"لا حياة من دون القائد" ليس مجرد شعار نطلقه إنما حقيقة مثبتة

أكد أهالي حي الشيخ مقصود أن فكر القائد عبد الله أوجلان لا فناء له، وأنه باقٍ مهما تعددت وتنوعت محاولات السلطات التركية للقضاء عليه؛ سواء بفرض نظام التعذيب والإبادة بحقه أو بأي طريقة أخرى.

"لا حياة من دون القائد" ليس مجرد شعار نطلقه إنما حقيقة مثبتة
الإثنين 11 تشرين الثاني, 2024   03:00
حلب
نسرين شيخو

 زادت السلطات التركية من شدة نظام التعذيب والإبادة في إمرالي، وفرضت مجدداً ما تُسمّى "عقوبات انضباطية" بحق القائد عبد الله أوجلان والتي تستمر 3 أشهر أخرى.

وجاءت هذه الخطوة بعد السماح للقاء القائد عبد الله أوجلان بابن شقيقه، عمر أوجلان، يوم 23 تشرين الأول الفائت، وبعد تصريحات عدة من السلطات التركية ومسؤوليها عن نيتها الحوار مع الكرد في شمال كردستان.

وادعت حينها السلطات التركية استعدادها لحل القضية الكردية، لكنها عاودت تشديد نظام التعذيب والإبادة على القائد عبد الله أوجلان، وذهبت يوم أمس الاثنين إلى إقالة 3 من رؤساء البلديات التابعة لحزب المساواة والديمقراطية في مدن شمال كردستان.

في هذا الشأن، أعرب أهالي حي الشيخ مقصود في مدينة حلب عن رفضهم لممارسات وتصرفات السلطات التركية بحق القائد عبد الله أوجلان والقضية الكردية، مؤكدين على تمسكهم بمطلب الحرية الجسدية للقائد.

السلطات التركية ترفض السلام والديمقراطية

مصطفى حبيب أشار إلى أسباب فرض نظام التعذيب والإبادة "السلطات التركية لا تزال ترفض فكر القائد عبد الله أوجلان رغم أنه داعٍ للسلام والديمقراطية، لذلك تستمر بفرضها لنظام التعذيب والإبادة بحقه، معتقدةً بأنها قادرة على إنهائه والقضاء على فكره بهذه الطريقة".

وأكد حبيب على تمسك الشعب الكردي بفكر القائد، وقال: "الدولة التركية، ولأكثر من ثلاث سنوات، منعت محامي القائد وذويه من اللقاء به، وهي مستمرةً في سياستها هذه لتفصل بذلك الشعب عن قائده. لكن يجب أن تدرك دولة الاحتلال التركي أن فكر القائد مترسخ في عقولنا، وأنه من المستحيل إمحاء هذا الفكر أو إزالته مهما تعددت وتنوعت المحاولات".

فكره يسمو به المجتمع والأفراد

ونوه حبيب لما قدمه القائد: "بفكره نهض بالشعب الكردي ودفعه لرفض ما يمارس بحقه من سلب للحقوق والهوية والوجود، ونحن أبناء روج آفا وصلنا إلى هذه المرحلة من التقدم والتطور بفضله".

وأضاف حبيب: "ولكن الدولة التركية لم يرق لها ذلك، ولأنها تعادي القضية والوجود الكردي أينما كان، فإنها تشن هجماتها بمسيّراتها وأسلحتها علينا لتقضي على المشروع الذي اتخذناه في تأمين ديمومة وسيرورة حياتنا".

ووصف حبيب محاولات الدولة التركية بالفاشلة، وقال: "كل تلك الهجمات سيّان لدينا؛ لأن إصرارنا على التمسك بالأرض والفكر أقوى من تلك الهجمات والمحاولات، فكر صائب وحقيقي وتسمو به المجتمعات والأفراد ويصون الحقوق والحريات".

فكره أثمن ما نملك

جزم حبيب بتحقيق حرية القائد الجسدية، وقال: "سنقدم الشهداء وأرواحنا وكل ما نملك في سبيل الحفاظ على فكر القائد عبد الله أوجلان لأنه أثمن ما نملك، لم يتخلَّ القائد عنّا أو عن القضية، رغم فرض دولة الاحتلال التركي نظام التعذيب والإبادة عليه، ونحن بإصراره، لن نتراجع عن المطالبة بحريته الجسدية".

بدورها، جيهان حمو رفضت ما يمارس على القائد من نظام التعذيب والإبادة، وقالت: "تركيا، برفضها إطلاق سراح القائد، تُصرّ على إبادة الكرد وإزالة وجودهم من خريطة العالم، مما يؤدي إلى استمرار الصراع والعنف. كما أن السلام والاستقرار، اللذين سيسودان حال إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان، لا يروقان لها أيضاً".

ولفتت جيهان إلى إصرارها على المطالبة بحرية القائد الجسدية، قائلةً: "لن نكف عن المطالبة بها حتى نحققها، ولن نتخلى عن قائدنا كما ضحى هو بنفسه من أجلنا".

"فكره ضرورة حيوية بقدر الماء والطعام في حياتنا"

من جانبه، سلط رسول حجي شيخو، الضوء على المواقف الدولية قائلاً: "إن ما نتعرض له نحن الشعب الكردي وما يمارس بحق قائدنا لا نقبله، وعلى الرغم من أن دول العالم أجمع ترى ما تفعله الدولة التركية بحقنا لكنها تلتزم الصمت".

وأكمل حديثه: "26 عاماً وقائدنا معتقل في إمرالي و44 شهراً لا يسمحون لمحاميه وعائلته باللقاء به، نحن نرى بأن لا حياة من دون القائد حقيقة وليست مجرد شعارات نطلقها، وأن فكره ضرورة حيوية بقدر الماء والطعام في حياتنا، الكرد لن يتراجعوا عن المقاومة حتى يحققوا حرية القائد الجسدية".   

(أم)

ANHA