صحف عربية: حرب غزة تلقي بظلالها على العلاقات بين إيران وسوريا

أثرت الحرب بين حركة حماس وإسرائيل على العلاقات بين إيران وحكومة دمشق، في ظل موقف "الحياد" الذي اتخذته دمشق تجاهها، ثم شكوك طهران بتورط أجهزة أمن سورية بتسريب معلومات حول تحركات ضباطها، في حين عزا مراقبون القبول المفاجئ لحماس بشروط الهدنة، إلى أن الأخيرة فهمت إشارات الغضب المصرية والقطرية.

صحف عربية: حرب غزة تلقي بظلالها على العلاقات بين إيران وسوريا
الثلاثاء 7 مايو, 2024   09:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، العلاقات بين إيران وحكومة دمشق والحرب بين حماس وإسرائيل. 

"حرب غزة" تلقي بظلالها على العلاقات بين إيران وسوريا

تحت هذا العنوان، ترى صحفية الشرق الأوسط، أن الحرب الدائرة في غزة ألقت بظلالها على الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

وتفيد مصادر محلية، بأن طهران بدأت بوضع خطط لإجلاء عناصر "الحرس الثوري" ونقل مقارّ قياداته المعروفة من ريف دمشق إلى مناطق قريبة من لبنان، بعد مقتل الكثير من قادته البارزين في غارات إسرائيلية.

ولفتت إلى أن رياح تلك الحرب طالت أيضاً علاقات البلدين، إذ بدأ التراجع في وهجها بعد موقف "الحياد" الذي اتخذته دمشق تجاهها، وظهر على شكل جفاء بين مؤسستي الرئاسة في البلدين ونأي دمشق بنفسها عن محور "وحدة الساحات"، ثم شكوك طهران بتورط أجهزة أمن سورية بتسريب معلومات حول تحركات ضباطها، إضافة إلى قلقها من تجاوب دمشق مع مؤشرات لانفتاح عربي، ورغبة بالخروج من عنق الزجاجة الإيرانية بتطبيع العلاقة مع الغرب.

وحسب مشاهدات ميدانية لصحيفة الشرق الأوسط، بات الانتشار المسلح في السيدة زينب اليوم، مقتصراً على عناصر من حزب الله اللبناني، خصوصاً في محيط المقام الذي يؤمّه الزوار الشيعة من إيران والعراق ولبنان وباكستان وأفغانستان، وعند حاجز "المستقبل" المؤدي إلى المنطقة من طريق مطار دمشق الدولي.

حماس تفهم إشارات الغضب المصرية والقطرية وتوافق على شروط الهدنة

وعن الحرب الدائرة بين حركة حماس وإسرائيل، قالت صحيفة العرب اللندنية، إن موقف حركة حماس بقبول المقترح المصري والقطري، بشأن التهدئة فاجأ إسرائيل التي وصفتها بـ "الخدعة" نافية التوصل إلى اتفاق.

وعزا مراقبون هذا التغيير المفاجئ في موقف حماس، إلى أن الحركة قد فهمت أن إشارات الغضب المصرية والقطرية جدية هذه المرة، وأنه لا القاهرة ولا الدوحة ستقبلان بالأسلوب المناور لحماس في التعامل مع الوساطة، ما أحرج القيادتين المصرية والقطرية لدى الولايات المتحدة.

وتقول الصحيفة إن مصر لا تهتم فقط بنجاح وساطتها، رغم ما يتضمنه ذلك من اعتراف بوزنها في الملف الفلسطيني، وإنما الأهم بالنسبة إلى القاهرة هو قطع الطريق أمام اجتياح إسرائيلي لرفح في ظل توقّع أن ذلك سيدفع عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى دخول الأراضي المصرية، وهو التحدي الذي تتجنبه مصر خوفاً من أن يتحول وجودهم من مؤقت إلى دائم، وأن يتم توطينهم في سيناء كما سبق وكشفت عن ذلك خطة إسرائيلية في بداية الحرب.

وينطبق الأمر نفسه على العلاقة مع الدوحة، حيث بلغ غضب القطريين على حماس حد التلويح بطرد الحركة من الأراضي القطرية ووقف الوساطة بسبب ما راج من رفض قادة الحركة الاستجابة لتدخلات قطرية بشأن القبول بالهدنة المطروحة.

(د ع)