مخاطر تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي ومفاوضات هدنة غزة محورا الصحف العربية

يُنذر تغيير قانون الأحوال الشخصية في العراق ومنح المزيد من السلطة للطوائف الدينية كأساس لإعادة صياغة المجتمع، بعواقب وخيمة محتملة من شأنها أن تزيد من تفتت العراق، في حين يبدو أن طرح الأميركيين "مقترح التسوية"، والذي جرى الحديث عنه خلال الأيام السابقة، لن يكون خلال اليومين القادمين، في ظل بقاء العقد التفاوضية حول الحرب بين إسرائيل وحماس على حالها، دون تقدّم جدّي نحو حلحلتها.

مخاطر تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي ومفاوضات هدنة غزة محورا الصحف العربية
السبت 7 يلول, 2024   09:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تعديلات قانون الأحوال الشخصية العراقي المثير للجدل، ومفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل، إلى جانب أنباء عن إرسال إيران صواريخ قصيرة المدى إلى روسيا.

جهود تغيير قانون الأحوال الشخصية في العراق تكريس للطائفية

ترى صحيفة العرب اللندنية أن الجهود المثيرة للجدل في العراق اليوم لتغيير قانون الأحوال الشخصية في البلاد، ومنح المزيد من السلطة للطوائف الدينية كأساس لإعادة صياغة المجتمع العراقي، تعكس تآكلاً إضافياً في سلطة الدولة، مع عواقب وخيمة محتملة من شأنها أن تزيد من تفتت العراق.

ويثير تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي يعتزم البرلمان التصويت عليه المخاوف في المجتمع العراقي، من أن يؤدي تعديل القانون إلى تقييد حقوق النساء والأطفال، خاصة فيما يتعلق بزواج القاصرات وحضانة الأطفال، مما يعيد المجتمع إلى ممارسات قديمة تعدّ غير عادلة.

ويلقى المشروع دعما قوياً من المكون الشيعي في البرلمان العراقي، بدعوى أنه يستند إلى المادة 41 من الدستور التي تمنح العراقيين حرية الالتزام فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية، وفق الديانة أو المذهب أو المعتقد.

ويبدو أن الإطار التنسيقي يحظى بدعم قوي من المؤسسة الدينية في مساعيه، مصحوباً بالصمت ــ الذي ربما فُسِّر على أنه موافقة ــ من أعلى سلطة دينية، آية الله علي السيستاني. ويبدو أن الهدف هنا هو ترسيخ نظام منظم حول الانتماء الطائفي والعرقي في العراق، وتقليص المواطنين إلى هويات ثابتة موروثة. وبالتالي تصبح الطوائف وسيطاً بين الأفراد والدولة، مما يؤثر على كل شيء من التمثيل السياسي للمواطنين إلى الحقوق المتعلقة بالزواج والحضانة والشؤون العائلية.

ومن شأن النجاح في تعديل قانون عام 1959، وفقاً للصيغة المقترحة، أن يمثل خطوة أخرى نحو إضفاء الطابع المؤسسي على التقسيم الطائفي للعراق، والذي من شأنه أن ينشئ سلطة موازية لسلطة الدولة في مجموعة واسعة من المسائل الشخصية. وهذا يشبه إلى حد ما، ما حدث مع قوات الحشد الشعبي، التي تمثل قوة موازية عندما يتعلق الأمر بالأمن.

"المقترح الأميركي" معلّق.. والعُقد على حالها: عودة نُذُر التصعيد

عن مفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل، ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أنه ليس بين الوسطاء في واشنطن والدوحة والقاهرة، أو بين طرفَي التفاوض، حماس وإسرائيل، من يعتقد بقرب التوصّل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك على الرغم من التصريحات "المتفائلة" والمفهوم سياقها كجزء من حملة لـ "تبريد" الصراع في المنطقة.

وترى الصحيفة أن طرح الأميركيين "مقترح التسوية"، والذي جرى الحديث عنه خلال الأيام السابقة، يبدو أنه لن يكون خلال اليومين القادمين، بعدما كان مُنتظراً أن يتم طرحه أمس أو اليوم، وهو ما يؤكّد المعلومات عن أن العقد التفاوضية على حالها، ولا تقدّم جدّياً نحو حلحلتها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن "حماس تطالب بإطلاق عدد الأسرى نفسه رغم انخفاض عدد الرهائن الإسرائيليين الأحياء". وخلصت إلى أنه "لا صفقة في الأفق؛ لأن كل جانب يرى الآخر غير راغب في التوصّل إلى اتفاق"، مضيفة أن "إسرائيل لم تبذل ما في وسعها لتجنّب تفويت فرصة التوصل إلى اتفاق". وذكرت المصادر أن "المفاوضات الجارية غير جادّة لأنها لا تجري مع حماس بل مع واشنطن والوسطاء".

إيران "تتجاوز" خط الغرب الأحمر بأوكرانيا.. صواريخ باليستية لروسيا

تحت هذا العنوان، ذكرت شبكة "العين الإخبارية"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأوربيين قولهم، إن إرسال إيران صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا خطوة "تمنح موسكو أداة عسكرية قوية أخرى في حربها ضد أوكرانيا".

تطور يأتي بعد تحذيرات غربية صارمة بعدم تزويد موسكو بهذه الأسلحة، وفي الوقت الذي كثفت فيه روسيا هجماتها الصاروخية على المدن والبنية الأساسية الأوكرانية.

وقال مسؤولون أوروبيون إن واشنطن أبلغت حلفاءها بشحنات إيران هذا الأسبوع، بما في ذلك إحاطة للسفراء في واشنطن يوم الخميس، فيما أكد مسؤول أميركي لـ "وول ستريت جورنال"، أن الصواريخ "تم تسليمها أخيراً".

وقد يكون لتسليم الصواريخ -أيضاً- تأثير على آمال الحكومة الإيرانية الجديدة في تخفيف التوترات مع الغرب. فقد قال الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان إنه يأمل في تحسين الاقتصاد المحلي من خلال الفوز بتخفيف العقوبات من أوروبا والولايات المتحدة.

وتخضع العلاقات العسكرية بين إيران وروسيا إلى حد كبير لإشراف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والحرس الثوري الإيراني. وفي شهر آذار الماضي، حذر زعماء مجموعة الدول السبع من أنهم سيفرضون عقوبات منسقة على إيران إذا نفذت عملية نقل الصواريخ.

(د ع)