دعوة جديدة للأمم المتحدة في إحدى جلساتها لزيارة إمرالي على الفور

دعت حركة الصداقة بين الشعوب ضد العنصرية، لجنة الأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب، لزيارة سجن إمرالي في تركيا على الفور.

دعوة جديدة للأمم المتحدة في إحدى جلساتها لزيارة إمرالي على الفور
الجمعة 27 يلول, 2024   12:17
مركز الأخبار

تستمر جلسات الدورة السابعة والخمسين لحقوق الإنسان لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي بدأت في 9 أيلول الجاري بمقر الأمم المتحدة في جنيف وتستمر حتى 9 تشرين الأول المقبل، بالمناقشات حول انتهاكات حقوق الإنسان في البلدان.

وفي الجلسات المنعقدة، لفتت حركة الصداقة بين الشعوب ضد العنصرية (MRAP)، عبر رسالة مكتوبة، إلى نظام التعذيب والإبادة الذي تفرضه السلطات التركية على القائد عبد الله اوجلان، وسياسة الإبادة التي تمارسها بحق الشعب الكردي.

"كل قيم الكرد تتعرض للهجوم"

وورد في الرسالة المقدمة إلى الجلسات، بأن الدولة التركية، تنتهك دستورها والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتواصل تنفيذ سياسة تمييزية وقمعية ضد الشعب الكردي في جميع مجالات الحياة، والتأكيد على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً مباشراً للقوانين الدولية.

وجاء في الرسالة التي تم التذكير فيها بالاعتداءات الأخيرة على الثقافة الكردية، ما يلي: إن "الدولة التركية تتبنى نهجاً عنصرياً تجاه الرموز الثقافية للشعب الكردي، لا سيما الزي الكردي المحلي والفلكلور والموسيقى الكردية، وتتخذ من ذلك ذريعة للاعتقال".

"تحولت السجون إلى مراكز تعذيب"

وجرى التطرق في الرسالة كذلك، إلى الحديث عن غياب القانون فيما يتعرض له السجناء السياسيون وانتهاك حقوق الإنسان في السجون التركية، وأشارت إلى أن حق المعتقلين السياسيين في الأمل قد سُلِب من خلال القوانين المعدّة للحيلولة دون نيل القائد عبد الله أوجلان لحريته الجسدية.

وأشارت الرسالة إلى أن السجناء السياسيين يتعرضون لظروف تعذيب شديدة من خلال فرض العقوبات الانضباطية ونظام التعذيب والإبادة، وجاء فيه: "يتم فرض عقوبات انضباطية ذات طابع عنصري بذرائع مثل المشاركة في الأنشطة الثقافية الكردية أو رفض تفتيش فمه أثناء ذهابه إلى المستشفى، أو عدم الوقوف أثناء التعداد، أو المشاركة في الإضرابات عن الطعام ضد التعذيب وسوء المعاملة، كما يتم عزل الأشخاص ممن صدرت بحقهم عقوبات انضباطية في زنازين انفرادية، ويُمنعون من اللقاء مع عائلاتهم ومحاميهم، وكذلك التحدث عبر الهاتف، لأسابيع".

"أصبح إمرالي مركز غياب القانون"

وتم التأكيد في الرسالة على أن سجن إمرالي "أصبح مركز الممارسات غير القانونية في السجون، يعيش عبد الله أوجلان في ظل نظام التعذيب منذ 15 شباط 1999، ويُحتجز في زنزانة انفرادية ويُمنع دائماً من إجراء اللقاء مع محاميه وعائلته، وانقطع التواصل معه والمعتقلين الثلاثة الآخرين في إمرالي منذ 25 آذار 2021، كما أنه لا يتم إطلاق سراح العديد من المحكومين على الرغم من انتهاء مدة محكوميتهم، فيما تُمدد أحكام السجن ونظام التعذيب والإبادة طويل الأمد بشكل تعسفي، وهو ما يُنظر إليه على أنه بمثابة تعذيب".

وجاء في الرسالة، التي أشارت أيضاً إلى وضع السجناء المرضى، أن هناك ما مجموعه 1417 سجيناً مريضاً في السجون التركية، حالة 651 منهم حرجة.

ونوّهت الرسالة إلى الجلسات الأخيرة للجنة الأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب والتوصيات الخاصة بتركيا، وأكدت أنه على الرغم من توصيات اللجنة، فإن القائد عبد الله أوجلان والمعتقلين الثلاثة الآخرين في إمرالي ليس بمقدورهم لقاء عائلاتهم ومحاميهم.

"لم ينفذوا أياً من الاتفاقيات الدولية"

وجاء في الرسال أيضاً: "على الرغم من أن تركيا طرف في العديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، إلا أنها لم تنفذ القرارات أو التوصيات الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، واللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب (CPT) وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة"، وتم توجيه هذه الدعوة للدولة التركية في مضمون الرسالة:

- يجب مراعاة تنفيذ الاتفاقيات التي وقعتم عليها.

- يجب وضع القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤسسات الأوروبية التي تراقب تنفيذ الاتفاقيات، حيز التنفيذ.

- يجب تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشكل عاجل".

"ينبغي زيارة إمرالي على الفور"

وطُلب في مضمون الرسالة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن يتحمل المسؤولية عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الكردي، وتم توجيه هذه الدعوة في نهاية هذه الرسالة للأمم المتحدة: "ينبغي لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وجميع الوحدات الخاصة ذات الصلة، أن تولي اهتماماً خاصاً للوضع في تركيا، ويتعين على اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب التابعة لمجلس أوروبا أن تطلب بشكل عاجل زيارة إمرالي".

(ف)