خسائر في صفوف الجيش السوداني وضحايا خلال هجوم على "قوات الدعم السريع"

 تتقاطع المعطيات في التأكيد على سيطرة "قوات الدعم السريع" على مدينة تمبول، بعد الهجوم الذي شنه صباح اليوم الجيش السوداني لاستعادة المدينة، وكذلك تشير إلى تكبد الأخيرة لخسائر كبيرة في العتاد العسكري، ووقوع عشرات القتلى والجرحى بين مدنيين وعسكريين بينهم ضباط.

خسائر في صفوف الجيش السوداني وضحايا خلال هجوم على "قوات الدعم السريع"
الثلاثاء 22 تشرين الأول, 2024   20:42
مركز الأخبار

اندلعت معارك عنيفة بين الجيش السوداني و "قوات الدعم السريع" وقع فيها العشرات بين قتيل وجريح، بينهم قيادي في الجيش السوداني.

شهدت مدينة تمبول شرق ولاية الجزيرة وسط السودان، معارك عنيفة، ووفقاً لما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر في "قوات الدعم السريع" في وقت مبكر من صباح اليوم شنت قوات الجيش السوداني هجوماً وصفه بواسع النطاق على المدينة، بنحو 200 عربة قتالية بكامل عتادها العسكري.

وقالت المصادر، إنها "كبدت الجيش السوداني خسائر كبيرة،  وتمّت السيطرة على أكثر من 60 عربة قتالية، وحرق أخرى، في حين لاذت بقية القوات بالفرار، وإن أشاوس الدعم السريع حسموا مغامرات ميليشيا البرهان وكتائب الحركة الإسلامية التي هاجمت قواتنا في منطقة تمبول بقوة كبيرة، ضمن تكوينها مركبات تتبع اللواء أبو عاقلة كيكل، الذي انشق عن الدعم السريع".

وأضافت: "ألحقنا هزيمة قاسية بقوات العدو. تكبدت خسائر كبيرة بلغت أكثر من 370 قتيلاً، بينهم قائد المتحرك ضابط برتبة عميد، وضباط آخرون، بينما أطلق كيكل ساقيه للريح، تاركاً القوة التي رافقها تواجه مصيرها المحتوم بين قتيل وأسير".

ونشر أفراد من "الدعم السريع" مقاطع فيديو من داخل المدينة لعشرات الجثث، وقالوا إنها تعود لجنود من الجيش، بينهم أشخاص يرتدون أزياء مدنية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري الكبير، بعد يوم من تسليم قائد "قوات الدعم السريع" بالجزيرة، اللواء أبو عاقلة كيكل، نفسه للجيش السوداني، ووُصف من قِبلها بـ "الخائن"، وسارعت على الفور إلى السيطرة على المدينة، بعد انسحاب الجيش.

وناشد ناظر عموم قبيلة الشكرية، وهو عميد سابق بالجيش السوداني بولايتَي كسلا والقضارف شرق السودان، أبناء القبيلة "التحرك فوراً لنصرة أهاليهم بشرق الجزيرة لصد العدوان الغاشم، والوقوف مع القوات المسلحة".

وقالت مصادر محلية في مدينة تمبول لـ "الشرق الأوسط"، إن الأوضاع في "غاية السوء"، مشيرة إلى أن "قوات الدعم السريع"، اجتاحت ليل الاثنين - الثلاثاء المدينة، وقتلت عدداً من المدنيين العزل، ونهبت السوق الرئيسة.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن الاشتباكات التي دارت في تمبول دفعت المئات من الأسر للنزوح إلى البلدات القريبة.

وكانت أنباء لم تؤكَّد، تفيد باستعادة الجيش السوداني، صباح اليوم، المدينة من قبضة "الدعم السريع»، إلا أن الأخيرة بثت تسجيلات مصورة خلال النهار، تؤكِّد صد الهجوم، والسيطرة الكاملة على المدينة.

وأظهر أحد الفيديوهات مقتل القيادي في الجيش السوداني، العميد أحمد شاع الدين، الذي يُزعَم بأنه وراء صفقة انضمام اللواء كيكل للجيش.

وتعدّ مدينة تمبول من أكبر المراكز الحضرية في منطقة شرق الجزيرة والبطانة، وتحيط بها أكثر من 200 بلدة، وفيها أكبر الأسواق في المنطقة.

وكانت "قوات الدعم السريع" اجتاحت عدداً من المدن والبلدات في شرق ولاية الجزيرة؛ ما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

بدورها، قالت "لجان مقاومة مدينة رفاعة"، إن "ميليشيات الدعم السريع قامت بحملات انتقامية شرسة تعد الأقوى من نوعها في المنطقة؛ حيث اقتحمت المنازل بغرض السرقة والنهب، ووردت أنباء عن وجود عدد من حالات الاغتصاب... ودفعت تلك الممارسات إلى تهجير قسري للمواطنين إلى القرى المتاخمة للمدينة".

وأفادت لجان المقاومة، بأن الطيران الحربي للجيش نفَّذ غارات جوية استهدفت "مستشفى تمبول" وقسم الشرطة؛ ما جعل المنطقة حالياً "منطقة اشتباكات متقطعة".