علماء ورجال دين: هجمات تركيا هدفها تهجير الأهالي واحتلال الأراضي السورية

أكد علماء ورجال الدين في مقاطعة الرقة أن الهجمات التركية على إقليم شمال وشرق سوريا هدفها سفك الدماء وتهجير الأهالي من مناطقهم، مشددين على ضرورة التكاتف والتلاحم بين جميع المكونات ضد هذه الهجمات.

علماء ورجال دين: هجمات تركيا هدفها تهجير الأهالي واحتلال الأراضي السورية
الخميس 26 كانون الأول, 2024   06:00
الرقة
محمد خليل

تستمر دولة الاحتلال التركي بهجماتها على مدن وبلدات إقليم شمال وشرق سوريا، مستهدفة بذلك المدنيين العزل والبنى التحتية بحجة حماية أمنها القومي وحماية حدودها.

وتتصدى قوات سوريا الديمقراطية لهذه الهجمات على جميع الجبهات في إقليم شمال وشرق سوريا في مقاطعة الفرات ومقاطعة الجزيرة والتي استطاعت أن تلحق بالعدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

علماء ورجال الدين في مقاطعة الرقة شددوا على ضرورة التكاتف بين مكونات إقليم شمال وشرق سوريا لصد هذه الهجمات.

رئيس لجنة الإفتاء في مؤسسة الشؤون الدينية بمقاطعة الرقة، الشيخ محمد يحيى أبو البراء، قال لوكالتنا: "نحن كخطباء وأئمة المساجد نريد للشعب السوري أن يعيش بأمان وأن يعود إلى ألقه كما كان في السابق، أخوة متحابين".

وشدد الشيخ أبو البراء على إيقاف إراقة دماء السوريين بعضهم لبعض، فلقد ملّ البشر والحجر من إراقة هذه الدماء على هذه الأرض التي سال عليها دم الطفل والمرأة والشيخ.

وأشار الشيخ أبو البراء إلى ما يقوم به بعض الناس والأطراف من هجمات على هذه المناطق، وقال إن عدنا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "الإنسان بنيان الله في أرضه ملعون من هدم بنيان الله"، عندما نريد بناء الأوطان نبدأ ببناء الإنسان لأن الإنسان هو مدار الحياة.

حرمة دم الإنسان أعظم عند الله من هدم الكعبة

ولفت الشيخ محمد يحيى إلى أن حرمة دم الإنسان أعظم عند الله من هدم الكعبة، مستشهداً بحديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (لأن تهدم الكعبة حجراً على حجر خير من أن تراق قطرة دم مسلم)، فما بالك بقتل إنسان كرمه الله عز وجل وعززه بأن يراق دمه على هذه الأرض من أجل ماذا؟

ونوه الشيخ محمد يحيى: "فعندما تسقط هذه القذائف على هؤلاء الناس الآمنين في بيوتهم، ماذا يفعلون في هذا الشتاء البارد؟ سوف يهجرون، فما يصيب أي منطقة في سوريا يجب أن تتألم سوريا بأكملها لأن سوريا كالجسد الواحد، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

وبدوره قال رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في مقاطعة الرقة، الشيخ إبراهيم العويس: "في هذه الأيام التي تمر علينا نوجه رسالة إلى أهالينا في سوريا عامة، ونقول لهم هذه الصفحة الجديدة يجب أن تكون صفحة تسامح ومحبة وعفو، صفحة توحد لكافة المكونات والأطياف".

وأضاف الشيخ إبراهيم العويس: "رسالتنا كأئمة وخطباء لأهلنا في سوريا هي في قول الله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا".

وتابع العويس: "هذه رسالة الله لنا جميعاً يجب أن نضعها نصب أعيننا حتى نستطيع أن ننهض بوطن يزهو ويعلو ويعمر بأخلاق حميدة ويعيش أبناء هذا الوطن بخير وسلام من كافة المكونات".

وندد العويس بهجمات دولة الاحتلال التركي والمرتزقة الذين يشدون على أيديهم من أجل قتل أهلنا، ونطالب بوقف هذه الهجمات.

وفي ختام حديثه قال الشيخ إبراهيم العويس: "ينبغي علينا أن نعمل بعقلنا لا بعضلاتنا، على أي شيء نختلف يجب أن يكون هناك حوار منصف لكل أبناء سوريا لا فرق بينهم، هذا المطلوب وليس لغة القتل والتدمير التي تسعى تركيا من خلالها إلى تفتيت الشعب السوري واحتلال أرضنا".

(أ)

ANHA