"دمشق لم تمتثل لأمر محكمة العدل الدولية الصادر عام 2023"

 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن سلطات حكومة دمشق لم تمتثل لأمر محكمة العدل الدولية الصادر عام 2023. وأوضحت: "ما يزال المسؤولون السوريون يزجّون بالناس في المعتقلات المعروفة بممارسة التعذيب".

"دمشق لم تمتثل لأمر محكمة العدل الدولية الصادر عام 2023"
الأربعاء 20 تشرين الثاني, 2024   15:31
مركز الأخبار

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم، تقريراً أشار إلى أن حكومة دمشق انتهكت أمر محكمة العدل الدولية الصادر قبل عام، الذي يأمرها باتخاذ جميع التدابير لمنع أعمال التعذيب في سوريا.

وأكد التقرير أن السوريين لا يزالون معرضين لخطر الإخفاء القسري والموت تحت التعذيب وظروف الاحتجاز المروعة.

وقالت المديرة المساعدة لبرنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش، بلقيس جراح: "ما يزال المسؤولون السوريون يزجّون بالناس في المعتقلات المعروفة بممارسة التعذيب، ورغم الصعوبات، يستمر إصرار العائلات والناجين السوريين على نضالهم من أجل العدالة – سواء من خلال أعلى محكمة في العالم أو غيرها من السبل."

ووصفت بلقيس جراح القضية التي رُفعت في حزيران 2023، والتي تتعلق بالمعاملة غير القانونية للمحتجزين وظروف الاحتجاز اللا إنسانية، والإخفاء القسري، والعنف الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف ضد الأطفال، واستخدام الأسلحة الكيميائية، كدليل على أن حكومة دمشق تنتهك اتفاقية مناهضة التعذيب. وأكدت أن القضية ليست إجراءً جنائياً ضد أفراد، بل تسعى إلى تحديد قانوني لمسؤولية الدولة عن التعذيب.

واستند تقرير هيومن رايتس ووتش إلى تقرير نقلته "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في آب 2024، والذي وثق وفاة 43 شخصاً على الأقل بسبب التعذيب منذ أن أصدرت محكمة العدل الدولية أمرها.

وأشار تقرير هيومن رايتس ووتش، استناداً إلى لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن حكومة دمشق، إلى أن حكومة دمشق تواصل ارتكاب أعمال التعذيب وسوء المعاملة ضد الأشخاص المحتجزين لديها، بما في ذلك الممارسات التي تسبب الوفاة أثناء الاحتجاز.

ونوه التقرير إلى أن محكمة العدل الدولية وجهت حكومة دمشق باتخاذ تدابير لضمان الحفاظ على أي دليل يتعلق بالتعذيب أو غيره من الأفعال المحظورة. لكن المنظمات غير الحكومية ولجنة التحقيق الأممية عبّرت عن قلقها من أن الخطوة التشريعية الأخيرة التي اتخذتها حكومة دمشق بحل المحاكم الميدانية العسكرية في البلاد قد تكون محاولة للتخلص من أدلة على قائمة طويلة من الانتهاكات، بما فيها التعذيب، أو إخفائها.

وتابع التقرير: "لدى كندا وهولندا مجالاً حتى 3 شباط 2025 لتقديم مرافعاتهما الكتابية الرئيسية في قضيتهما ضد حكومة دمشق. ولا يحكم الأمر بالتدابير المؤقتة الصادر عن المحكمة مسبقاً على جدارة الادعاءات بأن حكومة دمشق انتهكت أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب."

هذا وقد أصدرت محكمة العدل الدولية تدابير مؤقتة في 16 تشرين الثاني 2023، في قضية رفعتها هولندا وكندا ضد حكومة دمشق بدعوى انتهاكها "اتفاقية مناهضة التعذيب".

(م ح)