فشل القمة العربية الطارئة ودعوة القائد عبد الله أوجلان تشغل الصحف العربية

لم تحقق القمة العربية الطارئة أي تغيير يذكر في المشهد السياسي وسط انتقادات واسعة لفشلها، في المقابل فأن الدعوة التاريخية للقائد عبد الله أوجلان قد تكون نقطة تحول في مسار القضية الكردية والعلاقات الإقليمية، وخاصة في ظل المتغيرات السياسية داخل تركيا والمنطقة.

فشل القمة العربية الطارئة ودعوة القائد عبد الله أوجلان تشغل الصحف العربية
الأربعاء 5 آذار, 2025   09:50
مركز الأخبار

رأت الصحف العربية الصادرة اليوم، أن القمة العربية لم تحقق أي تغيير يُذكر في المشهد السياسي. في المقابل، برزت الدعوة التاريخية التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان كموضوع محوري في التغطيات الصحفية، وسط تساؤلات حول تأثيرها على العلاقات التركية-الكردية، ودورها في التغيرات السياسية الإقليمية المقبلة.

فشل القمة العربية

البداية من صحيفة الشرق الأوسط، حيث تطرقت إلى فشل القمة العربية الطارئة، وأوضحت: "منذ أول قمة عربية إلى هذه القمة الطارئة، لا شيء يتغير: الدول مجتمعة في مواجهة دولة واحدة. ومجموعة هذه الدول تريد أن تقدم شكوى في حق دولة واحدة ملأت الدنيا قتلاً وخراباً ودماراً".

ونوهت الصحيفة: "على أن الحقيقة أهم وأبقى من ذوي الزعم والطواويس الغراء. والمأساة أكبر من الجميع. وعقلاء العرب لهم دائماً قمة تجمعهم مهما كبرت الكارثة. هذه ليست قمة طارئة، بل قمة دائمة الانعقاد. قلنا في البداية، إنه المشهد نفسه منذ بداية القمم، العرب جميعاً في مواجهة إسرائيل. تصحيح، في مواجهة إسرائيل وأميركا، كما يذكّر نتنياهو الجميع كل يوم. والمطلوب البحث بين الصفوف عن حكمة الحكماء".

نداء القائد عبد الله أوجلان

فيما بقيت الدعوة التاريخية التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان محوراً أساسياً في الصحف العربية، حيث كتبت صحيفة أساس ميديا "لا نعرف ما الذي كان يدور في ذهن أوجلان وهو يختار هذا التوقيت، ليقرأ قادة حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” (ديم)، المحسوب على الصوت الكردي في تركيا، نصّ رسالته بالكردية والتركية. وقد لا تكون هناك أيّ قيمة أو رمزيّة لاختيار هذا الوقت سوى كونه ساعة مفصليّة، خاصة في السياقات الاجتماعية للعديد من الثقافات في حياتها اليومية. لكنّنا نعرف أنّ هذا التوقيت قد يصبح لحظة تحوُّل تاريخي، ورمزاً لمسار سياسي ودستوري وأمنيّ جديد في التعامل مع الملفّ الكردي بشقّيه التركي والإقليمي، وربّما بداية جديدة مغايرة رصدها ملايين الأتراك والأكراد، في مسار العلاقة التي ستتشكّل بينهما بعد تخلّي حزب “أبو” عن الاحتكام إلى السلاح وسيلةً لانتزاع المطالب".

وأضافت الصحيفة: "لسخرية القدر أن يكون بهشلي الذي رمى الحبل في الهواء عام 2007 مطالباً بشنق أوجلان، وعرقل فرصة عام 2013 لصناعة حلّ للموضوع الكردي، هو من يقود المشهد اليوم نحو الحوار والسلم. هل كان يعرف قبل 4 أشهر أنّ سوريا مقبلة على تحوّلات سياسية داخلية ستقود إلى إزاحة بشار الأسد، وأنّ البعض سيحرّك الملفّ الكردي ضدّ تركيا والمنطقة من جديد، ولذلك قرّر استباق الأمور بمعرفة وموافقة حليفه “حزب العدالة والتنمية”، وأخذ زمام المبادرة؟".

ورأت الصحيفة أن: "الأجواء السياسية في الداخل التركي مغايرة. لا تباعد بين أردوغان وبهشلي حول الموضوع الكردي. قوى المعارضة جاهزة للتعاون والتنسيق. ولا وصاية عسكرية متشدّدة تفرض نفسها على الملفّ. أوجلان قال ما عنده. ودور “اللاعب الثالث” المؤثّر في الموضوع تراجَع بشكل كبير، فلمَ لن يتحرّك أردوغان؟".

(م ح)