مخاوف من انهيار السدود و غرق مخيمات النازحين باليمن

رغم تكرار تشكّل المنخفضات الجوية وتأثر اليمن بها سنويا إلا أنها ما زالت تسبب أضرارا فادحة في الأرواح والبنية التحتية الحكومية والأهلية.

مخاوف من انهيار السدود و غرق مخيمات النازحين باليمن
الأحد 21 نيسان, 2024   17:16
مركز الأخبار

خلفت الأمطار والفيضانات التي شهدتها المدن الشرقية باليمن خلال الأسبوع الجاري، بفعل المنخفض الجوي، خسائر مادية جسيمة تسببت في غرق مخيمات النازحين في بعض المناطق وفقدان نحو ثلاثة آلاف أسرة في خمس محافظات يمنية لمأواها، وسط خوف من انهيار السدود.

وقال تقرير نشرته إدارة النازحين في اليمن إنها رصدت عبر ممثليها في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية تساقط الأمطار الغزيرة في محافظات حضرموت والجوف وشبوة وأبين والضالع وجميعها محافظات تسكنها أسر نازحة في مخيمات هشة أدت إلى تضررها بنسب متفاوتة وأن أشد المخيمات تضررا هي مخيمات النازحين في منطقة العبر والمكلا والجوف وشبوة.

كما أشار تقرير مفصل لإدارة النازحين إلى أن 1700 أسرة نازحة من محافظة الجوف بسبب الحرب والتي نزحت إلى منطقة الريان الصحراوية على الحدود السعودية تضررت بشكل كبير جراء الأمطار والسيول التي شهدتها منطقة النزوح.

وكان المنخفض الجوي قد انتقل من الإمارات وسلطنة عمان صوب اليمن وضرب محافظات المهرة ثم حضرموت وانتقل بشكل أخف نحو محافظات شبوة والجوف شمالا وأبين جنوبا.

وحذرت مراكز الإنذار المبكر والسلطات الحكومية المواطنين من البقاء في مناطق ممرات السيول كما حذر الإنذار المبكر في محافظة حضرموت من انهيارات جبلية وتساقط الصخور على السكان في بطون الأودية وتحت الجبال المرتفعة.

كما جرفت مياه السيول الناجمة عن اشتداد الأمطار سيارتين لمواطنين كما دفنت بئرا ارتوازية للمياه في منطقة حبابة بمديرية العرش رداع جنوبي محافظة البيضاء

ويتخوف المواطنون من انهيار السدود القديمة وزيادة المخاطر مع استمرار تدفق المياه من المرتفعات خلال المنخفض الجوي الذي تشهده عدد من المحافظات شرق ووسط اليمن.

وتشهد اليمن في الفترة الأخيرة فيضانات وأعاصير جراء التغيرات المناخية كان آخرها إعصار تيج الذي ضرب محافظات المهرة وحضرموت وسقطرى في أواخر تشرين الأول من العام الماضي وخلف خسائر مادية وبشرية.

وهذا العام توقع خبراء المناخ في اليمن مطلع الأسبوع الجاري هطول أمطار متدرجة الشدة على سواحل المهرة وحضرموت والمرتفعات الغربية.

ورغم تكرار تشكّل المنخفضات الجوية وتأثر اليمن بها سنويا إلا أنها ما زالت تسبب أضرارا فادحة في الأرواح والبنية التحتية الحكومية والأهلية، وهو ما يشير إلى قصور الدور الحكومي عن مواكبة المناخ المتطرف وتأثيراته التدميرية على اليمن.

ويعود هذا القصور إلى حالة الصراع الذي تعيشه البلاد وإلى شح الإمكانيات اليمنية مقارنة بحجم التغيرات المناخية.

(م ش)