غيضٌ من فَيض جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته في مدينة منبج

نذكر غيض من فيض الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في مقاطعة منبج المحتلة، وهو ما يتطلب تسليط الضوء دولياً على هذه الجرائم ومساءلة الجناة لضمان تحقيق العدالة وإنهاء معاناة الشعب السوري.

غيضٌ من فَيض جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته في مدينة منبج
الإثنين 16 كانون الأول, 2024   05:00
مركز الأخبار

ارتكب مرتزقة الاحتلال التركي "الجيش الوطني السوري"، جرائم حرب وانتهاكات صارخة في مدينة منبج، شملت الإعدام الميداني والتعذيب والإهانة، إضافة إلى عمليات نهب وسرقة ممنهجة، منذ بدء هجماتهم على المدينة في 27 تشرين الثاني 2024.

وفيما يلي تفصيل لبعض الجرائم الموثقة وفقاً لنشطاء ومراكز رصد ومتابعة:

الجريمة الأولى: إعدام ميداني

وثق شريطان مصوران قيام أربعة من مرتزقة "الجيش الوطني" التابعين للاحتلال التركي، بإعدام ميداني لأربعة أفراد من قوات مجلس منبج العسكري أو مدنيين رفضوا دخول المرتزقة إلى مدينتهم.

ويُظهر الشريط الأول مرتزقة مسلحين يطلقون النار على الجرحى.

في الشريط الآخر، يظهر أحد متزعمي مرتزقة "الجيش الوطني" وهو يأمر بقتل الجرحى الموجودين في صندوق سيارة من نوع كيا.

الجريمة الثانية: تعذيب وإذلال مدنيين

أظهر شريط مصور ثلاثة مدنيين محتجزين يتعرضون للإهانة والإذلال، حيث أجبرهم المرتزقة على تقليد أصوات الحيوانات.

وظهر المحتجزون في تسجيل آخر، مع معتقلين آخرين، أحدهم رجل مسن. تعرضوا للضرب بالسياط والأحزمة، والصفع والركل بشكل متكرر، بأوامر مباشرة من متزعم المرتزقة، الذي وصف أحدهم بـ "الشايب الخنزير" وأمر بتعذيبه بلا رحمة.

ولا يزال مصير هؤلاء المعتقلين مجهولاً، وسط مخاوف من تصفيتهم.

الجريمة الثالثة: اقتحام ونهب وسرقة

وثق شريط مصور اقتحام خمسة مرتزقة لغرفة يوجد فيها ثلاثة أشخاص، حيث تعرضوا للضرب والإهانة، وقام المرتزقة بسرقة هاتفين محمولين، ثم حاولوا تحطيم كاميرات المراقبة.

وتعرضت مئات المنازل والمحال التجارية في منبج وريفها لعمليات سرقة ونهب على يد مرتزقة الجيش الوطني، مما دفع الأهالي للتظاهر ضدهم وإعلان "إضراب الكرامة" يوم أمس الاحد، 15 كانون الأول 2024، احتجاجاً على جرائمهم.

الجريمة الرابعة: انتهاك حرمة المنازل

أظهر شريط مصور سبعة من مرتزقة "مغاوير جرابلس" التابعين لمرتزقة "الجيش الوطني"، وهم يقتحمون منزلاً في قرية النواجة بضواحي منبج.

وقام المرتزقة بسرقة محتويات المنزل، ونهب سيارتين (مرسيدس 220 فضية وكيا سوداء- موهافي)، وأزالوا لوحاتها لتجنب التعقب.

وواصلت المجموعة المرتزقة اعتداءاتها على منازل أخرى في القرية، مكررة عمليات النهب والسرقة وهو ما أظهرته كاميرات المراقبة.

جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

إن الجرائم التي يرتكبها مرتزقة "الجيش الوطني" التابعون للاحتلال التركي في منبج وريفها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتشمل:

الإعدام خارج نطاق القضاء: حيث حظرت المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 الإعدام الميداني للجرحى والمعتقلين.

التعذيب والمعاملة المهينة: ينتهك التعذيب والإذلال اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، والتي تحظر بشكل صارم المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة.

استهداف المدنيين: يُعد استهداف المدنيين والممتلكات جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

النهب والسلب: يحظر القانون الدولي الإنساني عمليات النهب والسرقة أثناء النزاعات المسلحة، ويعدها انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية.

المجتمع الدولي أمام اختبار الإنسانية

ويرى ناشطون حقوقيون إن استمرار انتهاكات مرتزقة "الجيش الوطني" دون محاسبة، يشجع الاحتلال التركي ومرتزقته على ارتكاب المزيد من الجرائم. ولذلك يجب على القوى الدولية والمنظمات التي تدّعي الإنسانية وحقوق الإنسان، وخصوصاً ذات الشأن أن تتحرك بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات والجرائم في منبج ومناطق أخرى.

وكذلك محاسبة دولة الاحتلال التركي بوصفها الداعم الرئيس لهذه المجموعات المرتزقة، وأنها تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الجرائم المرتكبة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

(ح)

ANHA