سياسيون ووجهاء كرد في الدرباسية يدعون إلى بناء الوحدة الوطنية الكردية

دعا سياسيون ووجهاء عشائر كردية من مدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة، إلى توحيد الصفوف وبناء وحدة وطنية كردية قوية. وأكدوا على ضرورة تشكيل ممثلية موحدة للشعب الكردي في سوريا، بهدف حماية مكتسبات ثورة 19 تموز والعمل لتحقيق المطالب الوطنية المشتركة.

سياسيون ووجهاء كرد في الدرباسية يدعون إلى بناء الوحدة الوطنية الكردية
الإثنين 16 كانون الأول, 2024   04:00
الحسكة
جان علوي

في الوقت الذي تشهد فيه الساحة السياسية في سوريا تطورات متسارعة، انطلقت دعوات في شمال وشرق سوريا للأحزاب السياسية بتجاوز الخلافات وإنهاء الانقسام السياسي وبناء جبهة وطنية كردية قادرة على التصدي للتحديات الحالية، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الكردي ضمن سوريا ديمقراطية تعددية ولا مركزية.

وفي السياق، شدد عضو مكتب الحزب اليساري الكردي في سوريا بمدينة الدرباسية، علي صالح، على أهمية توحيد الصف الكردي في هذه المرحلة المفصلية.

وأضاف: "بعد سقوط نظام البعث وتأسيس حكومة انتقالية، تسارعت الأحداث في سوريا بشكل غير مسبوق. وعلى الأحزاب الكردية أن تتجاوز خلافاتها لبناء جبهة وطنية موحدة تمثل الكرد في الحكومة المركزية بدمشق. توحيد الصف الكردي هو السبيل الوحيد لنيل الحقوق المشروعة لشعبنا".

ولفت أن بناء الوحدة الوطنية سيضمن تحقيق العدالة والمساواة، وسيضع الكرد في موقع قوي يمكنهم من التفاوض وحماية مكتسباتهم السياسية والاجتماعية.

ومن جهته، أكد وجيه "عشيرة أزيزا" الكردية في مدينة الدرباسية، محمود عربو، على أهمية هذه المرحلة التاريخية. وقال: "التغيرات السياسية في سوريا كانت مفاجئة، وعلى الشعب الكردي في هذه المرحلة أن يستغل الفرصة التاريخية لبناء الوحدة الوطنية. مكتسبات ثورة 19 تموز، التي أُنجزت بفضل دماء الشهداء، تتطلب منا جميعاً حماية هذه المكتسبات والعمل على تشكيل جبهة موحدة للشعب الكردي".

وأشار عربو إلى أن الوحدة الوطنية ليست فقط مطلباً سياسياً، بل هي أيضاً مطلب شعبي، حيث قال: "جميع أبناء الشعب الكردي، من الصغار إلى الكبار، يطالبون بوحدة الصف. يجب أن تجتمع الأحزاب الكردية في سوريا للتوجه بيد واحدة إلى دمشق وضمان تحقيق حقوقنا الوطنية ضمن دستور يضمن حقوق جميع مكونات المجتمع السوري".

ومن جانبه، قال وجيه عشيرة الأومرا الكردية في الدرباسية، حج جمال حاج منصور: "تدخل سوريا مرحلة جديدة بعد سنوات من الأزمات. هذه المرحلة تتطلب بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تضم جميع المكونات المجتمعية. الكرد يشكلون جبهة سياسية وعسكرية قوية، لكن هناك محاولات لإبعادهم عن حقوقهم وتمثيلهم الحقيقي".

وأكد حاج منصور أن تحقيق الوحدة الوطنية يتطلب من جميع الأطراف الكردية الابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة والعمل معاً لتحسين الواقع الكردي، وقال مختتماً: "المرحلة الراهنة هي اختبار حقيقي للأحزاب الكردية في سوريا. علينا أن نعمل على تشكيل جبهة وطنية متماسكة تعكس إرادة الشعب الكردي، وتضمن لنا مكاناً في مستقبل سوريا الديمقراطية".

وتشكل هذه الدعوات رسالة واضحة تؤكد على ضرورة تجاوز الانقسامات السياسية وتحقيق وحدة الصف الكردي في سوريا. إن الوحدة الوطنية ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي ضرورة تاريخية للحفاظ على المكتسبات وتحقيق مستقبل آمن ومستقر للشعب الكردي في إطار سوريا موحدة وديمقراطية.

(ح)

ANHA