صحف عربية.. الاحتلال التركي يعيد ملف التقارب مع دمشق إلى الواجهة 

ترى الصحافة العربية أنه لا يمكن النظر إلى الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام التركية حول عودة المحادثات غير المباشرة بين دولة الاحتلال التركي ودمشق على أنها اختراق كبير، في ظل التعقيدات الكبيرة التي تحيط بهذا الملف، في حين باتت منطقة الساحل والصحراء فضاء لمعركة نفوذ مفتوحة بين القوى الكبرى، بعد التغييرات التي حصلت في كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

صحف عربية.. الاحتلال التركي يعيد ملف التقارب مع دمشق إلى الواجهة 
الأربعاء 19 حزيران, 2024   09:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، وصراع النفوذ في منطقة الساحل والصحراء.

تفاؤل تركي بعودة الحوار مع دمشق

تحت هذا العنوان، سلطت صحيفة الأخبار اللبنانية الضوء على الأنباء التي بدأت تتناقلها وسائل الاعلام التركية، بعودة المحادثات غير المباشرة بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق.

وتأتي هذه الأنباء بعد اجتماع "حميميم" الذي يُعتبر اللقاء الأمني الأول من نوعه بين الطرفين، بعد تجميد الحوار السابق، حيث تركّز على آخر التطورات في إدلب ومحيطها، وجرى بعد لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة الروسية موسكو، الثلاثاء الماضي.

وفي خضم ذلك، ترى الصحيفة أن تحركات جديدة من الجانب التركي، بدأت تظهر على الأرض، من بينها إغلاق شركات تحويل أموال كانت تنشط في المناطق المحتلة من الشمال السوري، وعملت خلال السنوات الماضية برغم إدراجها على لوائح العقوبات الأميركية بسبب علاقتها مع تنظيمات إرهابية بما فيها داعش، بالإضافة إلى تحضيرات مستمرة بين الطرفين الروسي والتركي لإعادة فتح معبر "أبو الزندين" الفاصل بين المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها في ريف حلب ومناطق سيطرة حكومة دمشق.

وفي مقابل الزخم الإعلامي التركي، تبدو الأمور من ناحية دمشق أكثر هدوءاً، إذ تلتزم حكومة دمشق الصمت في انتظار الوصول إلى نقاط محددة، أهمها أن أي حوار يجري مع تركيا يجب أن يتضمن جدولاً واضحاً لخروج القوات التركية من سوريا.

وترى الصحيفة أنه لا يمكن النظر إلى المستجدات في هذا الملف على أنها اختراق كبير للواقع الحالي، وإنما هي بوابة واسعة جرى فتحها للخطو على طريق لن يكون سهلاً في ظل التعقيدات الكبيرة التي تحيط بهذا الملف، على أن أولى الخطوات ستظهر مفاعيلها خلال اللقاء المنتظر في بغداد لمسؤولي البلدين (سوريا وتركيا)، واللقاء الذي سيجمع الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي بوتين مطلع شهر تموز المقبل.

منطقة الساحل والصحراء تتحول إلى معركة نفوذ مفتوحة

البداية من صحيفة العرب اللندنية، حيث ذكرت أنه مع تراجع النفوذ الفرنسي، بدأت الولايات المتحدة تخسر مواقع لها في كل من النيجر وتشاد، إذ أعلنت جماعة مسلحة معارضة للمجلس العسكري الحاكم في النيجر ضمْن بيان، أنها شنت هجوماً ليل الأحد، أسفر عن تعطيل جزء من خط أنابيب مُمول من شركة بتروتشاينا الصينية.

وتأتي هذه الواقعة، في وقت يقول فيه مراقبون إن استهداف مصالح صينية يكشف عن أن منطقة الساحل والصحراء باتت فضاء لمعركة نفوذ مفتوحة بين القوى الكبرى بعد التغييرات التي حصلت في كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وحصلت تغييرات سياسية في هذه البلدان بصعود عسكريين إلى الحكم بدعم من مجموعة فاغنر الروسية، بالتزامن مع سحب فرنسا قواتها من النيجر والحد من أعداد جنودها في المنطقة مع زيادة موجة الغضب ضدها ورفع شعارات معادية لها في أكثر من بلد.

وبالتوازي مع تراجع النفوذ الفرنسي، بدأت الولايات المتحدة تخسر مواقع لها في النيجر وتشاد، واضطرت إلى سحب قواتها من البلدين، فيما تتحرك الصين دون ضجيج لملء الفراغ على المستوى الاقتصادي، وهو ما تحتاجه الدول الفقيرة في المنطقة.

ويرى مراقبون أنه من الصعب على أي دولة كبرى أن تحصل على نفوذ مستقر من دون أن تقابَل بهجمات من مجموعات عسكرية محلية لا يُعرف من يقف وراءها ويدعمها. كما تنشط في المنطقة جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.

(د ع)