خلافات الإتاوات بين عائلة الأسد تهدد بركود الأسواق السورية

تسببت الخلافات المستمرة على تقاسم الإتاوات بين كل من الفرقة الرابعة والمكتب السري التابعَين لقوات حكومة دمشق إلى منع تمرير المواد الأولية الداخلة في الصناعات والمستوردة من الخارج، وعلى رأسها مواد صناعة الألبسة الجاهزة.

خلافات الإتاوات بين عائلة الأسد تهدد بركود الأسواق السورية
خلافات الإتاوات بين عائلة الأسد تهدد بركود الأسواق السورية
خلافات الإتاوات بين عائلة الأسد تهدد بركود الأسواق السورية
خلافات الإتاوات بين عائلة الأسد تهدد بركود الأسواق السورية
خلافات الإتاوات بين عائلة الأسد تهدد بركود الأسواق السورية
خلافات الإتاوات بين عائلة الأسد تهدد بركود الأسواق السورية
الجمعة 19 نيسان, 2024   06:12
حلب
غيث شمس الدين

نتيجة الخلافات المستمرة بين كل من الفرقة الرابعة بقيادة ماهر شقيق بشار الأسد، والمكتب السري تحت إشراف أسماء الأسد على تقاسم الإتاوات والضرائب المفروضة على المنتجات والمواد الأولية، فُقدت العديد من المواد في أسواق عاصمة الاقتصاد السوري حلب.

وبحسب موظفي غرفة الصناعة بحلب، فإن أكثر القطاعات المتضررة من هذه الخلافات هو قطاع صناعة الألبسة الجاهزة، لتأخُّر وصول شحنات الأقمشة والخيوط، وخاصة أن الفترة الممتدة بين عيدي الفطر والأضحى تعدّ موسم صناعة الألبسة.

خلافات على الإتاوات

ويلجأ التجار في هذا القسم من الصناعة إلى التهرب من تزويد المنافذ الحدودية بالمعلومات حول حجم البضائع وغيرها، عبر دفع رشاوى لعناصر الفرقة الرابعة الذين يتمتعون بنفوذ واسع لإدخال البضائع دون عرقلة.

ووفقاً للتجار، فإنهم يلجؤون لذلك نتيجة إرسال نسخ من تلك المعلومات إلى قسم الرصد المالي بالمكتب السري، وهو مختص بالبحث عن مدخولات التجار الذين يملكون شركات ومعامل ومحطات وقود وغيرها، ويبحث بشكل سري عن كمية الأموال لديهم.؛ ويديره العقيد علي شاليش.

و"المكتب السري" يتكون من مجلس مصغر تقوده أسماء الأسد من داخل القصر الرئاسي يتولى مهمة الهيمنة والتحكم باقتصاد سوريا، وتمكين نفوذها إلى جانب تأمين التمويل لعمليات نظام الحكم في البلاد.

ونتيجة تقاضي عناصر الفرقة الرابعة للرشاوى من على المنافذ الحدودية، يبقى المكتب السري دون معلومات وبالتالي تخلق المشكلة نقصاً في عائدات الضرائب المفروضة، وهي نقطة الخلاف الأساسية بين الطرفين والتي أدت إلى تدخل القصر الجمهوري وإغلاق المعابر الحدودية أمام المواد الأولية منذ فترة.

إغلاق يضر بالمصلحة العامة

أحد التجار العاملين في مجال صناعة الألبسة بحلب، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من التعرض للاختطاف على يد أجهزة حكومة دمشق، قال لوكالتنا إن الفرقة الرابعة تتقاضى مبلغاً مقداره ما بين 15000-20000 دولار أمريكي لإدخال حاوية أقمشة واحدة فقط.

وأكد أن التجار يدفعون ذلك المبلغ تحت اسم "الترفيق"، لحماية أنفسهم من ابتزاز المكتب السري وضرائبه "الخيالية"، على حدّ تعبيره.

فيما تتم إضافة الرشاوى المدفوعة إلى لائحة التكاليف المترتبة على المنتج، لترتفع أسعار الألبسة المنتجة بشكل كبير في الأسواق، بالتوازي مع ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين السوريين الذين يقع نحو 90% منهم تحت خط الفقر.

في حين يفيد العديد من المطلعين على الواقع الاقتصادي في البلاد إلى أن استمرار منع الاستيراد والتصدير من على المعابر الحدودية إلى حين حل الخلافات القائمة على الإتاوات والضرائب غير القانونية من قبل حكومة دمشق، سيؤدي إلى ارتفاع حاجة السوق من المنتجات وبالتالي زيادة الطلب تعني زيادة في الأسعار، وحصول ركود عام بالأسواق.

(أ م)

ANHA