مجلس المرأة يحثّ الشعب على الالتفاف حول بعضهم ودحر المخططات العدوانية

أدان مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا الحرب المعلنة على الشعب السوري، وحمّل حكومة دمشق كامل المسؤولية إزاء ما يجري، داعياً الأطراف السورية كافة للجلوس إلى طاولة الحوار لإيجاد حل سلمي للأزمة وإنهاء معاناة السكان.

مجلس المرأة يحثّ الشعب على الالتفاف حول بعضهم ودحر المخططات العدوانية
الإثنين 2 كانون الأول, 2024   12:21
مركز الأخبار

أصدر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، بياناً كتابياً، بشأن التطورات الأخيرة في سوريا، والهجمات الأخيرة لدولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على عموم الشعب السوري، جاء فيه:

"تتسارع الأحداث السياسية والعسكرية في الساحتين الإقليمية والسورية بشكل خطير مؤخراً، مفرزةً وضعاً كارثياً على أمن وسلامة المدنيين وشعوب المنطقة، فبعد اشتعال الحرب الدموية في غزة، وبعد الاتفاق على وقف الحرب في لبنان، بعد أحداث دامية استمرت عدة أشهر، عادت لتشتعل في سوريا عقب التحركات العسكرية التي قامت بها "هيئة تحرير الشام" المصنفة على قائمة الإرهاب عالمياً وسيطرتها على مدينة حلب وتقدمها باتجاه حماه إثر انسحاب قوات الجيش السوري.

وبالتزامن مع هذه الأحداث، واستغلالاً للفوضى نتيجة للفراغ الأمني، قامت الفصائل المدعومة من الدولة التركية بشن هجمات على مناطق الشهباء وتل رفعت ومحاصرة أهلها المهجرين قسراً من منطقة عفرين منذ عام 2018- بعد احتلالها من قبل الدولة التركية والفصائل المسلحة المرتبطة بها - واستقرارهم فيها وفي بعض أحياء حلب والريف الشمالي لها، ما ينذر بتكرار المأساة مرة أخرى وتعرض الشعب الكردي لخطر الإبادة.

والآن أكثر من 200 ألف مواطن يواجهون كارثة إنسانية تستهدف وجودهم؛ إما بالفناء أو بالتهجير القسري على يد فصائل ما يسمى "بالجيش الوطني السوري" التي تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي السورية.

إننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، ندين ونستنكر الحرب المعلنة من قبل التنظيمات الإرهابية على الشعب السوري بكل مكوناته في عموم الجغرافيا السورية، ونحمّل الدولة التركية كامل المسؤولية في تدخلها المباشر في الملف السوري منذ بداية الأزمة وحتى الآن، كما نحمّل الحكومة السورية عدم القيام بمسؤولياتها وتركها المدنيين يواجهون مصيرهم المجهول.

كما نستنكر الصمت الدولي المريب إزاء ما يحدث في سوريا، ونطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمعنيين بالملف السوري بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ جميع المدنيين العالقين في هذه الظروف الكارثية، ونطالبه بالضغط على الدولة التركية لإيقاف مشاريعها العدوانية واحترام سيادة الدولة السورية والعودة إلى حدودها الطبيعية.

ونشيد بمساعي وجهود الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في مساعيها لترسيخ الأمان والاستقرار لكل شعوب المنطقة، من كرد وعرب وسريان آشوريين وأرمن وغيرهم، خلال أكثر من عشر سنوات، كما ندعو شعبنا للالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية التي تحمي المنطقة من الإرهاب، وندعو شعبنا بمكوناته كافة، ولاسيما النساء للتكاتف والتعاضد لإفشال هذه المخططات العدوانية، وندعو الأطراف السورية كافة للجلوس إلى طاولة الحوار وايجاد حل سلمي للأزمة السورية ينهي معاناة الشعب السوري".

(ي م)