"شهدنا مقاومة 58 يوماً"

أخذت العفرينية أمينة سليمان الشاهدة على مجزرتي ترندة وحي المحمودية، على عاتقها أعظم مسؤولية، وهي مواصلة مقاومتها حتى الآن.

"شهدنا مقاومة 58 يوماً"
"شهدنا مقاومة 58 يوماً"
الخميس 28 آذار, 2024   06:15
الشهباء
زينب شيخو

كانت عفرين أكثر المناطق أمناً واستقراراً، وكان يعيش فيها الكرد والعرب والتركمان وباقي المكونات معاً بسلام تحت مظلة الإدارة الذاتيّة، إلى أن هاجمتها دولة الاحتلال التركي في 20 كانون الثاني عام 2018، واحتلتها بعد مقاومة بطولية استمرت 58 يوماً.

وفي هذا السياق، تحدثت أمينة سليمان، وهي إحدى الشاهدات على المقاومة التي استمرت 58 يوماً وعلى مجزرتي ترندة وحي المحمودية، لوكالتنا.

انخرطت أمينة سليمان من قرية ترندة، وهي أم لـ 3 أطفال، في المقاومة التي استمرت 58 يوماً، حيث أوضحت أنها شاركت في الدفاع عن أحياء وشوارع وقرى مدينتها، وقالت: "شاركت في الدفاع عن القرية ومنطقة عفرين، كنت أهتم بالجرحى في المركز الصحي".

وعلّقت أمينة سليمان على مجزرة ترندة قائلة: "ذات ليلة، استُهدفت إحدى الأسر الأربعة الباقية في القرية، وأسفرت المجزرة آنذاك عن استشهاد 3 أطفال، لقد عانينا كثيراً ولم نغادر قريتنا حتى النهاية، وشيّعنا شهداءنا أيضاً".

وتوجهت أمينة بعد خروجها من القرية إلى حي الأشرفية في عفرين، حيث واصلت نضالها وشاركت في الدفاع عن الحي.

أمّا عن مجزرة حي المحمودية، فقالت أمينة: "كان القصف التركي يزداد يوماً بعد يوم، وكانت مخاوفنا تزداد وأوجاعنا ومعاناتنا كذلك، كان الجميع يسعى إلى إنقاذ أطفاله من القصف، ولا أزال أتذكّر المجزرة التي وقعت في حي المحمودية جيداً، وما آلمني أكثر من أي شيء آخر، هو أننا لم نتمكن من تشييع جثامين شهداء المجزرة".

وتابعت أمينة سليمان حديثها: "التزمت المنظمات الدولية والإنسانية الصمت حينها، حيال تلك المجازر والانتهاكات، ولا تزال تلتزم الصمت حتى الآن".

واختتمت أمينة سليمان حديثها بالقول: "قاومنا في عفرين لـ 58 يوماً، وسنقاوم هنا الآن حتى العودة إلى عفرين، فلن نقبل بأي خيار آخر غير المقاومة والنضال".

(ر)

ANHA