صحف عالمية: حرب غزة تخلق معضلة خطيرة للرياض وواشنطن

اعتبر تحليل إسرائيلي إن إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية والمسيرات على إسرائيل، لم يشكل تهديداً استراتيجياً مباشراً لإسرائيل، لكن من الممكن أن تكون لها عواقب على جبهات أخرى، فيما يعتقد تحليل أميركي بأن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، سيمهد الطريق للتطبيع بين إسرائيل والدول الإسلامية الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم.

صحف عالمية: حرب غزة تخلق معضلة خطيرة للرياض وواشنطن
الخميس 2 تشرين الثاني, 2023   07:04
مركز الأخبار

تناولت الصحف الإسرائيلية والأميركية اليوم تبعات تدخّل جماعة أنصار الله اليمنية في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس والتبعات العالمية لهذه الحرب.

الوضع المشتعل في اليمن قد يجبر الرياض وواشنطن على اتخاذ مواقف ضد الحوثيين

اعتبر تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار على إسرائيل، لم يشكل تهديداً استراتيجياً مباشراً لإسرائيل، لكن من الممكن أن تكون لها عواقب على جبهات أخرى، وليس أقل من ذلك على التحركات الدبلوماسية في المنطقة.

وأشار التحليل إلى أن هجمات الحوثيينن تهدف أيضاً إلى إرسال رسالة دبلوماسية إلى المملكة العربية السعودية، ومن خلالها إلى واشنطن.

وترى الصحيفة بأن الحرب في قطاع غزة والتهديد الحوثي يخلقان معضلة خطيرة لكل من الرياض وواشنطن، حيث أوضحت هذه الأحداث للرياض أن محادثات السلام قد لا تنهار فحسب، بل قد تضطر إلى اتخاذ موقف لا لبس فيه بشأن الحرب في غزة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه إذا تم جرّ السعودية مرة أخرى إلى الحرب مع الحوثيين، فقد يعرّض علاقتها الجديدة مع إيران للخطر. ولكن عندما يبرر الحوثيون هذه الهجمات كجزء من "الجبهة الموحدة" لمحور المقاومة ضد إسرائيل، قد تضطر الرياض حينها إلى الاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة، وبالتالي ضمناً إلى جانب إسرائيل.

التطبيع بين الرياض وتل أبيب سيفتح باب التطبيع مع دول إسلامية أخرى

اعتبر بدوره تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بأنه إذا نظرنا إلى الوراء بما فيه الكفاية، فسوف يكون بوسعنا أن نرى على وجه التحديد ما الذي يحرك الكثير من الجغرافيا السياسية اليوم: أوكرانيا التي تحاول الانضمام إلى الغرب. وتحاول إسرائيل الانضمام إلى شرق أوسط جديد. وقد تعاونت روسيا وإيران لمحاولة منع كليهما من ذلك.

ولفت التحليل إلى أنه إذا تمكنت أوكرانيا من الإفلات من قبضة روسيا والانضمام في نهاية المطاف إلى منظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ـ بجيشها الهائل وصادراتها الزراعية وبراعتها التكنولوجية ـ فإن ذلك سوف يشكل دفعة هائلة لأوروبا. وإذا كان من الممكن إعادة إسرائيل إلى طاولة المفاوضات من أجل حل الدولتين مع السلطة الفلسطينية – لتمهيد الطريق للتطبيع بين الدولة اليهودية والمملكة العربية السعودية – فسيكون ذلك بمثابة دفعة كبيرة لشرق أوسط جديد أكثر تعددية.

وتعتقد الصحيفة بأنه إذا أمكن لهذه التحولات التكتونية أن تحدث، فإن عالم ما بعد الحرب الباردة، لديه فرصة أكبر بكثير للتعامل مع التحديات العالمية الأخرى، مثل تغير المناخ، مقارنة بما لو تم إحباط هذه التحولات.

وترى الصحيفة أننا بحاجة إلى التحدث بالعربية أو العبرية أو الفارسية أو الروسية أو الأوكرانية، لتفهم أن حماس المدعومة من إيران شنت حربها لإحباط التطبيع السعودي الإسرائيلي ومنع طهران من العزلة، وأن فلاديمير بوتين شن حربه لوقف أوكرانيا من توسيع أوروبا كاملة وحرة وإخراج موسكو من العزلة.

وأشار التحليل إلى أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين روسيا في عهد بوتين وإيران في عهد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، كما يقول الخبير الروسي ليون آرون "ليس لدى كلا الزعيمين ما يقدمانه لشعبيهما سوى الحروب شبه الدينية، التي تمكنهما من البقاء في السلطة من خلال إبقاء بلديهما إما في حالة حرب أو مستعدين للحرب".

وفي الوقت نفسه، فإن تطبيع العلاقات بين الدولة اليهودية والمملكة العربية السعودية، مهد الإسلام، من المرجح أن يمهد الطريق للتطبيع بين إسرائيل والدولة الإسلامية الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، إندونيسيا، وكذلك ماليزيا وربما في وقت لاحق حتى باكستان. ومن شأنه أن يثبت أن اليهود والمسلمين ليس مقدراً لهم أن يظلوا في صراع إلى الأبد، ويمكنهم إحياء العلاقات، التي تمتعت بها مجتمعاتهم طوال فترة طويلة من التاريخ قبل الصراع الفلسطيني.

(م ش)