أستاذ في العلوم السياسية: تل أبيب هي المستفيد الأكبر من التطبيع مع السعودية

استبعد أستاذ للعلوم السياسية في جامعة القدس، أن تكون واشنطن قادرة على تحقيق التطبيع بين السعودية وإسرائيل، على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة حيال هذا الملف.

أستاذ في العلوم السياسية: تل أبيب هي المستفيد الأكبر من التطبيع مع السعودية
الجمعة 31 مايو, 2024   06:12
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

تسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قبل الانتخابات، إلى الضغط على المملكة العربية السعودية وإسرائيل، بغية تحقيق التطبيع بين الدولتين، إلا أن المعوقات كبيرة حيال ذلك، فلدى الرياض شروطها التي من المستحيل أن توافق عليها إسرائيل، والتي يصفها المراقبون بأنها الحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل.

وعدّ في هذا الصدد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس الدكتور أيمن الرقب، أن "الولايات المتحدة تحاول تقديم أي هدية لإسرائيل قبل إجراء الانتخابات، فالديمقراطيون يريدون إكمال مسيرة ترامب، وبالتالي تقديم أي شيء"، مشيراً إلى أن "هناك ضغوط مورست بشكل كبير على السعودية للتوصل إلى اتفاق تطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي حتى في ظل الحرب على غزة".

واستشهد الرقب بكلام مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان "أنه إذا أرادت الرياض توقيع اتفاق دفاع مشترك معنا، فعليها في البداية التطبيع مع تل أبيب".

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن "المملكة العربية السعودية لها موقف واضح حيال التطبيع، وخاصة أنها صاحبة المبادرة العربية للسلام، التي تضم عدم الذهاب إلى أي تطبيع مع إسرائيل دون وضوح مسارات سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية".

ولفت الباحث إلى أن المملكة قدّمت تنازلاً ومرونة كبيرة بهذا الموقف؛ لأنها تدرك أنه لا يوجد داخل حكومة إسرائيل من يؤمن بالسلام مع الفلسطينيين، وبالتالي ستفشل كل الجهود التي تبذل في سبيل التوصل إلى اتفاق.

ويعتقد الباحث أن السعودية سترفض الذهاب إلى أي عملية تطبيع دون وضوح رؤية باتجاه أن تفضي أي مفاوضات أو مسارات قادمة إلى قيام الدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أن واشنطن ستفشل في تحقيق التطبيع، لأن هناك يمين متطرف لا يؤمن بالسلام مع الفلسطينيين، متحكم في دولة إسرائيل.

وأكد الباحث أن الأمور لن تكون سهلة على المدى المنظور، وبالتالي ستفشل واشنطن في هذا الجهد وسيذهب الديمقراطيون ويأتي الجمهوريون. ولن يفضي ذلك إلى التطبيع بين المملكة وإسرائيل، لأن الأمور ستبدو محرجة للمملكة إذا ذهبت للتطبيع دون مسارات سياسية تفضي إلى قيام دولة فلسطينية.

ويرى الدكتور أيمن الرقب أنه إذا تمت عملية التطبيع فهذا "يعني على أقل تقدير، بدء عملية سلام جديدة على أساس حل الدولتين بإقرار من قبل الحكومة الإسرائيلية، وهذا سيفضي إلى هدوء في المنطقة بشكل عام، لأنه في ظل غياب الحل، ستزداد صناعة الكراهية في المنطقة وهو ما يحصل في وقتنا الراهن بين الشعبين الفلسطيني والشعب الإسرائيلي، بل أصبح يتمدد الأمر إلى أبعد من ذلك".

بخصوص الفوائد التي ستجنيها السعودية وإسرائيل من التطبيع، يشير أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إلى أن "موافقة المملكة على التطبيع ستجعل الرياض تحصل على اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة، وسيتم منح المملكة مزيداً من الأسلحة وبموافقة إسرائيل، كما أن الأمر سيفضي إلى تحسين اقتصاد المملكة أكثر، وخاصة في مدينة نيوم والتي ستصل امتداداتها إلى داخل الأراضي الفلسطينية".

ولكن عدّ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أيمن الرقب أن "تل أبيب هي المستفيد الأكبر، حيث ستصبح إسرائيل جزءاً من المنطقة، وتعترف بها كل دولها، وتنتعش اقتصادياً بشكل كبير، حيث ستكون أسواقها مفتوحة أمام الأسوق العربية، وسيتطور حضورها السياسي بشكل كبير في المنطقة".

(أ م)

ANHA