رسالة من الصحفيين: لا تقعوا في فخ الحرب الإعلامية

أشار صحفيون إلى أن الوضع الذي تمر به سوريا يتطلب زيادة في الحذر بالمجال الإعلامي. وقالوا إن الدور الرئيس للصحفيين هو التوضيح وإيصال الحقيقة، ولذلك يجب على الشعب أن يعتمد فقط على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية في المنطقة.

رسالة من الصحفيين: لا تقعوا في فخ الحرب الإعلامية
الأحد 22 كانون الأول, 2024   06:00
قامشلو
سيما بروكي

بعد سقوط نظام البعث وما تمر به سوريا حالياً من ظروف، زادت على الحسابات الشخصية في وسائل الإعلام الرقمية والمنصات الإعلامية مستوى النقاشات والحوارات البعيدة عن الحقيقة.

وكثيراً ما قامت الجهات المعنية بتكذيب تلك الأخبار غير الصحيحة، ومع ذلك، فإن تلك الأخبار الكاذبة والتحريضية التي يتم تداولها تحتل بسرعة مكانها في الواجهة، مما يتسبب في تأثيرات سلبية تؤدي إلى إضعاف معنويات الشعب.

وحول هذا الموضوع، أجرت وكالتنا، مقابلة مع الصحفي زانا عمر من إذاعة صوت أمريكا (VOA)، والصحفية ليلى عبدي من فضائية روناهي.

الخطابات التحريضية ضد الكرد وصلت إلى مرحلة خطيرة

وفي السياق، أوضح زانا عمر أنه خلال العقد الماضي من الأزمة السورية، برزت قضية الخطابات التحريضية بشكل ملحوظ في مجال الإعلام، ولا تزال مستمرة حتى الآن. وأضاف: "إنها وصلت الآن إلى مرحلة خطيرة، خاصة عبر وسائل الإعلام الرقمية التي تستهدف الكرد بشكل متزايد".

وأشار عمر إلى أن الهجمات عبر وسائل الإعلام الرقمية ليست عشوائية، بل تستهدف بشكل متعمد المقاتلين وممثلي الشعب الكردي من خلال نشر معلومات غير صحيحة. وأضاف: "على الصحفيين ألا يقعوا في فخ هذه الأخبار المغرضة، بل يجب أن يعتمدوا على مصادر موثوقة وأن يعلموا كيفية التصدي للخطابات التحريضية. فإيصال الحقيقة والشفافية هو السبيل لمواجهتها".

دور الصحفيين في إيصال الحقيقة مهم للغاية

زانا عمر ركّز على أهمية تعزيز وحدة الكرد في روج آفا، مشيراً إلى ضرورة وعي الشعب الكردي بخطورة الخطابات التحريضية الداخلية. وشدّد على دور الصحفيين الكرد في التصدي لهذه المحاولات، قائلاً: "دور الصحفيين أساسي ومحوري. يمكن للصحفيين من خلال نشر رؤى موضوعية وخالية من التحريض أن يواجهوا هذه الهجمات بشكل فعّال".

 أقلام مأجورة لإخافة الشعب

ومن جانبها، أشارت ليلى عبدي إلى أن محاولات الترهيب التي تمارسها الدولة التركية المحتلة منذ انطلاق هجماتها الاحتلالية ضد إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة ضد مدينة كوباني، حيث تعتمد بشكل كبير على الأقلام المأجورة والمواقع الإعلامية غير الموثوقة على نشر أخبار بعيدة عن الواقع. وأضافت أن هذه الجهات تحاول نشر الخوف بين المواطنين عبر بث الشائعات والمعلومات المغلوطة".

يجب على الشعب الاعتماد على المؤسسات الرسمية في المنطقة

وأوضحت ليلى عبدي أن الحرب الخاصة تُدار بشكل رئيس عبر مواقع الإعلام الرقمي، وشددت على ضرورة أن يتحلى الشعب بالوعي تجاه هذه الوسائل الإعلامية.

واختتمت حديثها قائلةً: "في هذا الوضع الحساس، يجب على الشعب ألا يعتمد على جميع المواقع الإخبارية. بل ينبغي أن تكون مصادر المعلومات مُستمدة من الجهات الرسمية الموثوقة، مثل القنوات التلفزيونية والوكالات الرسمية التي تنقل الأخبار بدقة".

(ح)

ANHA