رفيقتا الشهيدة نوجيان تتحدثان عن مسيرتها النضالية

تحدثت الصحفية جيندا آسمين التي عملت مع الشهيدة نوجيان أرهان في شنكال، والصحفية هيفيدار شنكالي التي بدأت العمل في مجال إعلام المرأة بعد استشهاد الصحفية نوجيان، عن نضال الشهيدة نوجيان وتأثيرها في الذكرى الـ 7 لاستشهادها.

رفيقتا الشهيدة نوجيان تتحدثان عن مسيرتها النضالية
رفيقتا الشهيدة نوجيان تتحدثان عن مسيرتها النضالية
رفيقتا الشهيدة نوجيان تتحدثان عن مسيرتها النضالية
رفيقتا الشهيدة نوجيان تتحدثان عن مسيرتها النضالية
الجمعة 22 آذار, 2024   08:26
مركز الأخبار

في 3 آذار عام 2017، هاجمت المجموعة المرتزقة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني التي تسمى ببيشمركة روج، بلدة خانصور في شنكال، وخلال الهجوم أُصيبت الصحفية نوجيان أرهان (توبا أكيلماز) التي كانت تقوم بتغطية الهجوم ونقل مقاومة أهالي شنكال، لتُنقل بعد إسعافها إلى إحدى مستشفيات مدينة الحسكة بإقليم شمال وشرق سوريا.

واستشهدت نوجيان التي كانت تتابع واقع المنطقة بعد حملة تحرير شنكال ومحطيها، بعد 19 يوماً من إصابتها وتحديداً عشية الـ 22 من آذار 2017.

وكانت الصحفية نوجيان تنقل صوت الشعب الإيزيدي بقلمها وعدستها، لهذا ما زالت ذكراها حية في سنويتها الـ 7، وعلى الأساس التي وضعته نوجيان ورفيقاتها، تحول إعلام المرأة في شنكال اليوم إلى عمل مؤسساتي ضخم، فقد أصبح ذو خبرات مهمة سواء على صعيد الإعلام المرئي أو المكتوب أو المسموع.

وتحدثت الصحفية جيندا آسمين، التي خاضت العمل الإعلامي في شنكال مع الشهيدة نوجيان أرهان، لوكالتنا عن نضالها وتأثيرها.

"تركت أثراً كبيراً"

أوضحت جنيدا آسمين أنها مهما تحدثت عن الشهيدة نوجيان فلن توفيها الكلمات حقها، وقالت: "هناك بعض الناس يتركون وراءهم أثراً كبيراً بعد رحيلهم، ونوجيان هي إحدى هؤلاء الأشخاص، فقد عُرفت بموقفها وجهودها، وكانت دائماً تتصرف بوعي وحكمة، ولم تكن تتخلى عن عملها حتى تحقق النتيجة المرجوة". 

وأشارت جيندا آسمين إلى أن نوجيان كانت تتعلم وتُعلم معاً، وكانت رفاقيتها قائمة على العلم، ولم تكن تقبل بالأمور العادية، وتقول دائماً: "على الصحفي رؤية المخفي ونقله".

وكشفت جيندا آسمين أن الشهيدة نوجيان كانت دائماً تسعى للوصول إلى حيث لم يصل أحد والقيام بالبحث والتقصي ونقل الحقائق هناك، وتابعت حديثها قائلةً: "توجهت إلى شنكال بناءً على ذلك، وكانت تحب تصوير الطبيعة جداً، فقد كانت تعبر بها عن مشاعرها، كانت تفكر بشنكال دائماً، وكانت تريد الذهاب إليها وخوض العمل الإعلامي هناك حتى قبل الفرمان، فقد كانت تعتبر شنكال مكاناً لتجديد العمل الإعلامي".

"كانت نوجيان تنقل صوت نساء شنكال"

ولفتت جيندا آسمين إلى أن الشهيدة نوجيان زارت بيوت شنكال واحداً تلو الآخر لتنظيم إعلام المرأة، وتابعت حديثها قائلةً: "حينها كانت شنكال تتعرض للفرمان والحرب، لذا كانت كل لحظة عشناها ذات معنى، وقد تعرف إلينا أهالي شنكال وآمنوا بنا، لقد نقلت (نوجيان) صوت نساء شنكال ومثلت هويتهن، وقد تعاملن معها على هذا الأساس، لقد منحت نوجيان الثقة لنساء شنكال واستمدت منهن الثقة، لذا تعمل عشرات النساء الإيزيديات اليوم في مجال الإعلام، فعلى الرغم من الإمكانيات المحدودة، انخرطت نحو 20 امرأة في العمل الإعلامي وتلقين تدريبات في هذا المجال، وهذه هي المرة الأولى التي تنخرط فيها المرأة الشنكالية في هكذا مجال، وإلى الآن لا يزال الكثيرون في شنكال يتحدثون عن نوجيان، فقد سلطت الرفيقة نوجيان الضوء على معاناة المرأة الشنكالية بعدستها وأوصلتها إلى الرأي العام، لقد نقلت صوت نساء شنكال وعلم العالم بمعاناة نساء شنكال وتعرفوا على حياتها بفضل جهودها".

الصحفية هيفيدار شنكالي: إننا نتبع نهج الشهيدة نوجيان

وأشارت الصحفية هيفيدار شنكالي التي تزاول الآن العمل في مجال إعلام المرأة، إلى أنهن يتبعن نهج نوجيان أرهان ويناضلن على خطاها وقالت: "تم اليوم تحقيق تجربة مهمة في فهم معنى إعلام المرأة، تحققت تجربة مهمة على صعيد الإعلام المرئي، المكتوب والمسموع، ويحظى الإعلام في مجتمعنا، لا سيما لدى المرأة باهتمام كبير، ولا شك أن هذا غير كافٍ، فهناك حاجة إلى تطويره كماً ونوعاً".

وأوضحت هيفيدار أنهن يسعين إلى نقل صوت جميع النساء الإيزيديات وتمثيلهن بناءً على رأي الشهيدة نوجيان وبمشاعرها وأفكارها، وتابعت حديثها قائلةً: "إننا نستمد قوتنا من نضال الرفيقة نوجيان في كل خطواتنا".

وسلطت هيفيدار الضوء على السياسة الخاصة التي تُنتهج حيال المجتمع الإيزيدي وثقافته ومعتقده منذ الفرمان وحتى الآن، ولفتت إلى أن الدولة التركية المستبدة وحليفها الحزب الديمقراطي الكردستاني يهاجمان المنجزات والقيم المقدسة بهدف استكمال الفرمان، وقالت: "يسعون إلى القضاء على المنجزات التي تحققت بجهود ونضال ودماء نوجيان والمئات من رفيقاتها".

وذكرت هيفيدار شنكالي أنهن في إعلام المرأة يأخذن على عاتقهن كشف هذه المخططات القذرة، واختتمت حديثها قائلةً: "نريد إيصال الحقيقة للناس، فقد تعلمنا من الرفيقة نوجيان ألا نتخلى عن النضال في سبيل الحرية والبحث عن الحقيقة مهما حصل".

(ر)

ANHA