على درب الحقيقة.. الصحفي عزيز كويلو أوغلو

رفيقنا الصحفي عزيز كويلو أوغلو، الذي استشهد في هجوم لدولة الاحتلال التركي، قضى 32 عاماً من حياته في إلقاء الضوء على الحقائق والبحث عن الحقيقة.

على درب الحقيقة.. الصحفي عزيز كويلو أوغلو
السبت 8 شباط, 2025   13:42
مركز الأخبار

استشهد المناضل، الكادح في الإعلام الحرة والباحث عن الحقيقة، عزيز كويلو أوغلو، في الـ 27 من كانون الثاني 2025 في قضاء رانيا التابعة لمدينة السليمانية في جنوب كردستان، خلال هجوم شنته دولة الاحتلال التركي.

المناضل والصحفي عزيز كويلو أوغلو، الذي أمضى 32 عاماً من حياته في أرجاء كردستان الأربعة، من أجل كشف الحقائق وإظهار الحقيقة، وُلِد عام 1976 في ناحية جنار التابعة لمدينة آمد، عاصمة الصمود والمقاومة في شمال كردستان.

نشأ في عائلة وطنية، متأثراً بثقافة المقاومة التي جسدها الشيخ سعيد ومظلوم دوغان. لذلك، منذ طفولته تعرّف على حقيقة الكرد وكردستان، وانطلق في طريق البحث عن الحقيقة. ومثل أي كردي وطني، سلك طريق الحقيقة وبدأ نضاله في الحياة من قريته.

بسبب نضاله وكفاحه، اعتُقل مراراً وتعرض للسجن. وفي سن الـ 16 عاماً، واجه التعذيب وقمع الدولة التركية وجهاً لوجه. ولكنه كان قد اتخذ قراره في الحياة الحرة منذ وقت مبكر، وتمثل رده بتصعيد النضال.

رفيقنا عزيز كويلو أوغلو كان يقول في هذا السياق: "في طفولتي، تم اعتقالي وزُجّ بي في السجن، وكحال العديد من الأطفال الكرد، تعرضتُ للتعذيب والقمع. عندها أدركت أنه من دون الحرية، لن تكون هناك حياة في كردستان".

بدأ رفيقنا عزيز كويلو أوغلو عام 1994 بالعمل والنضال الثوري في آمد، ثم انتقل إلى المدن الكبرى في تركيا حيث تم اعتقاله هناك مرة أخرى.

في الفترة ما بين أعوام 1996 و1998، تم اعتقاله ثلاث مرات، وخلال فترة سجنه، ظل صامداً في وجه التعذيب ولم يستسلم أبداً، متمسكاً بعهد مظلوم، وأدى دوره الثوري بكل شجاعة.

بعد خروجه من السجن، واصل بكل حزم مسيرته نحو الحرية. بحماسٍ وشغف، سلك طريق الحقيقة، مصمماً على كشف حقيقة أعداء الكرد وإظهارها للعالم، وينوّر المجتمع بالحقائق.

عكس حقيقة الجبال الحرة

وفي عام 2000، عمل رفيقنا عزيز كويلو أوغلو كصحفي وباحث عن الحقيقة في مناطق مديا الدفاعية، مثل قنديل، خاكوركه، وخنيرة، حيث وثق نضال وحياة المقاتلين من أجل الحرية من خلال الصور والفيديو والكتابات، ونقلها إلى العالم عبر وسائل الإعلام.

لسنوات طويلة، وبشغف كبير، انتقل من جبل إلى آخر، موثقاً عبر كتاباته وكلماته وكاميراته المقاومة وصمود الجبال الحرة، وأصبح صوت الحقيقة في نقل نضال الشعب الكردي إلى العالم.

رفيقنا عزيز كويلو أوغلو كان معروفاً بين رفاقه بتواضعه ومشاركته لهم بكل شيء وكادحاً لا يعرف التوقف. في كل مكان كان فيه نضال الحياة الحرة، كان يتوجه إلى هناك ويشارك في مقاومة الظلم بكل طاقته.

أصبح صوتاً لثورة روج آفا

عندما بدأت ثورة 19 تموز في روج آفا (2012)، توجه إليها في عام 2013 ليكون جزءاً من هذه الثورة. جاب العديد من المدن والقرى في روج آفا، حيث تعرف على المنطقة وأهلها، وعمل على نقل ثورة الشعب إلى العالم.

في عام 2018، عندما شنت الدولة التركية المحتلة الهجمات على عفرين، توجه رفيقنا عزيز بلا أي تردد إلى جبل كورمانج وشارك في مقاومة العصر التي استمرت لمدة 58 يوماً، ونقل مجرياتها من كثب. كما أظهر همجية الدولة التركية للعالم كله.

وعندما شن الاحتلال التركي الهجمات على سري كانيه وكري سبي/تل أبيض في عام 2019، كان رفيقنا عزيز هناك مرة أخرى. وعبر كتاباته وأخباره نقل للعالم همجية الاحتلال والمقاومة التي خاضها الشعب ضده.

هولير، كركوك والسليمانية

رفيقنا عزيز كويلو أوغلو، عمل كصحفي في جنوب كردستان أيضاً، ماضياً في طريق كشف الحقيقة. من هولير إلى كركوك والسليمانية، قام بتوثيق الحقائق السياسية والاجتماعية والعسكرية، ونقلها إلى الرأي العام في كردستان والعالم.

مراسل، محرر، محلل ومعلم

رفيقنا عزيز كويلو أوغلو، خلال 32 عاماً من مسيرته، تولى مهاماً مهمة في كل جانب من جوانب الإعلام، سواء في المراسلة، والتحرير الصحفي، والبحث والتحليل، وكذلك معلماً ومدرباً للإعلاميين، وبذلك أصبح جزءاً من الحقيقة الاجتماعية، وأصبح صوت الشعب.

في كل مجالٍ عمل فيه بالصحافة، قام بتدريب العشرات من الصحفيين ومرّ بهم إلى مراحل متقدمة في عملهم. اليوم، في شمال كردستان، جنوب كردستان، وروج آفا، الصحفيون الذين دربهم ينقلون الحقيقة بكل صدق. بهذه الطريقة، أصبح رفيقنا عزيز أحد الأعمدة الأساسية في الإعلام الحر وذاكرةً للحقائق.

رفيقنا عزيز كويلو أوغلو، عندما كان يعمل مؤخراً في جنوب كردستان في مجال الصحافة، استشهد في 27 كانون الثاني 2025 على طريق رانيا التابعة لمدينة السليمانية، إثر هجوم همجي من قبل دولة الاحتلال التركي على السيارة التي كان يستقلها.

(ح)

ANHA