صراع الهيمنة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية محاور الصحف العالمية 

تسعى موسكو لتعزيز نفوذها في النيجر، حيث يتحرك المجلس العسكري لإبعاد واشنطن، حيث يتراجع الحضور العسكري الغربي، فيما تُعدّ القمة الأميركية اليابانية الفلبينية جزءاً من الجهود التي تبذلها إدارة بايدن لتعزيز التحالفات، وكذلك إنشاء مجموعات مصغرة للمساعدة في إنشاء ما تسميه بنية أمنية "متشابكة" في آسيا، بحسب تقرير بريطاني.

صراع الهيمنة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية محاور الصحف العالمية 
الجمعة 12 نيسان, 2024   09:41
مركز الأخبار

تناولت التقارير العالمية اليوم التقارب الكبير الحاصل ما بين روسيا ودول أفريقيا، والمساعي الأميركية لمواجهة الصين، عبر معاهدات دفاع مشترك مع اليابان والفلبين.

تقارب كبير.. روسيا ترسل مدربين عسكريين إلى النيجر

قال تلفزيون "آر.تي.إن" الرسمي في النيجر، إن مدربين عسكريين روس وصلوا إلى النيجر، الأربعاء، على طائرة محملة بعتاد عسكري، مشيراً إلى اتفاق بين المجلس العسكري والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتعزيز التعاون.

وبث التلفزيون لقطات لطائرة شحن عسكرية وهي تفرغ عتاداً، بينما وقف أشخاص بزيّ عسكري إلى جانبها.

وقال رجل يرتدي زياً عسكرياً للتلفزيون بأنه أحد المدربين "نحن هنا لتدريب جيش النيجر.. ولتعزيز التعاون العسكري بين روسيا والنيجر".

وقال التلفزيون أيضاً إن روسيا وافقت على تثبيت نظام مضاد للطائرات في النيجر.

وأصبحت علاقات الدولة الواقعة في غرب أفريقيا مع موسكو في دائرة الضوء، منذ أن استولى المجلس العسكري على السلطة في انقلاب العام الماضي وقطع العلاقات العسكرية والدبلوماسية طويلة الأمد مع فرنسا، بحسب وكالة رويترز.

وأثار ذلك تكهنات بأن النيجر ستوطد علاقاتها الأمنية مع روسيا مثلما فعلت جارتاها مالي وبوركينا فاسو.

وتسعى موسكو لتعزيز نفوذها في النيجر، حيث يتحرك المجلس العسكري لإبعاد الولايات المتحدة، في تقدّم روسي جديد في المنطقة، بينما يتراجع الحضور العسكري الغربي.

أعلن الجيش النيجري أخيراً تخليه عن اتفاق مع الولايات المتحدة "بأثر فوري"، رغم أن تداعيات الخطوة ما زالت غير واضحة.

مثلت النيجر شريكاً مهماً للغرب في المعركة ضد الجهاديين في منطقة الساحل. لكن على غرار جارتيها الخاضعتين للحكم العسكري، مالي وبوركينا فاسو، سعت للتقارب مع روسيا منذ تولى المجلس العسكري السلطة.

وأجبرت إطاحة الجيش في يوليو 2023 الرئيس المنتخب محمد بازوم، القوات الفرنسية على المغادرة، وباريس على إعادة النظر في استراتيجيتها في المنطقة.

غادر آخر الجنود الفرنسيين البلاد في ديسمبر، لكن ما زال هناك قرابة ألف جندي أميركي يديرون قاعدة مسيّرات صحراوية بقيمة 100 مليون دولار في شمال النيجر.

ومن ثم في فبراير 2024، أصدرت نيامي مرسوماً أعلنت فيه أن الإنفاق العسكري لن يعود خاضعاً للإشراف.

تشعر الولايات المتحدة بالقلق حيال تقارب النيجر مع روسيا، لا سيما لأن سحب قواتها سيعني ترك منشآت عسكرية حيوية للروس.

الولايات المتحدة تتعهد بالدفاع "الصارم" عن الجيش الفلبيني في بحر الصين الجنوبي

أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، أن التحالف الأميركي الفلبيني "صارم"، مشدداً على أن معاهدة الدفاع المشترك بينهما تنطبق على الهجمات على القوات المسلحة الفلبينية، في تحذير للصين، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وبعد اجتماع ثنائي، قال البيت الأبيض إن الرئيسين "أكدا التزامهما بالقانون الدولي في بحر الصين الجنوبي".

واضاف "عزز الرئيس بايدن التزام التحالف الأميركي الصارم تجاه الفلبين بموجب معاهدة الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة والفلبين، والتي تمتد إلى الهجمات المسلحة على القوات المسلحة الفلبينية أو السفن العامة أو الطائرات - لتشمل تلك التابعة لخفر السواحل - في المحيط الهادئ، بما في ذلك في بحر الصين الجنوبي".

صدر البيان بينما كان بايدن يستضيف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا وماركوس في أول قمة ثلاثية على الإطلاق بين البلدين. وجاء الاجتماع الثلاثي بعد الاجتماع الثنائي الذي جاء بعد يوم واحد من عقد الرئيس الأميركي قمة مع كيشيدا.

ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي تشعر فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها بقلق بالغ بشأن النشاط الصيني حول منطقة توماس شول الثانية، وهي شعاب مرجانية في بحر الصين الجنوبي.

وكثفت واشنطن في الأسابيع الأخيرة تحذيراتها لتذكير الصين بأن سييرا مادري مشمولة بمعاهدة الدفاع المشترك لعام 1951. ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق من أن بكين تقلل من احتمال أن يؤدي أي حادث إلى قيام الفلبين بتفعيل المعاهدة والمطالبة بالتدخل العسكري الأميركي.

وفي بيان مشترك بعد الاجتماع الثلاثي، أعرب الزعماء الثلاثة عن "مخاوف جدية" بشأن "السلوك الخطير والعدواني للصين في بحر الصين الجنوبي".

وتعد القمة الأميركية اليابانية والاجتماع الثلاثي جزءاً من الجهود التي تبذلها إدارة بايدن؛ لتعزيز التحالفات الثنائية، وكذلك إنشاء مجموعات مصغرة للمساعدة في إنشاء ما تسميه بنية أمنية "متشابكة" في آسيا، بحسب الصحيفة.

(م ش)