ماهي سيناريوهات التحركات الإسرائيلية في الجولان المحتل؟

تتوالى الأنباء عن وجود تحركات عسكرية إسرائيلية في مرتفعات الجولان السوري المحتل، لا سيما داخل المنطقة المنزوعة السلاح، فهل هو تحرك باتجاه توسيع العملية البرية ضد حزب الله، أم لإنشاء منطقة آمنة لإسرائيل؟

ماهي سيناريوهات التحركات الإسرائيلية في الجولان المحتل؟
الأربعاء 16 تشرين الأول, 2024   15:50
مركز الأخبار

تحدثت مصادر عدة عن تحركات عسكرية إسرائيلية في مرتفعات الجولان السوري المحتل، شملت التوغل داخل المنطقة المنزوعة السلاح باتجاه الأراضي السورية، فيما يبدو أنه تحرك باتجاه توسيع العملية البرية ضد حزب الله وتعزيز الدفاعات في المنطقة. 

ونقلت وكالة رويترز عن محللين أمنيين، أن هذه الخطوة قد تلمح إلى أن إسرائيل تسعى لضرب حزب الله من جهة الشرق، وإنشاء منطقة آمنة تمكن قواتها من التحرك بحرية.

وتحدثت مصادر من المنطقة عن "أنشطة إزالة الألغام في المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، كما أنها أوردت أن إسرائيل تحرك السياج الفاصل في تلك المنطقة نحو الجانب السوري، وأنها تعمل على حفر الخنادق وإنشاء المزيد من التحصينات".

وبحسب مصادر محلية، فإن دبابات إسرائيلية دخلت في بعض الأحيان لفترة وجيزة الأراضي السورية شرق المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، لتقديم الدعم الأمني للجرافات التي تعمل على إنشاء ما يبدو أنه سياج أمني جديد في المنطقة منزوعة السلاح.

"إعداد لهجوم أوسع في لبنان"

وقال الباحث في "مركز حرمون" ومقره إسطنبول، نوار شعبان، إن العمليات في الجولان تبدو وكأنها محاولة للإعداد لهجوم أوسع في لبنان، مضيفاً أن "كل ما يحدث في سوريا يهدف إلى خدمة إستراتيجية إسرائيل في لبنان، وضرب طرق الإمداد والمستودعات والأشخاص المرتبطين بخطوط الإمداد لحزب الله".

وقال ضابط مخابرات سوري وجندي سوري متمركز في جنوب سوريا مع ثلاثة مصادر أمنية لبنانية رفيعة المستوى لرويترز، إن إزالة الألغام وغيرها من الأعمال الهندسية التي تقوم بها إسرائيل، قد تسارعت خلال الأسابيع الماضية، مع بدء إسرائيل توغلها البري في الأول من تشرين الأول الجاري، على امتداد المنطقة الجبلية التي تفصل شمال إسرائيل عن جنوب لبنان على بعد نحو 20 كيلومتراً إلى الغرب.

أنشطة للجيش الإسرائيلي في منطقة الفصل

وقال المصدران السوريان وأحد المصادر اللبنانية إن إسرائيل كثفت خلال الفترة نفسها ضرباتها على سوريا، ومنها العاصمة والحدود مع لبنان، كما انسحبت وحدات عسكرية روسية متمركزة في جنوب سوريا لدعم القوات السورية هناك من موقع مراقبة واحد على الأقل يطل على المنطقة المنزوعة السلاح.

وكانت المنطقة المنزوعة السلاح على مدى العقود الخمسة الماضية موقعاً لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية بعد حرب عام 1973.

أما مسؤول في قوات حفظ السلام الدولية في نيويورك، فقال إن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "لاحظت في الآونة الأخيرة بعض أنشطة البناء للقوات العسكرية الإسرائيلية في محيط منطقة الفصل"، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

القوات الروسية غادرت المنطقة

في هذه الأثناء، غادرت القوات الروسية موقع تل الحارة، أعلى نقطة في محافظة درعا جنوب سوريا ونقطة مراقبة استراتيجية، بحسب المصدرين السوريين وأحد المصادر اللبنانية.

وقال ضابط في قوات حكومة دمشق، إن الروس غادروا بسبب تفاهمات مع الإسرائيليين لمنع الصدام.

وتسعى حكومة دمشق، التي تعد بلادها جزءاً من "محور المقاومة " الإيراني، إلى البقاء بعيداً عن الصراع منذ تصاعد التوترات الإقليمية بعد بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من تشرين الأول من العام الماضي.

وفي كانون الثاني، ذكرت وكالة رويترز أن الأسد تراجع عن اتخاذ أي إجراء لدعم حماس بعد أن تلقى تهديدات من "إسرائيل". كما "ابتعد" حزب الله عن بناء أي قوات في الجولان الخاضع لسيطرة حكومة دمشق.

وقال ضابط إن قادة لدى قوات حكومة دمشق أمروا صباح أمس الثلاثاء، مجموعات شبه عسكرية سورية بالانسحاب من منطقة القنيطرة الجنوبية في الجولان خلال 24 ساعة.

(د ع)