صحف عالمية: إسرائيل باتت منبوذة وأوروبا تلجأ إلى الأموال الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا

سلّطت صحيفة إسرائيلية الضوء على العزلة الدولية التي تعيشها إسرائيل مع مرور ستة أشهر على الحرب مع حماس، فيما كشف تقرير بريطاني أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على استخدام ما يقدر بنحو 3 مليارات يورو من الأرباح الناتجة عن أصول الدولة الروسية المجمدة لشراء أسلحة مشتركة لأوكرانيا.

صحف عالمية: إسرائيل باتت منبوذة وأوروبا تلجأ إلى الأموال الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا
الخميس 9 مايو, 2024   10:15
مركز الأخبار

تناولت الصحف الإسرائيلية والبريطانية اليوم العزلة الدولية التي تعاني منها تل أبيب، والخطوات الأوروبية بخصوص دعم كييف عسكرياً.

إسرائيل أصبحت "منبوذة" دولياً

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أنه منذ أوائل نيسان الماضي، سلّطت العديد من المواقع الصحفية العالمية الضوء على العزلة الدولية التي تعيشها إسرائيل مع مرور ستة أشهر على الحرب مع حماس، ومنها صحفية "غارديان" ووكالتي "أسوشيتد برس"، و"رويترز".

وتساءلت الصحيفة عما إذا كان الإسرائيليون يهتمون بهذا الأمر، ويطالبون بتغيير مسار الحكومة، أم سيتركون الأوضاع كما هي.

وعددت الصحيفة الأمثلة التي وصفتها بـ "المثيرة للقلق" على عزلة إسرائيل الدولية من التجارة إلى الأوساط الأكاديمية إلى الدبلوماسية.

ووفقاً للصحيفة، واجهت إسرائيل إجراءات ضدها في محكمة العدل الدولية، وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً بوقف إطلاق النار في أواخر آذار، وحتى حلفاء إسرائيل كانوا يرسلون إشارات عدم الموافقة على المسار الحالي، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، الحليف والراعي الأكبر لإسرائيل، التي امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن، وفرضت عقوبات على بعض المستوطنين، وأصدرت بيانات غاضبة خاصة فيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة، والضربة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص تابعين للمطبخ المركزي العالمي. وصوتت عدد من الدول الأخرى والبرلمان الأوروبي على إجراءات مختلفة تدعو إسرائيل إلى تغيير مسارها.

وعلى المستوى الدبلوماسي، أعلن الرئيس الكولومبي أن بلاده ستقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

ووفقاً للصحيفة، تسعى عدة دول إلى إبطاء التدفق إلى الصناعات العسكرية الإسرائيلية. وفي شباط، أمرت محكمة هولندية إسرائيل بالتوقف عن تصدير أجزاء معينة تحتاجها إسرائيل لطائرات إف-35، إذا كانت إسرائيل هي المتلقي النهائي. وأعلنت كندا، في آذار، أنها ستتوقف عن تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وادّعى وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده توقفت عن إرسال الأسلحة إلى إسرائيل اعتباراً من السابع من تشرين الأول.

وذكرت الصحفية أن الولايات المتحدة تمثل أكبر مورد لإسرائيل، وقد قاومت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بثبات الضغوط لوقف المساعدات العسكرية أو فرض شروط عليها. لكن الصحيفة أوضحت أنه في ظل التقارير التي تحدثت عن تأخير عمليات نقل الأسلحة كتحذير لإسرائيل بعدم توسيع عملياتها في رفح، يعني أنه على المدى الطويل، يمكن أن يتفاقم تباطؤ الأسلحة بسبب الجهود المبذولة لإنهاء شراكات الأبحاث العسكرية في المعاهد والجامعات الأميركية، وعلى رأسها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

الاتحاد الأوروبي يوافق على تسليح أوكرانيا باستخدام أرباح الأصول الروسية

وافقت دول الاتحاد الأوروبي على استخدام ما يقدر بنحو 3 مليارات يورو من الأرباح الناتجة عن أصول الدولة الروسية المجمدة لشراء أسلحة مشتركة لأوكرانيا، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ويستهدف الاتفاق الذي أبرمه سفراء الكتلة البالغ عددهم 27 سفراء، الأرباح التي حققتها مؤسسة الإيداع المركزي للأوراق المالية البلجيكية يوروكلير، حيث يتم الاحتفاظ بحوالي 190 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي. قامت الدول الغربية بتجميد أصول الدولة الروسية في الخارج في عام 2022، رداً على التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن تقوم يوروكلير بتسليم حوالي 3 مليارات يورو سنوياً سيتم تحويلها إلى أموال الكتلة مرتين سنوياً، مع توقع الدفعة الأولى في تموز.

ومن هذا المبلغ، سيتم استخدام 90% لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية لقوات كييف، في حين سيتم استخدام الـ 10% المتبقية لإعادة الإعمار. ويهدئ هذا الانقسام مخاوف دول الاتحاد الأوروبي المحايدة عسكرياً، النمسا ومالطا وقبرص وأيرلندا، التي تريد حصة من الأرباح لتمويل أغراض غير عسكرية.

وتأتي هذه الخطوة، التي استغرق إعدادها أشهراً، بعد أن رفض أعضاء الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، المطالب الأوكرانية المدعومة من الولايات المتحدة بمصادرة نحو 260 مليار يورو من أصول الدولة الروسية الأساسية المجمدة في الخارج. وقالت برلين وباريس وروما إن مثل هذه الخطوة قد يكون لها تداعيات قانونية ومالية.

(م ش)