صحف عربية.. إيران وواشنطن في دوامة الحرب واللا حرب ومصر تحذر إسرائيل 

ذكرت مصادر عدة أن إيران تواجه إشكالية الرغبة في الرد لردع إسرائيل، بينما تريد أيضاً تجنب حرب شاملة، إذ أنها قد تضطر للرد بمهاجمة مصالح إسرائيلية أكثر من ميلها للنيل من قوات أميركية، فيما يبدو أن واشنطن تتعامل بذات الحذر مع ملف الحوثيين المدعومين من إيران، فهي لا تريد أي اشتباك مع طهران بأي شكل من الأشكال خوفاً من تهديد مصالحها في المنطقة.

صحف عربية.. إيران وواشنطن في دوامة الحرب واللا حرب ومصر تحذر إسرائيل 
الخميس 4 نيسان, 2024   09:57
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، خيارات الرد الإيراني على إسرائيل والملف اليمني، إلى جانب ملف الهجوم على رفح.

خيارات إيران للثأر من إسرائيل محفوفة بالمخاطر

كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن الخيارات الإيرانية للرد على القصف الإسرائيلي الذي استهدف مجمع سفارتها بالعاصمة دمشق، في وقت يجمع فيه محللو شؤون الشرق الأوسط على أن طهران لا ترغب في إشعال فتيل صراع أوسع على ما يبدو.

وتقول الصحيفة إن لدى طهران خيارات عدة؛ إذ يمكنها إطلاق العنان للجماعات الموالية لها لشن عمليات على القوات الأميركية، أو استخدامها لشن ضربات على إسرائيل مباشرة، أو تكثيف برنامجها النووي الذي تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ فترة طويلة إلى كبح جماحه.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم أنهم لم يحصلوا بعد على معلومات استخباراتية تشير إلى أن الجماعات المتحالفة مع إيران تتطلع إلى مهاجمة القوات الأميركية.

وقال مصدر يتابع القضية عن كثب وطلب عدم ذكر اسمه أن إيران تواجه من جديد إشكالية الرغبة في الرد لردع إسرائيل عن شن مزيد من تلك الهجمات، بينما تريد أيضاً تجنب حرب شاملة.

وقال المسؤول الأميركي إنه بالنظر إلى حجم الضربة الإسرائيلية قد تضطر إيران للرد بمهاجمة مصالح إسرائيلية أكثر من ميلها للنيل من قوات أميركية.

مروحة تناقضات على لسان المبعوث الأميركي لليمن: حرب ولا حرب

وعلى الجانب الآخر، ثمة موقف أميركي من عدم الاشتباك مع طهران، حيث تناولت صحيفة العرب اللندنية تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ والتي وصفها بـ "مروحة من المتناقضات"، وأشارت إلى أنها تظهر "حجم المأزق الذي تعيشه الدبلوماسية الأميركية في التعامل مع إيران ووكلائها في المنطقة وكيفية معالجة الأزمة في البحر الأحمر".

وفي الوقت الذي كانت فيه الطائرات الأميركية تستهدف ترسانة الحوثيين التي تهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، جاء كلام ليندركينغ متناقضاً؛ فهو مع الحرب وضدها، ويتخوف من أن يقود الرد الأميركي إلى تقويض رغبة الحوثيين في السلام، مادحاً مصداقية الحوثيين "كجهة فاعلة حسنة النيّة في اليمن".

وقال ليندركينغ عقب جولته في السعودية وسلطنة عمان، أمس الأربعاء: "أعتقد أن ضغط التحالف الأميركي على الحوثيين بشن غارات قد يثنيهم عن السير في هذا الطريق، ولكن في نهاية المطاف يجب إيجاد حل دبلوماسي".

ويخفي اضطراب الموقف من الحوثيين إرباكا أميركيا أشمل في العلاقة مع إيران؛ فواشنطن لا تريد أي اشتباك مع طهران بأي شكل من الأشكال خوفاً من تهديد مصالحها في المنطقة في ظل توسع أنشطة وكلاء إيران من العراق وسوريا إلى لبنان واليمن وغزة، بحسب الصحيفة.

تحذيرات مصرية لإسرائيل من التسرّع في العملية العسكرية في رفح

من جانبها ذكرت صحيفة العربي الجديد نقلاً عن مصادر مصرية مطلعة على جهود القاهرة بشأن ملف الأوضاع في قطاع غزة، عن توجيه مصر تحذيرات لإسرائيل من التسرع في العملية العسكرية في رفح جنوب القطاع، وذلك خلال الاجتماعات التي أجراها وفد إسرائيلي ضم ممثلين عن جهازي الشاباك والموساد إضافة إلى الجيش، على مدار ثلاثة أيام في مصر، قبل أن يغادر القاهرة مساء أول من أمس الثلاثاء.

وقال مصدر مصري للصحيفة إن "المباحثات التي ركزت بشكل رئيسي على العملية العسكرية الواسعة المرتقبة لجيش الاحتلال بمدينة رفح الفلسطينية، والترتيبات الأمنية على الحدود بين شمال سيناء وغزة، شهدت تبايناً وتباعداً كبيرين في الرؤى بين القاهرة وتل أبيب، بشأن الإجراءات الاحترازية المتعلقة بالنازحين في المنطقة المستهدفة، والذين تتجاوز أعدادهم 1.3 مليون نازح".

وبحسب المصدر، فإن المناقشات "كشفت عن تسارع التوجه الإسرائيلي لاجتياح رفح برياً، دون تجهيز تصور يراعي المخاوف المصرية في المقام الأول، والمخاوف الدولية بشأن المدنيين". وأوضح أنه "ظهر من مناقشات الوفد، أن عملية الاجتياح قد تكون قبل نهاية الشهر الحالي، وربما في النصف الثاني منه"، مضيفاً أن "المسؤولين في القاهرة أكدوا أنه أمر مستحيل في ظل صعوبة توفير ملاذات آمنة للنازحين والمدنيين خلال تلك الفترة القصيرة"، وفق الصحيفة.

(د ع)