’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘

لا زالت المعاناة التي سببها الاحتلال التركي تلاحق المهجرين قسراً، رغم مرور 6 أعوام، إلا أنها تركت ندباً يستحال محو أثرها. وهذه حال إحدى النساء التي فقدت أثر زوجها منذ 6أعوام.

’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘
’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘
’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘
’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘
’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘
’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘
’لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف‘
الخميس 18 كانون الثاني, 2024   06:30
حلب
نسرين شيخو

مع حلول سنوية بدء الهجوم التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين المحتلة، يمر شريط المعاناة التي شهدها الأهالي أثناء مغادرتهم لوطنهم أمام أعينهم، ليفتح مجدداً جرحهم الذي لم يندمل حتى الآن رغم مرور العديد من السنوات.

وشن الاحتلال التركي مع مرتزقته هجوماً برياً وجوياً على مقاطعة عفرين، بتاريخ 20 كانون الثاني، عام 2018 وتمكن من احتلالها عقب 58 يوم من المقاومة.

الاحتلال وتداعياته

المواطنة شيرين نعمان وهو اسم مستعار رفضت استخدام اسمها الحقيقي بسبب خوفها على أسرتها الذين لا يزالون في عفرين المحتلة، أم لثلاثة أطفال تقطن القسم الغربي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب بعد أن عبرت عدة مناطق إلى حين وصولها إلى المكان الحالي، عقب خروجها من عفرين. فقدت زوجها منذ أولى أيام الاحتلال ولا تعرف شيئاً عن مصيره حتى الآن.

رفض فكرة الاغتراب وعاد!

تشير المواطنة شيرين إلى أنها بتاريخ 16 من شهر آذار عام 2018 أي قبل إعلان جيش الاحتلال التركي ومرتزقته احتلال المقاطعة بيومين، خرجت من عفرين مع زوجها وأطفالها، وتقول: "قصدنا منطقة الشهباء (تل رفعت) لنمكث فيها أثناء خروجنا من عفرين".

"لم يتحمل زوجي فكرة الاغتراب والخروج من مدينته، لذا قرر العودة" تنوه شيرين إلى أن هذا هو السبب الرئيس الذي دفع زوجها للعودة وتقول: "لم يتقبل زوجي ترك أملاكه ومنزله وأرضه للغرباء والمحتلين، لذا عاد إلى عفرين دوننا خوفاً علينا من انتهاكاتهم بعد عشرين يوماً من بقاءه معنا في تل رفعت".

"لا أثر له"

تؤكد شيرين أن زوجها وبعد أن عاد إلى عفرين انقطعت أخباره وتقول: "وكأن الأرض انشقت وابتلعته، اختفى نهائياً، لا أخبار عنه، لا أثر له، لا نعلم ما هو مصيره، مكانه، لا شيء يوحي بأنه على قيد الحياة لا شيء يوحي بأنه مختطف أو أصابه مكروه".

ولم تكف عائلة وزوجة المفقود أكرم عن محاولات البحث عنه منذ لحظة اختفائه وحتى الآن، تقول شيرين بهذا الصدد: "صادفنا بعض الأشخاص الذين تم الإفراج عنهم من قبل مرتزقة الاحتلال التركي لنسأل ما إن كان المفقود أكرم برفقتهم في أما لا، لكن لا أحد كان يعرف شيئاً عنه".

ولم تقطع شيرين الأمل بإيجاد زوجها أكرم، بقولها: "هناك شخص أعرفه من بعيد متواجد في سجون تركيا، في الفترة القادمة سيتم إطلاق سراحه بعد أن تم اعتقاله في بداية احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمدينة عفرين، سأحاول الوصول إليه على أمل أن يكون له علم بمكان زوجي".

وتبين شيرين بأن أكرم لم يعد لوحده إلى مقاطعة عفرين المحتلة إنما برفقة مجموعة من الأشخاص، وتقول: "لا أعلم ما إن وصل زوجي إلى عفرين أم لا، فعندما خرج من المنزل أخبرنا بأنه لن يعود وحيداً إنما هناك أشخاص برفقته، ولا معلومات لدينا حول هؤلاء الأشخاص، ومن ثم انقطعت أخباره".

ولدى تواصلنا مع منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا لمعرفة ما إن كان لديها علم بحال المفقود أكرم، أو إن كانت بحوزتها معلوما حوله، إلا أنها لا تملك أية معلومات عنه، وبحسب المسؤولين في المنظمة: "في بداية الاحتلال وصلنا اسمه بأنه مفقود لنبحث عنه، لكن قصته مبهمة، حاولنا بشتى السبل معرفة مكان تواجده لكن مصيره مجهول حتى الآن ".

(ك)

ANHA