لبنان".

لماذا رفض نتنياهو وقف إطلاق نار في لبنان؟

وأشارت صحيفة القدس العربي إلى أنه يفترض من الناحية العملية، أن يحقّق وقف إطلاق النار مع حزب الله "ما يمكن أن يعدّه نتنياهو إنجازاً سياسياً؛ لأن وقف الحزب عملياته العسكرية، بشكل مؤقت أو دائم، سيعني إقراراً من الحزب بفصل ملفّي لبنان عن غزة، كما أنه يفترض أنه سيسمح بتحقيق الهدف الذي أعلنه المسؤولون الإسرائيليون من الهجوم، وهو إعادة سكان المستوطنات الإسرائيلية في الشمال إلى منازلهم.

التفسير الأولي لهذا التشدد الإسرائيلي ربما يعود للإحساس الغامر بالتفوّق التكنولوجي والأمني الذي حصل عليه مسؤولو إسرائيل بعد العمليات الأمنية الهائلة التي ضربت سلسلة القادة في «حزب الله»، ونشرت الموت والإرهاب ضمن شبكته الأساسية عبر تفجيرات البيجر واللاسلكي وغيرها، كما لردود فعل إيران الحذرة والمتحفظة، ولحالة إظهار الموات الطوعيّ لدى النظام السوريّ، الذي كان لعشرات السنوات، يعدّ حليفاً رئيسياً للحزب".

التفسير الآخر هو أن "حكومة إسرائيل، استطاعت حتى الآن، استيعاب ردود فعل الحزب العسكرية، ليس بالاعتماد على تفوّقها العسكري والأمني والتكنولوجي فحسب، بل كذلك بالاعتماد على التدخّل المباشر لحليفها الأمريكي، وحلفائها الأوروبيين".

الاخبار اللبنانية: عودة جماعية غير منظّمة.. سوريا تنال حصتها من العدوان

تطرقت صحيفة الاخبار اللبنانية إلى النزوح واللجوء إلى سوريا "أنه لليوم الثاني على التوالي، تشهد المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان حركة عبور نشطة للبنانيين يحاولون النجاة من المجازر الإسرائيلية المستمرة في مناطق عديدة في لبنان، وسوريين بعضهم نزح خلال السنوات الماضية من سوريا إلى لبنان، وأجبره العدوان الإسرائيلي الحالي على العودة، في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية الجديدة استنفار وزاراتها لاستقبال الوافدين. وتقدّر مصادر موثوقة مطّلعة على حركة المعابر، في حديثها إلى «الأخبار»، عدد الأشخاص الذين عبروا الحدود من الجانب اللبناني إلى الجانب السوري، عن طريق مختلف المعابر، بنحو 23 ألف شخص، أقل من ثلثهم من اللبنانيين، مشيرة إلى أن حركة المرور شهدت بعض التأخير بسبب الازدحام، وسط توقعات باستمرار هذا التدفق خلال الأيام المقبلة مع استمرار العدوان الإسرائيلي العنيف".

وقرأت الصحيفة "على الرغم من إعلان سوريا المستمر رغبتها في إنهاء ملف النازحين، يُنتظر أن تواجه قطاعات عديدة في هذا البلد ضغوطاً خلال الفترة المقبلة، في ظل العودة غير المنظّمة المتوقّعة، الأمر الذي يفسّر تجهيز الحكومة السورية مراكز إيواء مؤقّتة، في ظل تعثّر مشاريع التعافي المبكر، بإشراف أممي، سواء بسبب نقص التمويل، أو بسبب «الفيتو» الأميركي المستمر على تنشيط هذا الملف".

(م ح)