مبادرة الإدارة الذاتية.. ملاذ آمن لعودة اللاجئين السوريين وسط التحديات الأمنية

لفت لاجئ سوري في لبنان إلى أن مبادرة الإدارة الذاتية باتت الملاذ الآمن لعودة السوريين بسلام إلى بلادهم، مع وجود مخاوف أمنية لدى الكثيرين من العودة بمفردهم، جراء معوقات حكومة دمشق، وعمليات الاستهداف المستمرة من قبل الطيران الإسرائيلي لمعابر غير رسمية بين لبنان وسوريا.

مبادرة الإدارة الذاتية.. ملاذ آمن لعودة اللاجئين السوريين وسط التحديات الأمنية
الإثنين 30 يلول, 2024   12:00
بيروت

دفع التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله اللبناني منذ أسبوع، عشرات الآلاف من السوريين، الذين يعملون في لبنان أو توجهوا إليها إبان بدء الأزمة السورية، للعودة إلى بلادهم، بعدما حصد التصعيد الأخير أرواح مئات القتلى.

محمد عارف، سوري من عفرين المحتلة لجأ إلى لبنان منذ 11 سنة إبان اندلاع الأزمة السورية، وجد في مبادرة الإدارة الذاتية لعودة اللاجئين السوريين "الملاذ الآمن" للعودة بسلام إلى البلاد.

وعارف كغيره من اللاجئين السوريين الذين تواصلوا مع وكالتنا لمعرفة تفاصيل العودة عن طريق مبادرة الإدارة الذاتية، أوضح أنه يريد العودة عن طريق هذه المبادرة بسبب وجود مخاوف أمنية فضلاً عن أن المعابر الحدودية بين لبنان وحكومة دمشق معرضة للقصف من قبل إسرائيل.

وشكلت ممثلية الإدارة الذاتية الديمقراطية في لبنان في 24 أيلول، لجنة لمتابعة شؤون اللاجئين السوريين الراغبين بالعودة ممن هم من أهالي إقليم شمال وشرق سوريا.

وأعلنت أمس، الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، عن تشكيل خلية أزمة خاصة بالعائدين من لبنان تعمل على استقبال وتسهيل وصول السوريين إلى المنطقة، فضلاً عن تخصيص مراكز إيواء لمن هم من خارج الإقليم.

ويصف عارف الوضع في لبنان بـ "الصعب للغاية"، لافتاً إلى أن الحياة في العاصمة بيروت، حيث يقيم في بيت بالإيجار في حي "بير حسن"، "متوقفة بشكل شبه تام".

وذكر عارف أن بيته تعرض لعدة أضرار لحظة اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، حيث كان القصف قريباً من منزله.

ونوه إلى أن الضاحية الجنوبية الآن باتت خالية من السكان، حيث يندر مشاهدة شخص في شوارع الضاحية.

ولفت عارف إلى أن التصعيد والقصف المتواصل أدى إلى تنشيط شبكات التهريب التي استغلت الوضع في لبنان بفرض مصاريف خيالية تفوق التصورات لتهريب الناس إلى مناطق أكثر أماناً.

ويسلك العديد من اللاجئين السوريين طرقاً محفوفة بالمخاطر والتهريب لعدم رغبتهم في عبور الحدود السورية- اللبنانية، خوفاً من اعتقال قوات دمشق لهم فور عودتهم، وتخلف البعض عن أداء "الخدمة الإلزامية"، وفق عارف.

قصة عارف هي واحدة من مئات القصص التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان في ظل التصعيد الأخير، حيث لجأ الكثيرون من حرب لتقابلهم حرباً أخرى، أما العودة إلى البلاد عن طريق الحدود اللبنانية - السورية بمفرده، فهي بمثابة عبء آخر.

وأوضح اليوم، ممثل الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا في لبنان، عبد السلام أحمد، في تصريح لوكالتنا، أن أعداد الراغبين بمغادرة لبنان والتوجه إلى إقليم شمال وشرق سوريا في تزايد، وأن الممثلية تؤمّن لهم وسائط النقل.

(أ م/ د ع)