صادق إطيمش: القائد أوجلان قدّم حلولاً واقعية لكافة أزمات الشرق الأوسط

يرى المفكر العراقي، الدكتور صادق إطيمش، إن القائد الأممي والمفكر عبد الله أوجلان قدم حلولاً واقعية وعملية للقضية الكردية ولكل أزمات الشرق الأوسط، خاصة أن حركات التحرر حول العالم تبنّت مشروعه الفكري، على الرغم من المؤامرة الدولية القذرة التي شاركت فيها القوى المتخاذلة في الشرق الأوسط.

صادق إطيمش: القائد أوجلان قدّم حلولاً واقعية لكافة أزمات الشرق الأوسط
الخميس 15 شباط, 2024   03:32
القاهرة
محسن المصري

يصادف في 15 شباط الجاري السنوية الـ 25 للمؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان.

مؤامرة قذرة

وعن ذلك، تحدث لوكالتنا، المفكر العراقي الدكتور صادق إطيمش لوكالتنا، وأكد أن: "ما تعرض له زعيم الشعب الكردي عبد الله أوجلان من اختطاف وإخفاء هو مؤامرة قذرة، شاركت فيها مخابرات أعداء الشعوب في كل من تركيا وأمريكا وإسرائيل، وذلك بتؤاطو من القوى المتخاذلة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا"، ولفت إلى أنه: "نفذتها على الوجه الذي أرادته العنصرية الشوفينية في تركيا".

وقال صادق إطيمش: "لقد راهنت الشوفينية التركية، بما تتصف به من تعصب أعمى وحقد دفين على الشعب الكردي وثورته التحررية، على إنهاء هذه الثورة وإخمادها من خلال تلك المؤامرة الدنيئة ضد الزعيم والمفكر عبد الله أوجلان".

وأشار إلى أنه: "غاب عن الشوفينية التركية أن التوجه الفكري والثبات المبدئي لا يمكن اجتثاثه بمجرد إبعاد بعض قادته بأي وسيلة من وسائل الإبعاد، حيث سبق وفشلت هذه السياسة الغبية نفسها تجاه حركات التحرر الوطني في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وأثبتت عجزها أمام ثورات الشعوب وأهدافها التحررية"، وأكد على أنه: "مهما طال الزمن فإن الفكر التحرري هو المنتصر في النهاية، ولا يمكن للتخلف الفكري والعداء لحقوق الإنسان وإنكار حقوق الشعوب إلا أن يؤول إلى مزبلة التاريخ".

مفتاح حل الأزمات

ويعتقد إطيمش الذي يعمل أستاذاً محاضراً في المعهد البروتستانتي للدراسات الدينية والإجتماعية والتربوية بألمانيا أن: "الأفكار التي طرحها القائد الأممي عبد الله أوجلان استطاعت تجاوز حدود المؤامرة التي أرادت تغييبه وإبعاده، ونجح عبر فلسفته أن يكون حاضراً وبقوة في أذهان وعقول الشعب الكردي على الرغم من مرور أكثر من ربع قرن على اعتقاله".

وأردف إطيمش: "بالنظر إلى ما طرحه أوجلان من أفكار سنجد أن فلسفة الأمة الديمقراطية ونظرية الإدارة الذاتية التي طرحها بتفاصيل مدهشة تشكل محوراً أساسياً من محاور الثورة الكردية، ومدخلاً رئيساً لحل وإنهاء أزمة القضية الكردية".

وشدد على أن: "الحل الحقيقي والثابت الجذور والطويل الأمد للقضية الكردية يكمن في تبني المقترحات التي طرحها قائد الثورة الكردية المناضل الأممي عبد الله أوجلان، والتي جرى إيقاف القتال بسببها عدة مرات لفتح المجال أمام النظام التركي لدراسة هذه المقترحات والعمل على تفعيلها على أرض الواقع السياسي ضمن الدولة التركية وليس بالإنفصال عنها، كما يحلو للسياسة القمعية التركية أن تصف الثورة الكردية بذلك".

ويضيف: "كما أن فكر أوجلان يصلح لحل أزمات المنطقة، خاصة أن الزعيم الكردي يرى أن شعوب الشرق الأوسط بمختلف مكوناتها مؤهلة لتبني مشروع الشرق الأوسط الجديد الكونفدرالي الديمقراطي، وهذا بالتأكيد على العكس تماماً مما تريده الإحتكارات الإستعمارية بقيادة الإدارة الأمريكية من مشروعها التي اعلنت عنه تحت اسم مشروع الشرق الأوسط الجديد".

مفكر عابر للحدود

وأكد المفكر العراقي: "لقد خرج مشروع أوجلان السلمي من حيز المزايدات السياسية التي ألصقتها به العنصرية ليكتسب طابعاً أممياً لا تنادي به الثورة الكردية على لسان قائدها فقط، بل تبنته حركة التحرر الوطني العالمية التي تضم الكثير من المفكرين والمناضلين في سبيل العدالة والمساواة على مختلف بقاع الأرض".

ويرى إطيمش: "أن مشروع السلام الذي طرحه قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان يجب أن يدفع الثورة الكردية ليس في كردستان الشمالية فقط، بل وفي كل أنحاء كردستان إلى العمل من جانبها على جعل هذا المشروع كقاعدة للنضال الثوري بين الجماهير الكردية أينما وُجِدت".

أوضح إطيمش: "إن العمق الجماهيري الذي يجب أن يكتسبه هذا المشروع السلمي الذي طرحه أوجلان سيشكل القاعدة الأساسية التي ستنطلق منها مبادئ الثورة الكردية والسير في دفاعها عن حقوقها على أرضها بالذات، وإسماع العالم وكل المدافعين عن حقوق الشعوب ومساندتها على تحقيق مصيرها، والتأكيد بأن الثورة الكردية هي ثورة سلام لا عنف، وأنها تسعى إلى تحقيق هذا السلام من خلال المشاريع العديدة التي طرحتها خلال سنين نضالها الثوري والذي تجاهلته العنصربة التركية والعسكرية التركية التي زجت بالآلاف من أبناء الشعب التركي في حرب لم تستطع حسمها لصالحها بعد كل هذه السنين على الرغم من القوة العسكرية التي يمتلكها واحد من أقوى جيوش حلف الناتو" .

ولفت إلى أنه: "يجب على الثورة الكردية أن تعمل الآن على جعل شعار (السلم والديمقراطية في كردستان) شعاراً منتشراً على جميع بقاع كردستان وبين شعوب العالم المختلفة، ما يضمن التضامن الأممي مع الشعب الكردي وثورته على مستوى الشعوب أيضاَ وليس على مستوى المنظمات والتجمعات الدولية فقط ".

(ي ح)