رغم الإصابة.. فارس خلو يعود إلى سد تشرين متحدياً الاحتلال التركي

رغم بلوغه السبعين من العمر وإصابته بشظية في الرأس خلال استهداف الاحتلال التركي للمحتجين في سد تشرين، عاد فارس خلو من مدينة قامشلو للمشاركة مجددًا في الاحتجاجات الشعبية ضد هجمات الاحتلال، مؤكدًا أن إراداتهم القوية هي ما ستفشل مخططات الاحتلال.

رغم الإصابة.. فارس خلو يعود إلى سد تشرين متحدياً الاحتلال التركي
الخميس 6 شباط, 2025   07:15
سد تشرين
ريناد علي

في الـ 18 من كانون الثاني الفائت، حيث كان أبناء مدينة قامشلو في مقاطعة الجزيرة، يشاركون في الاحتجاج على سد تشرين تنديداً بهجمات الاحتلال التركي ولحماية السد من الهجمات التي تنذر بانهياره وإحداث كوارث إنسانية وبيئية على حد سواء، استهدفت طائرات الاحتلال التركي المسيّرة أولئك المحتجين، ما أدى لاستشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين.

ومن بين المصابين، فارس خلو البالغ من العمر 70 عاماً والذي أصيب بشظية في الرأس وتم إسعافه إلى مشفى مدينة الطبقة، حيث تلقى العلاج، لكنه لم يتراجع عن موقفه، إذ أكد حينها أنه سيعود فور تعافيه لمواصلة حماية السد.

واليوم، يشارك فارس خلو للمرة الثانية في الاحتجاجات الشعبية عند سد تشرين، مؤكداً أن الهدف من هذه الاحتجاجات هو حماية السد ومساندة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، لأنهم أبناء هذا الشعب والمدافعون عن أرضه وحياته.

ويضيف: "هذا السد هو شريان الحياة لملايين البشر والكائنات الحية في مناطقنا. الاحتلال التركي يريد تدمير البنية التحتية، لكنه لن يستطيع كسر إرادتنا".

ووجّه فارس خلو رسالة قوية إلى الاحتلال التركي، قائلاً: "سنظل هنا دائماً وأبداً في مواجهتك أنت ومرتزقتك، مهما كلف الأمر، ومهما طالت جرائمك براً وجواً، سنبقى نحمي سد تشرين".

وأكد خلو أن هذه الاحتجاجات تجمع مختلف المكونات والأعراق والأديان، وهذا التكاتف الشعبي هو ما سيحبط مخططات أردوغان الفاشية.

كما طالب المجتمع الدولي والرأي العام بالخروج عن صمته المريب، مضيفاً: "سكوتكم يثبت أن حديثكم عن حقوق الإنسان مجرد شعارات زائفة، وعليه، ندعوكم إلى اتخاذ موقف حقيقي لوقف هجمات الاحتلال التركي التي تستهدف المدنيين في سد تشرين".

واختتم خلو حديثه برسالة تحدٍّ، قائلاً: "عندما أُصبت، وعدت أنني سأعود، واليوم أفي بوعدي. وسأعود مرة أخرى وأخرى، حتى تنتهي هجمات مرتزقة الاحتلال التركي ويتوقف قصف الاحتلال على أرضنا".

قسد.. درع الحماية في وجه العدوان التركي

ويشن الاحتلال التركي ومرتزقته هجمات على سد تشرين منذ الـ 8 من كانون الأول 2024، مستخدماً الطائرات الحربية والمسيّرة والقصف البري في محاولة لضرب هذا المرفق الاستراتيجي لشعوب المنطقة، إلا أن المقاومة المستمرة لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة أفشلت تلك الهجمات.

جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية

ونظراً لفشله في تحقيق تقدم، قصف الاحتلال التركي بطائراته المسيّرة المدنيين المحتجين في سد تشرين، حيث استهدف الاحتلال 7 قوافل مدينة منذ أن بدأت الاحتجاجات في السد يوم الـ 8 من كانون الثاني الفائت، وتسببت هجمات الاحتلال باستشهاد 24 مواطناً ومواطنة من بينهم 3 من أعضاء الفرق الطبية، وإصابة أكثر من 200 آخرين بينهم 7 صحفيين و3 من الفرق الطبية.

(ح)

ANHA