فوزة يوسف: سيكون لرسالة القائد عبد الله أوجلان تأثير كبير على السياسة في سوريا

أشارت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف، أنّ رسالة القائد عبد الله أوجلان سيكون لها تأثير إيجابي على روج آفا وسوريا، وقالت إنهم سيفعلون كل ما يلزم لنجاح هذه العملية، وطلبت من الشعب توخي الحذر من التعليقات السلبية.

فوزة يوسف: سيكون لرسالة القائد عبد الله أوجلان تأثير كبير على السياسة في سوريا
السبت 1 آذار, 2025   10:18
الرقة

تحدّثت فوزة يوسف إلى وكالتنا، عن النداء التاريخي للقائد عبد الله أوجلان الذي وجّهه وتأثيره على المنطقة. 

وذكرت فوزة يوسف أنّه من الضروري فهم الرسالة جيداً وقالت: "إنّ القائد عبد الله أوجلان هو أفضل من يتابع ويدرس الوضع السياسي في العالم الحالي، فهو يتمتع ببصيرة قوية جداً، ويجيد كيفية تحليل الوضع السياسي، وهو بهذا البيان، يقدم نموذج القرن الحادي والعشرين لحل المشكلات، يقدّم خريطة حل مشكلة الشرق الأوسط".

وبيّنت فوزة أنّ المنطقة تشهد العديد من التغييرات والتحولات السياسية وهذا له تأثير كبير علينا كشعب كردي وعلى حركة التحرّر الكردستانية، والقائد عبد الله أوجلان يقرأ هذه التغييرات ويرى أنه من الضروري إجراء تغييرات داخل حركة التحرّر أيضاً.

"القائد عبد الله أوجلان يقطع الطريق أمام سياسات الإبادة"

ولفتت فوزة يوسف إلى الأحداث في لبنان وسوريا، وتابعت حديثها قائلةً: "بالطبع، كل هذا يحصل في ضوء مخطط خاص بالمنطقة، يتمّ إنشاء تحالفات وتوازنات جديدة، وحتى لا يفشل الشعب الكردي وحركة التحرر الكردستانية ويواجها الدمار في ظلّ هذه الصراعات والنزاعات، يرى القائد عبد الله أوجلان أنّه من الضروري إجراء تغيير لمنع حدوث مجازر وحالات مشابهة لغزة في كردستان، إنّ انهيار النظام السوري والتغيرات في خريطة الشرق الأوسط يغيّر أشياء كثيرة، فتركيا تشرعن قتل الكرد بذريعة أنّ حزب العمال الكردستاني مدرج على قائمة "الإرهاب"، ولا تبدي القوى الدولية الموقف اللازم حيال ذلك، ولهذا السبب يريد القائد عبد الله أوجلان قطع الطريق أمام السياسات التي تهدف إلى إبادة الكرد.

ويمكن ملاحظة هذا في وضع روج آفا بوضوح، إذ يتعرّض شعبنا المدني، أهلنا الذين لا شأن لهم بالسياسة للاستهداف بذريعة وجود حزب العمال الكردستاني هنا، والعالم أجمع يتجاهل ذلك".

"ميلادٌ جديد"

وذكّرت فوزة بأن القائد عبد الله أوجلان يحاول إجراء تغييرات منذ عام 2000، ولكن لبعض الأسباب لم تحدث هذه التغييرات، وتابع: "يعني أن مشروع التغيير ليس جديداً، ووفقاً للوضع السياسي، هناك حاجة أكبر لمثل هذا التغيير والتحول. لقد عبّر نموذج القائد آبو حدود كردستان والشرق الأوسط وأصبح عالمياً. ولذلك، هناك حاجة إلى التغيير والتحول. يعد الإعلان الذي أصدره القائد آبو علامة فارقة جديدة لحركة الحرية الكردية، ولا تزال هذه فرصة لفتح عملية سلمية وديمقراطية.

"سيكون لها تأثير على المنطقة بأكملها"

أشارت فوزة يوسف إلى أنّ القائد عبد الله أوجلان له تأثير على جميع أجزاء كردستان، لذا فإنّ تأثير دعوته لن يقتصر على شمال كردستان، بل ستؤثر على شعوب المنطقة أيضاً.

ربما لا يفهم الكثيرون سبب الإدلاء بمثل هذا البيان، اليوم هناك جمود كبير في سياسة الدولة التركية، إذ تستمر سياسة الإبادة، والقائد عبد الله أوجلان يريد كسر هذا الجمود وتمهيد الطريق للسياسة الديمقراطية، إذا تمّ اتخاذ خطوات سياسية وإجراء تغييرات بناءً على الخطوات التي اتخذها القائد، أعتقد أنه في وقت قصير ستصبح حركة التحرّر الكردستانية وحركة حرية الشعب في تركيا قوة رئيسة في السياسة التركية، يدير القائد آبو السياسة في جميع أنحاء تركيا والشرق الأوسط.

لقد لعب الكفاح المسلح دوراً إلى حد ما، لذا فمن الضروري الانتقال إلى السياسة الديمقراطية، وعندما أتيحت الفرصة للسياسة عام 2013، فاز حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات وأصبح الحزب الثالث في تركيا، إذا أُفرج عن السياسيين المعتقلين اليوم واتّخذت الدولة خطوات لتنظيم نفسها، وأُجريت انتخابات حرة مرة أخرى، أعتقد ستكون هناك نتائج تاريخية ليس فقط في كردستان، ولكن في تركيا أيضًا ".

"منع عرقلة تركيا للحل"

وأشارت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي إلى أنّ الخطوة التي اتّخذها القائد عبد الله أوجلان، سيكون لها تأثير كبير على السياسة في سوريا، وتابعت حديثها قائلةً: "اليوم أكبر عائق أمام حوار الإدارة الذاتية مع دمشق هي الدولة التركية، فهي التي تهاجم روج آفا وشمال وشرق سوريا عبر بعض المرتزقة، وهي أيضاً التي تمنع الحل السلمي والديمقراطي في سوريا حتى الآن، وهي تقوم بكل ذلك بذريعة تعرّض أمنها القومي للخطر، ولذلك، في رأيي، سيكون لهذه الدعوة تأثير إيجابي على روج آفا وسوريا أيضاً.

وكما مهّدت العملية التي أطلقها القائد عام 2013، الطريق لهزيمة داعش وتأسيس الإدارة الذاتية، وقامت بحماية جميع المكونات في شمال وشرق سوريا، فإنّنا نثق بأنّه سيكون لهذه الخطوة تأثير إيجابي على الحل الدائم في سوريا ومنع عرقلة تركيا لها، هذه الدعوة ليست لجميع أجزاء كردستان، فبالنظر إلى فحوى هذا البيان، نجد أن القائد يركز على مشاكل تركيا والمشكلات الداخلية، ولم يأتي أي ذكر لسوريا أو عنها".

"يجب أن يكون شعبنا حذراً ويقظاً"

وذكرت فوزة يوسف أنّ الكثيرين يريدون تفسير هذا البيان بطريقة خاطئة، لذا يصبحون أدوات للحرب الخاصة، وتابعت: "على شعبنا أن يكون حذراً ويقظاً أمام هذه التعليقات، هناك العديد من التحالفات في الشرق الأوسط التي تريد استهداف الكرد، ولذلك يريد القائد عبد الله أوجلان أن ينتزع هذه الأداة منهم، يريد القائد إحداث التغيير بإرادته وعلى أساس المشروع الديمقراطي.

يريد القائد اتخاذ الإجراءات اللازمة حتى لمنع حالات مشابهة لغزة ولبنان في كردستان، وهناك من لا تتسع أفاقه السياسية لفهم هذا، فيعتبرونها استسلاماً، لكن في الحقيقة هذه خطوة استراتيجية للكرد ليصبحوا أكثر نفوذاً في الشرق الأوسط وليأخذوا مكاناً في خريطة الشرق الأوسط الجديدة، ليسهموا في التغيير والتحول داخل تركيا أكثر، في تاريخ حركة التحرر الكردستانية، وقّع القائد عبد الله أوجلان على العديد من الخطوات التاريخية، وقد سمح هذا للكرد بأن يصبحوا قوة استراتيجية في الشرق الأوسط اليوم، إنّ  الشخصيات التاريخية تتخذ قرارات تاريخية، وقوة القائد تكن بأنّه قائد تاريخي، لقد تولى القائد مسؤولية حل القضية الكردية، ولكي يخرج الكرد من هذه العملية منتصرين، لعب القائد دوره التاريخي مجدداً، ويظهر مسؤوليته تجاه كافة شعوب المنطقة.

يقول القائد إنّ إرساء الديمقراطية في الجمهورية التركية هو الحل، وهذا لا يعني أنّه تخلّى عن حل القضية الكردية والنضال من أجل حرية الشعب، يريد القائد مواصلة تطوير هذا النضال، لم تتغير الاستراتيجية، بل تغيّر الأسلوب، إنّه يريد الانتقال من الكفاح المسلّح إلى العملية القانونية والديمقراطية.

من يقول إنّ القائد تخلّى عن النضال، في رأيي، لا يفقه شيئاً في السياسة، إنّ آفاقهم السياسية غير كافية لتحليل هذا.

وعلى الأشخاص الذين يعدّون أنفسهم مثقفين وأكاديميين ومسؤولين أن يقرأوا هذه العملية جيداً، وأن يحاولوا تعريف الوضع الحالي، وأن يجيبوا عن الأسئلة كـ "لماذا بدأت هذه العملية، وماذا ستكون نتائجها؟" بالأسئلة والأجوبة الصحيحة، إنّ المقاربات الخارجية ستخدم المعارضة والقوى المناهضة للديمقراطية.

وتقع المسؤولية على عاتق السياسيين والأكاديميين، من الكرد والعرب والأتراك وكل من يعدّ نفسه مسؤولاً عن العمل على إنجاح مبادرة القائد عبد الله أوجلان".

"على الدولة التركية أن تتخذ خطوة"

وجهت سلطات الدولة التركية نداء، وقام القائد عبد الله أوجلان بطرح هذه المبادرة، والكرة الآن في ملعب الدولة التركية، ويتعيّن على الدولة التركية اتخاذ الخطوات القانونية فيما يتعلق بوضع القائد وتمكين حزب العمال الكردستاني من عقد مؤتمره الخاص، يجب وقف إطلاق النار واتخاذ الخطوات اللازمة، ويجب أن يتحرك القائد بحرية، وإذا لم تتخذ هذه الخطوات، فسوف يؤثر ذلك على الخطوات المتوقع اتخاذها.

"سنفعل كل ما يلزم"

وأوضحت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف أنّ ما يهمهم في روج آفا ، سواء على صعيد الحزب أو أهالي شمال وشرق سوريا هو أن يمارس القائد عبد الله أوجلان السياسة بحرية، واختتمت حديثها قائلةً: "نضال أهالي المنطقة في هذا السياق قوي جداً، لأنّ القائد ساهم في وصول روج آفا إلى ما هي عليها اليوم، ولعب المقاتلون المؤمنون بفكر القائد دوراً كبيراً في هزيمة داعش، ولذلك فإنّ نجاح مبادرة القائد مسؤوليتنا أيضاً، لذا سنقوم بكل ما يلزم في هذا الصدد، ونحن نرى في ذلك مسؤولية وطنية، أخلاقية وإنسانية".

(ر)

ANHA