سياسي: مؤتمر الحوار الوطني وُلِد مشوّهاً

أكد الناشط السياسي إبراهيم المحمد، أن ما يسمى "مؤتمر الحوار الوطني" وُلِد مشوّهاً، وقال إن: "الإقصاء السياسي والحزب الواحد والنهج الواحد والقومية الواحدة كانت أسباباً رئيسة في اندلاع الأزمة السورية، وإقامة المؤتمر بهذا النهج جعل أي نتائج تخرج عنه، غير مرضية ولا مقبولة للشعب السوري ومكوناته على رُقعة الجغرافية السورية".

سياسي: مؤتمر الحوار الوطني وُلِد مشوّهاً
الأربعاء 26 شباط, 2025   07:10
الطبقة

عُقد أمس الثلاثاء، ما يسمى "مؤتمر الحوار الوطني"، وسط غياب معظم القوى الديمقراطية السياسية في سوريا، وفي مقدمتهم الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا.

أكد حزب سوريا المستقبل أن "مؤتمر الحوار الوطني السوري" الذي عُقد، غابت فيه التشاركية الحقيقية، إذ استُبعد الكثير من الأطراف الفاعلة، التي تمثّل شرائح واسعة من المجتمع السوري، لا سيما الأحزاب والتيارات السياسية، كما أن اللجنة المكلفة، لم تقدّم آلية واضحة وشفافة، للتواصل مع المواطنين، أو الأخذ بأفكارهم ومقترحاتهم، هذا الأمر، يثير القلق ويزيد من تهميش صوت الشعب السوري، في عملية صنع القرار وبناء سوريا الجديدة ومستقبلها.

الناشط السياسي إبراهيم المحمد، من مقاطعة الطبقة، تحدث عن خيبة أمل السوريين بهذا المؤتمر، وقال: "خيّب المؤتمر الذي نُظم في دمشق آمال السوريين الذين تأملوا الخلاص، من حكم وفكر اللون الواحد، ليصدموا باستمرار هذا النهج حتى بعد سقوط النظام البائد، وهذا التوجّه لا يليق بسوريا التي يمتد تاريخها وحضارتها لأكثر من 7000 سنة، وتضم تنوعاً عرقياً وأثنياً وطائفياً".

وأوضح إبراهيم المحمد: "من الصعوبات التي تمنع وصول المؤتمر لنتائج مرضية للسوريين، هي إقصاء جزء مهم من المكونات السورية وممارسة التدخل من دول اقليمية ودولية في نتائج هذا المؤتمر، وأيضاً التسرّع في عقده جعله فارغاً من مضمونه ويزيد من حالة الانقسام بين السوريين".

وقال المحمد: "لا يمكن تشكيل مستقبل سوريا ودستورها المستقبلي بجلسات حوارية تمتد ليومين فقط، وبإقصاء جزء كبير من السوريين. يمكن أن تكون هذه هي البداية لاستمرار جلسات للوصول لنظم دستورية، فالجلسات الدستورية تحتاج لوقت طويل ولتنوع المكونات الأثنية والعرقية، وتحتاج لأشخاص مختصين بالقانون والدساتير لتكون ذات بعد اقتصادي واجتماعي".

المؤتمر وُلِد مشوّهاً

ونوّه المحمد إلى أن الإقصاء وحصر المشاركة بفئة معينة تلبي المراد منها من قبل الجهة المنظمة، وتبتعد عن أي طرح لا يستهوي المنظمين، واستبعاد مكونات وتنظيمات سياسية عريقة وشخصيات معارضة للنظام البائد منذ الثمانينات جعل المؤتمر يولَد مشوهاً، ولا يمثل تطلعات السوريين الذي انطلقوا بثورتهم، في حين يعدّ البعض أنه يأتي تحقيقاً للشعارات الإقصائية التي أبعدت الثورة لمدة 14 عاماً عن تحقيق أهدافها (العلوية على التابوت والمسيحية على بيروت).

أكد الناشط السياسي إبراهيم المحمد أن: "الإقصاء السياسي والحزب الواحد والنهج الواحد والقومية الواحدة هي أسباب رئيسة في اندلاع الأزمة السورية، وإقامة المؤتمر بهذا النهج جعل أي نتائج تخرج عنه غير مرضية ولا مقبولة للشعب السوري ومكوناته على رقعة الجغرافية السورية".

وأشار المحمد إلى أنه: "منذ الشرارة الأولى لانطلاق الثورة السورية، كانت شعاراتها تنادي بالحرية والتعددية السياسية، لكن وبعد سقوط النظام البائد تستمر سياسة الإقصاء على غرار النظام السابق في انسلاخ واضح عن قيم الثورة التي قام بها السوريين بكل مكوناتهم وأطيافهم، وهذا الإقصاء يقودنا إلى العودة إلى نظام قمعي بفكر واحد ولون واحد".

(م ش/أ ب)

ANHA